أزمة الطاقة أو ما يطلق عليها البعض "الأزمة الأخيرة"، هي موضوع هذا الكتاب الذي يقدم من خلاله طوني صغبيني قراءة جديدة للتاريخ تراه "لا يسير من دون طاقة"؛ فلولا اختراع الدولاب والمحراث اللذان وفّرا طاقة هائلة، لما حصل التحوّل من القرى البسيطة إلى المدن الزراعية التي تعيل آلاف البشر، ولولا الطاقة التي قدّمها الهواء للأشرعة لما كان لكولومبس أن يطأ أميركا، كما أنه لولا الفحم ومن بعده النفط لما كان هنالك من ثورة صناعية ودول قومية مركزية ثم عولمة وقرية كونية واحدة. من هذه المنطلقات يرتكز هذا الكتاب على ثلاثة مواضيع حاسمة على مستقبل حضارتنا والتي يسود حولها حالياً الكثير من الغموض والتشويش والمعلومات الخاطئة وهي: الحقيقة حول أزمة الطاقة، الحقيقة حول قدرة الطاقة البديلة، ومستقبل العالم بعد النفط على ضوء الحقيقتين السابقتين. ويكتمل الكتاب بفصل خاص عن انعكاسات أزمة الطاقة على لبنان الذي يعتبر من أكثر الدول هشاشة في هذا المجال كونه يعتمد في 97 في المئة من طاقته على الوقود الكربوني (من أعلى نسبة في العالم). كذلك يتضمن الكتاب مقالات أخرى عن مكافحة التغير المناخي، وأسباب غياب لبنان والعالم العربي عن مناقشة أزمة الطاقة في الكتب والإعلام. من هنا تبدو أهمية هذه الدراسة التي تعالج أزمة الطاقة وما يتفرع عنها من معطيات اقتصادية - سوسيولوجية سياسية حول أسوأ أزمة تاريخية ستؤثر على مجتمعاتنا لسنوات طويلة مستقبلاً. فضلاً عن أن الدراسة تعرض المعطيات والخلاصات التي تتشاركها اليوم العديد من مراكز الدراسات والمنظمات الحكومية كما هي بهدف التنبيه إلى الخطورة البالغة لأزمة الطاقة وبغية إعلام القارئ بحقيقة الأزمة وحث الأفراد والسلطات على التحرك لمواجهتها.
على متن هذا الكتاب ستتعرف على: • الأزمة الخفية للطاقة التي تقف خلف العديد من التحولات والأزمات العالمية وأسبابها الحقيقية بعيداً عن إعلام الشركات الدولية وتطمينات الحكومات المحلية. • لماذا لا يمكن للنفط أن يستمر كمصدر للطاقة لأكثر من عقود معدودة. • لماذا لا يمكن لأي نوع من أنواع الطاقة البديلة، أن يحلّ مكان النفط. • كيف يؤدي ذلك إلى الانهيار البطيء للحضارة الصناعية وقلب العالم الذي نعرفه رأساً على عقب بدءاً من انهيار الزراعة الحديثة وأزمة الغذاء مروراً بتداعي أنظمة النقل، البنوك والنظم المعلوماتية، تراجع الطب الحديث والتصنيع والتجارة... إلخ. • كيف سيؤثر ذلك على لبنان وكيف ستبدو الحياة فيه في ظل الأزمة.
طوني عادل صغبيني: مواليد زحلة، لبنان 1985. حائز على ماستر في العلوم السياسية حول أزمة الطاقة وعالم ما بعد النفط. ناشط مدني وبيئي. باحث له دراسات منشورة في عدّة جرائد ومجلّات لبنانية.
