Muhammad bin Abdul-Wahhab الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي التميمي الحنبلي النجدي ، لقد عرف الناس هذا الإمام ولا سيما علماؤهم ورؤساؤهم وكبراؤهم وأعيانهم في الجزيرة العربية وفي خارجها ، ولقد كتب الناس عنه كتابات كثيرة ما بين موجز وما بين مطول ، ولقد أفرده كثير من الناس بكتابات حتى المستشرقون كتبوا عنه كتابات كثيرة ، وكتب عنه آخرون في أثناء كتاباتهم عن المصلحين وفي أثناء كتاباتهم في التاريخ ، وصفه المنصفون منهم بأنه مصلح عظيم ، وبأنه مجدد للإسلام ، وبأنه على هدى ونور من ربه ، وتعدادهم يشق كثيرا ، من جملتهم المؤلف الكبير أبو بكر الشيخ حسين بن غنام الأحسائي . فقد كتب عن هذا الشيخ . فأجاد وأفاد وذكر دعوته ، وذكر سيرته وذكر غزواته ، وأطنب في ذلك وكتب كثيرا من رسائله واستنباطاته من كتاب الله عز وجل ، ومنهم الشيخ الإمام عثمان بن بشر في كتابه : عنوان المجد ، فقد كتب عن هذا الشيخ ، وعن دعوته ، وعن سيرته ، وعن تاريخ حياته ، وعن غزواته وجهاده ، ومنهم خارج الجزيرة الدكتور أحمد أمين في كتابه : زعماء الإصلاح ، فقد كتب عنه وأنصفه ، ومنهم الشيخ الكبير مسعود عالم الندوي ، فقد كتب عنه وسماه المصلح المظلوم وكتب عن سيرته وأجاد في ذلك . وكتب عنه أيضا آخرون ، منهم الشيخ الكبير الأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني . فقد كان في زمانه وقد كان على دعوته ، فلما بلغه دعوة الشيخ سر بها وحمد الله عليها . وكذلك كتب عنه العلامة الكبير الشيخ محمد بن علي الشوكاني صاحب نيل الأوطار ورثاه بمرثية عظيمة ، وكتب عنه جمع غفير غير هؤلاء يعرفهم القراء والعلماء ، ولأجل كون كثير من الناس قد يخفى عليه حال هذا الإمام وسيرته ودعوته رأيت أن أساهم في بيان حاله وما كان عليه من سيرة حسنة ، ودعوة صالحة ، وجهاد صادق وأن أشرح قليلا مما أعرفه عن هذا الإمام حتى يتبصر في أمره من كان عنده شيء من لبس ، أو شيء من شك في حاله ودعوته ، وما كان عليه .
ولد هذا الإمام في عام ( 1115 ) هجرية هذا هو المشهور في مولده رحمة الله عليه ، وقيل في عام ( 1111 ) هجرية والمعروف الأول أنه ولد في عام 1115 هجرية على صاحبها أفضل الصلاة وأكمل التحية . وتعلم على أبيه في بلدة العيينة وهذه البلدة هي مسقط رأسه رحمة الله عليه ، وهي قرية معلومة في اليمامة في نجد شمال غرب مدينة الرياض بينها وبين الرياض مسيرة سبعين كيلو مترا تقريبا ، أو ما يقارب ذلك من جهة الغرب . ولد فيها رحمة الله عليه ونشأ نشأة صالحة . وقرأ القرآن مبكرا . واجتهد في الدراسة ، والتفقه على أبيه الشيخ عبد الوهاب بن سليمان - وكان فقيها كبيرا وعالما قديرا ، وكان قاضيا في بلدة العيينة - ثم بعد بلوغ الحلم حج وقصد بيت الله الحرام وأخذ عن بعض علماء الحرم الشريف . ثم توجه إلى المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، فاجتمع بعلمائها ، وأقام فيها مدة ، وأخذ من عالمين كبيرين مشهورين في المدينة ذلك الوقت ، وهما : الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف النجدي ، أصله من المجمعة ، وهو والد الشيخ إبراهيم بن عبد الله صاحب العذب