الإشراقية في جوهرها فلسفة استدلالية عقلية، وسلوكية إشراقية هدفها اتصال الأنوار التي هبطت إلى البرازخ والغواسق بالنور الأتم الأقهر، وهي تشترك مع العرفان في إقرار أصول الكشف واعتمادها كما أشرنا إلى النقطة الرئيسية التي تفترق فيها عن العرفان في تفسير الوجود. وبهذه الممازجة، وبنسخها الزرادشتي الذي سنتحدث عنه، وبهيكلها الفكري الإسلامي استطاعت أن تفتح طريقاً جديداً للعقل غير الطريق الذي سارت عليه المشّائية، مُمِدّة العقل الإنساني والروح الإنسانية التائقة بطاقة جديدة وحرية واسعة في الخلق والابتكار كانت مرتكزاً للكشف النوراني، له قفزات سديدة وسريعة للوصول إلى الحقائق بعيداً عن قيود وجمود الاستدلال وشطحات الصوفية.