معضلة الطاقة والسقوط البطئ للحضارة الصناعية هذا هو العنوان الفرعي للكتاب ويوضح ماهية قضية الكتاب الكتاب في الاساس عبارة عن رسالة الماجستير الخاصة بالكاتب عن الطاقة ومشاكلها وعالم مابعد النفط وتم تعديلها وتبسيطها الي حد ممتاز لتناسب القارئ الغير أكاديمي مع الحفاظ علي المراجع والاسلوب العلمي الممتاز وأسلوب البحث العلمي الراقي وهذه اول نقطة تحسب لهذا الكاتب الرائع
الكتاب يطوف بك من البداية يعرفك ماهية الطاقة ماهية الطاقة التي اعتمدنا عليها في القرن الاخير اعتماداً كلياً والمقصود بها النفط واشباهه وكيف غير هذا السائل العالم فاصبح كل مافي حياتنا يعتمد عليه بشكل مباشر او غير مباشر حتى ضغطة زر البحث في جوجل تعتمد علي النفط بطريقة غير مباشرة فهي ترسل امر للسيرفر الرئيسي الذي يعمل بالكهرباء المولدة عن طريق الوقود في محطات توليد الكهرباء فتودي الي انبعاث كربوني محدود علاقة معقدة للغاية لكن المخيف انها حقيقية تماماً
يسوق الكاتب في عدة فصول متتالية ارقام ومقتبسات من دراسات في اطار بحثي ممتع ادلة علي اقتراب عصر نفاذ مصادر الطاقة التي كانت سبب في تلك الطفرة الحقيقية لن اقول نفاذ كامل لكن علي الاقل انتهاء عصر الرخيص من مصادر الطاقة ومايمكن ان يسببه هذا الاختفاء التدريجي والنضوب في مصادر الطاقة المؤكد للأسف طبقاً لكل الهيئات المعنية بالطاقة ومصادرها علي المستوى الدولي
كما يبحث المشكلة الاخر لتلك الانواع من الطاقة وهو الانبعاثات الكربونية الناتجة من عمليات توليد الطاقة بطرقها المختلفة واثرها على الحياة في الكوكب والتغير المناخي الملحوظ وماذا يحدث لوزادت درجة حرارة الكوكب ؟! فناء الانسان !!
ايضاً يتطرق الكاتب الي مصادر الطاقة البديلة المتجدد منها والغير متجددة وعرض انواع كل منهما ويقيم الامر بدراسة راقية للغاية معتمداً على احصائيات ودراسات رسمية للاسف تؤكد ان حتي هذه المصادر لن تستطيع ان تحل محل النفط
الدراسة يمكن ان تجعل الحياة سوداء بالنسبة لك وللاسف الواقع بهذا اللون
الكتاب في الأصل رسالة جامعية لنيل شهادة الماستر في العلوم السياسية من الجامعة اللبنانية يعالج الكتاب أزمة الطاقة التي يسميها الكاتب الأزمة الأخيرة, بمعنى ان لا بقاء للحضارة البشرية, بالشكل الراهن, في حال فشلنا في اجتراح حل شبه مستحيل لأزمة الطاقة وتغير المناخ
كنت سعيداوأنا أقرأ الكتاب أن طالبا مجدا في الجامعة الوطنية في لبنان, امتلك من الصبر وبذل من الجهد والبحث ما جعل من رسالة تخرجه أكثر من مجرد حبر على ورق أو وثيقة عبور للشهادة...بل خرجت رسالته كتابا يستحق, فعلا, أن ينشر
لكن مأخذي الكبير على الكتاب, ربما على الكاتب أيضا, أن فيه من الأخطاء اللغوية ما يجعلك تتردد في إكماله, وخصوصا أخطاء النصب التي توقعك في حيرة كبيرة
وهنا تقع المسؤولية على الكاتب, والأستاذ المشرف على الرسالة, والذين راجعوا الكتاب, وخصوصا على دار النشر
أقول, هذا هو العيب الأكبر في الكتاب, مع تحفظي على بعض الهفوات القليلة هنا وهناك
الكتاب بشكل عام جيد, يستحق القراءة, غني بالمعلومات, موثق توثيقا جيدا, أنصح بقراءته, خصوصا للقارئ العادي...ولعله يساهم في سد نقص كبير في مكتبتنا العربية