عصر الانوار ... وما ادراك ما عصر الانوار ! ... العصر الذى تغيرت فيه افكار اوروبا ومن ورائها العالم الى الابد .. الكتاب جيد لكنه ليس بدسامة وتفاصيل كتب بول هازار عن الانوار او كتاب فولجين فلسفة الانوار او حتى كتاب ايسيا (اشعيا) برلين عصر التنوير .. التنوير ببساطة هو انكار التفسيرات الغيبية القائمة على المعجزات والخوارق والتأكيد على ان العالم فيه ما يفسره وهذا الكلام معناه مناصرة الدين الطبيعى والوقوف ضد اديان الاله المتجاوز .. هذا التمرد هو نتيجة طبيعية لامر حدث قبل القرن الثامن عشر بقرون وهو الجذر البعيد لهذا التمرد وهو وصول الكنيسة الكاثوليكية للسلطة فى اوروبا الغربية بشكل غير مباشر عندما تم التحالف بين البابوية وشارلمان فى اوائل القرن التاسع ثم حيازتها للسلطة السياسية فى اوروبا الغربية فى عصر جريجورى السابع فى القرن الحادى عشر هذا الامر كانت نتيجته ظهور الهرطقات وحركات التمرد الفكرى ضد قمع البابوية وكانت هذه الهرطقات دائما تدعو الى العودة للدين فى ايامه الاولى .. وعندما وصل الصراع الى اشده فى القرن السادس عشر وخسرته البابوية بعد حرب الثلاثين عام ومعاهدة وستفاليا اصبح الطريق ممهد لكل الافكار المعادية لفكرة الاله المتجاوز .. كانت كل نظرية علمية جديدة تكتشف تمثل ضربة للدين التقليدى وكأنها تقول له ((نحن قادرون على تفسير العالم بدونك)) .. كان هناك انعكاسات اجتماعية للنظريات العلمية التى ظهرت فى القرن السابع عشر ففيزياء نيوتن رسخت افكار الدين الطبيعى وكان الانعكاس الاجتماعى هو اننا لسنا بحاجة لوحى ولا كنيسة ولا اى وسيط لكى ننظم امورنا السياسية والاجتماعية ولكننا بحاجة لتأمل ومراقبة قوانين الطبيعة ومنها نستخرج قوانيننا ولذلك حتى الملوك المطلقين مثل فريدريك الثانى تنازل عن عنجهية جيمس الاول ولويس الرابع عشر وقال ((انا خادم الدولة الاول)) لانه ادرك ان الزمن قد تغير .. الترجمة السياسية للدين الطبيعى جاءت اواخر القرن الثامن عشر 1794 مع عبادة الكائن الاعظم Cult Of The Supreme Being على يد مكسيميليان روبسبير احد اعظم رجال الثورة الفرنسية وهى البديل المنطقى للمسيحية فى فرنسا الثورة من فولتير الى قدم نظريات نيوتن الى المجتمع الفرنسى الى اندرو رامسى الذى عرف الماسونية للنخبة الفرنسية الى مونتسكيو وكتابه روح القوانين الذى يعبر اسم مؤلفه بوضوح عن روح عصره الى البارون هولباخ عدو الله الشخصى ! الى جان جاك روسو الذى نقل العقد بين الله اى الكنيسة والملك الى عقد بين المواطنين فى جمهورية قوانينها طبيعية قائمة على حرية الضمير يكون هذا القرن واحداثه هو الاخطر على مر تاريخ البشرية
حيل حبيت الكتاب في كمية من الافكار والمفكرين اللي تطرق لهم الكاتب ، الكتاب عبارة عن زحمه معلومات غني وقرائته مرة واحد لا تكفي من الكتب الممتعة ، حبيت فصل فلسفة التاريخ عطانا ومضة عن الموضوع بشكل عام ومختصر ووافي .