رحلتي مع الروايات الفلسطينية بدأت في العام الماضي، بهدف توسيع نطاق عشقي لفلسطين وايماني بقضيتها، فلا يبقى مقتصراً على مشاعر قلبيّة فحسب بل يشمل أيضاً علماً عقلياً بتاريخ القضية وحاضرها.
رواية (في باطن الهواء) رواية "بسيطة" أسلوباً وحبكةً، مقارنة بما قرأت من روايات ابراهيم نصر الله ورضوى عاشور، لكن ذلك لم يمنع أن يكون لها تأثير في نفسي مشابه لما عشته بعد قراءة الروايات الأخرى: وعي أكبر حول القضية الفلسطينية وتأثر بالأحداث أبكاني كالعادة.
في كل مرة أقرأ فيها عن فلسطين، يزداد شعوري بالذهول... ذهول وغضب على كيفيّة احتلال هذه الأرض واغتصابها أمام العالم أجمع، وذهول واجلال للشعب الفلسطيني المناضل الذي لم يتخلّ عن هويته، وتفنّن في ابتكار وسائل المقاومة، وتمكّن من تغليب حبّه للأرض وايمانه بالقضيّة على الخوف من الموت.
إنّ مقاربة القضيّة في هذه الراوية، زوّدني بالوعي حول الحرب النّفسية بين الاحتلال وأهل فلسطين، فجعلني أفهم أكثر سبب بعض الأحداث والمواقف وأنّها فعلاً تؤثر في العدو.
باختصار، رواية أنصح بها.