قصة قصيرة وجميلة تعكس الصراع بين الافراد سواء كان بين العائلة نفسها او بين الاصدقاء او المجتمع ويحدث الصراع احيانا على اشياء تافهة قد تمنع الاشخاص من التفاهم. اللغة المستخدمة كأنها آيات قرآنية وهذا ما اعجبني جدا في القصة وكنت قد فكرت بهذه الفكرة ذات مرة ولكني لم أُوفق في كتابة قصة مفهومة.
الكتاب قصير انهيته في جلسة واحدة وبالفعل يستحق القراءة.
4.5 /5 قِصّة تتآكَل بيَن ثنايا سُطورِها مشقّة عانَىٰ مِنها جمعٌ وفيرٌ من النّمل الكادِح من نهاية مأساوِيّة في سبيلِ جمعِ مؤونة تُغنيهِم من الجوع ويذودونَ بِها عن كُل شَر يستأصِل بهجَتَهم... لَولا لَوعة الآفة وفتكُها الذّكي بِهم وانتِهاكُها لحَياتِهم...
"- هذه هي القمحة فأنبِئينا بأمرِها وبرأيك تُجلّلين عنّا ظُلمة التفرِيق واختلاف الرأي إن كُنتِ فينا من المُشفِقين.
فوقفت الآفة في جلال وخُيلاء ومشت ببُطئ حتى انتصفت الطريق وقطعت عنهم مرأى الجُلمود والملجأ وصاحت فجأةً:
- حُكمي أن أجمعكُم على الرّأي في بطني يا معشر النمل!
وانقضت على النمل أكلًا وجمعًا فأخذتهم الدهشة ولم يكُن لهم حتى الوقت في التحرك والهروب أو استيعاب ما يحصل ويحدث لهم، وقضي عليهم في جزء من الزمان كأن لم يكونوا يَومًا"
سَردٌ دافِئ على الوِجدان، يُؤنِسُ ويُطرِبُ القلبَ المُرهَف... متأكدة أن القِصة لها معنى إيحائي، عن القوة والهَيمَنة، شعرت فيها بنَفس أجواء الرّوايات الديستوبية والسياسيّة، أين تُقمَع أدنى حُقوق الطبقة العامِلة والفقيرة وهي الظّفرُ بالحياة!
"فماتوا وَهُم على اختِلاف وجَهل بلَون القمحة إن كانت شقراء أو صفراء أو هي على أي شيء، إلا أن ما يدعو إلى الأسف والضيق أمر واحد، وياليته ما كان، وهو أن النمل لا يرى بعينين، بل هو أعمى عن النظر وما يبتغي إليه من قُدرة أو دليل." أين البصيرة من العمىٰ يا ساراماغو؟ 🫠🌠