الفائض في علم الفرائض ، وأخذ أيضا عن الشيخ الكبير محمد حياة السندي بالمدينة . هذان العالمان ممن اشتهر أخذ الشيخ عنهما بالمدينة . ولعله أخذ عن غيرهما ممن لا نعرف . ورحل الشيخ لطلب العلم إلى العراق فقصد البصرة واجتمع بعلمائها ، وأخذ عنهم ما شاء الله من العلم ، وأظهر الدعوة هناك إلى توحيد الله ودعا الناس إلى السنة ، وأظهر للناس أن الواجب على جميع المسلمين أن يأخذوا دينهم عن كتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وناقش وذاكر في ذلك ، وناظر هنالك من العلماء ، واشتهر من مشايخه ، هناك شخص يقال له الشيخ محمد المجموعي ، وقد ثار عليه بعض علماء السوء بالبصرة وحصل عليه وعلى شيخه المذكور بعض الأذى ، فخرج من أجل ذلك وكان من نيته أن يقصد الشام فلم يقدر على ذلك لعدم وجود النفقة الكافية ، فخرج من البصرة إلى الزبير وتوجه من الزبير إلى الأحساء واجتمع بعلمائها وذاكرهم في أشياء من أصول الدين ثم توجه إلى بلاد حريملاء وذلك ( والله أعلم ) في العقد الخامس من القرن الثاني عشر لأن أباه كان قاضيا في العيينة وصار بينه وبين أميرها نزاع فانتقل عنها إلى حريملاء سنة 1139 هجرية فقدم الشيخ محمد على أبيه في حريملاء بعد انتقاله إليها سنة 1139 هجرية ، فيكون قدومه حريملاء في عام 1140 هـ أو بعدها ، واستقر هناك ولم يزل مشتغلا بالعلم والتعليم والدعوة في حريملاء حتى مات والده في عام 1153 هجرية فحصل من بعض أهل حريملاء شر عليه ، وهم بعض السفلة بها أن يفتك به . وقيل : إن بعضهم تسور عليه الجدار فعلم بهم بعض الناس فهربوا ، وبعد ذلك ارتحل الشيخ إلى العيينة رحمة الله عليه ، وأسباب غضب هؤلاء السفلة عليه أنه كان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر ، وكان يحث الأمراء عل
نواقض الإسلام كثير، انتقى رحمه ﷲ منها عشرة؛ لأنها "مِن أعظَمِ ما يَكُونُ خطرًا، ومِن أكثَرِ ما يَكُونُ وُقُوعًا" وهي:
- الشرك في عبادة ﷲ - من جعلَ لله وسائط يدعوهم. - من لم يُكفِّر المشركين، أو شك بكفرهم، أو صحح مذهبهم. - من اعتقد أن غير هدي النبي ﷺ أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه ﷺ. - من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول ولو عمل به. - من استهزأ بشيءٍ من دين ﷲ. - السحر. - مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين. - من اعتقد أنه لا يجب عليه اتباع النبي ﷺ، أو أنه يسعه الخروج عن شريعته ﷺ. - الإعراض عنادًا واستكبارًا عن دين ﷲ لا يتعلمه ولا يعمل به.
ذكر الشَّيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- في هذا المتن نواقض الإسلام، والمقصود بنواقض الإسلام: مفسدات الإسلام ومبطلاته، فإذا فعل الإنسان أحد هذه النواقض، انتقل من دين الإسلام إلى دين أهل الأوثان -والعياذ بالله-.
وقد عدَّد الشيخ في هذا المتن عشرة نواقض، وذكر بعض المشايخ أن هذه النواقض العشرة هي الأهم، وتندرج تحتها نواقض أخرى، لكنها ليست محصورة في هذا العدد بل هي أكثر من ذلك. وبعضهم فصَّل النواقض إلى أربعة أنواع: كفر قولي، كفر فعلي، كفر اعتقادي، وكفر شكي، وتندرج تحت كل قسم من هذه الأقسام نواقض كثيرة.
