أدّى الصراع العربي الإسلامي مع أوروبا خلال الألف سنة الماضية إلى تشكيل صورة سلبية ومشوّهة لدى كل من الطرفين عن الطرف الآخر. وتمّ الانطلاق من هذه الصورة النمطية لبناء مواقف عنصرية ما زالت قائمة حتى عصرنا الحاضر.
يقدّم المؤلّف عرضاً شاملاً لتطوّر صورة "الآخر" في الثقافة العربية، منذ ما قبل الإسلام، مروراً باحتلال الأندلس، والحروب الصليبية، ، فالغزوات الأوروبية الاستعمارية للبلدان العربية والإسلامية، وصولاً إلى مطلع القرن العشرين مع ما يسمّى بحركة النهضة العربية.
ويخلص المؤلّف إلى أن كلاً من الطرفين كوّن نظرته إلى الآخر في ظروف صراع وحروب وغزو واحتلال. ولم يتسنَّ لأيٍّ منهما أن يكوّن صورته عن الآخر في مناخٍ صحّي يؤهّله لرؤية إيجابيّاته كما يرى سلبيّاته.
حسين العودات، مواليد 1937، درعا، سورية. • التحصيل العلمي: 1 – ليسانس بالجغرافية. 2 – ليسانس باللغة الفرنسية. 3 – دبلوم بالصحافة. • الأعمال التي شغلها: 1 – مدرس 1956 – 1963 2 – مفتش بالتربية 1963 – 1964 3 – مدير تربية في محافظة درعا 1964 – 1966 4 – مدير عام وكالة الأنباء السورية – سانا 1966 – 1970 5 – مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصحافة والثقافة 1971 – 1986 6 – محاضر في قسم الصحافة جامعة دمشق 1985 - 1986 7 – مدير عام دار الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع 1987 8– خبير غير متفرغ لدى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ( الأليكسو) الكتب والدراسات: أولاً : الكتب: 1 – الموت في الديانات الشرقية، دمشق 1986. 2 – وثائق فلسطين ( 1879 – 1987) تونس 1989. 3 – المشرف العام على موسوعة المدن الفلسطينية، تونس 1990. 4– موسوعة الصحافة في بلاد الشام (مع آخرين) تونس 1991. 5 – موسوعة الصحافة في بلاد المغترب ( مع آخرين) تونس 1991. 6 – العرب النصارى، دمشق 1992. 7 – المرأة العربية في الدين والمجتمع، دمشق 1996. 8 ـ دراسات إعلامية 2006. 9 ـ الآخر في الثقافة العربية، بيروت 2010. 10 – شارك مع الأستاذ سعد لبيب في تحرير النظام العربي الجديد للإعلام والاتصال 1985. ثانياً : الدراسات: عشرات الدراسات حول شؤون الإعلام والثقافة في البلدان العربية، للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، واتحاد إذاعات الدول العربية، ومنظمة اليونسكو، والمعهد العربي للدراسات الاستراتيجية.
في الوقت الذي يبحث العرب عنه لصياغة جديد لمعنى الدولة والدين والآخر المتعدد بدلا من الآخر الواحد يقدم الكاتب عرض تاريخي لمعنى الآخر الإثني والديني والمذهبي في الثقافة العربية بدءً من الآخر الواحد وصولا للمتعدد وانتهاءً بالآخر الصليبي الواحد .. يختم الكاتب بحديث على لسان ميشيل عفلق في غاية الأهمية بالنسبة للواقع الحالي
عرض الكتاب دراسة أكاديمية لصورة الآخر في الذهن العربي في مختلف الحقب التاريخية. من وجهة نظري، كانت دراسة موضوعية قيمة، لكنها كانت تبتعد قليلاً عن الحياد في بعض المواضع. دراسة قيمة و مجهود طيب.