وكلمة التوحيد لها شروط ونواقض؛ فمن أتى بشروطها وابتعد عن نواقضها، فقد “صحّ توحيده”. فالتوحيد هو لب العبادة، وهو الغاية التي خلق الله الجن والإنس من أجلها، كما قال سبحانه: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات : 56]. فكل عبادة ظاهرة أو باطنة هي من حق الله سبحانه وتعالى على عباده. قال النبي ﷺ: “حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يُشركوا به شيئًا”، وهذا الحديث مذكور في الصحيحين من حديث معاذ بن جبل.
فمتى سَلِم قلب العبد من تلك النواقض، سَلِم توحيده.
نسأل الله أن يعيذنا من مضلات الفتن، وأن يتوفانا على الإسلام غير مغيرين ولا مبدلين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
تم بحمدالله ..... فترة التحضير للأختبارات النهائية .... طبعاً سجلت في الاختبار التحصيلي اليوم والموعد بعد ادنى بضعة اشهر مع كوتش بغاء ميخاتشييف ..... وهو برضو انحول قدام الشاشة 12 ساعة عشان يحصل موعد قدرات في نهاية شهر شعبان..
#مفاتح_الطلب - شرح شيخنا عثمان الخميس حفظه الله وجزاه خير الجزاء
قد يرتدالمسلم عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، ومن أخطرها وأكثرها وقوعا عشرة نواقض ذكرها الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب وغيره من أهل العلم رحمهم الله جميعا، وهي فيما يلي على سبيل الإيجاز:
الأول: من النواقض العشرة: الشرك في عبادة الله تعالى، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: ٤٨] وقال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: ٧٢] ومن ذلك دعاء الأموات، والاستغاثة بهم، والنذر والذبح لهم.
الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعا.
الثالث: من لم يكفّر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر.
الرابع: من اعتقد أن هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه، فهو كافر.
الخامس: من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به فقد كفر؛ لقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: ٩] .
السادس: من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم أو ثوابه أو عقابه كفر، والدليل قوله تعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ - لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [التوبة: ٦٥ - ٦٦]
السابع: السحر، ومنه الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به كفر، والدليل قوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} [البقرة: ١٠٢]
التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: ٨٥]
العاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} [السجدة: ٢٢]
ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف، إلا المكره، وكلها من أعظم ما يكون خطرا، وأكثر ما يكون وقوعاً.
اعلم أيها المسلم أن الله - سبحانه وتعالى - أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلى ذلك، وأخبر - عز وجل - أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، وقد بين الشيخ - أثابه الله - عن بعض هذه النواقض والأكثر وقوعا.
رسالة نواقض الإسلام للشيخ "محمد بن عبد الوهاب" -رحمه الله تعالى- الذي ذكر فيها عشرة نواقض تُخرجُ فاعلها عن دين الإسلام، فينبغي للعبد المؤمن أن يتعلم هذه النواقض العشرة حتى يتجنبها فلا يقع فيها ..
المتن سهل وميسر ويمكن للجميع مدارسته وفهمه والعمل به إن شاء الله ...
والمتن أيضاً له العديد من الشروح لمن أراد أن يستزيد ...
أسأل الله أن يرزقنا العلم النافع، والأدب والحكمة والإخلاص ...
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ...
سبحانه لا نُحصي ثناءً عليه كما أثنى هو على نفسه ...
رحم الله الشيخ محمد ، يتهمونه بالتكفير رغم أنه لم يقل الا ما قاله الله و رسوله قرأته مع شرح الشيخ البراك وكان جيدا و مختصرا ، و لكن سأعاود قراءة شرح آخر له ان شاء الله
قائمة صغيرة وميسّرة جمع فيها الشيخ رحمه الله ما يراه من نواقض الإسلام، عندي كثير من التحفُّظات ولا بأس لو تمّت مراجعة إحدى الكتب أو الدراسات المعتبرة في نقدها بالنسبة لمن طالعها عفا الله عنا وعن الشيخ.