يجمع هذا الكتاب معظم الأشعار التي كتبت في عبقرية الغناء عند أم كلثوم, ويحوي الكتاب "ديوان" شعر كامل في هذا الباب ينشر لأول مرة في مصر. عالج المؤلف هذه النصوص الإبداعية معالجة نصية جمالية تقف على المكونات الداخلية للنصوص من الناحية المجازية والتركيبية والصوتية والدلالية, وأوقفنا على مجازات الشعر وكيف التقت بالغناء والموسيقى متمثلين في أم كلثوم, فهي دراسة نتعلم منها كيف يصيخ الجمال للجمال, ويقع الفن على الفن, ويتجاوب المجاز مع المجاز
الشخصية التي يتكلم عنها الكتاب أجمل من الكتاب، أحب أم كلثوم كثيرًا وأظن سيكون هذا رأيي في كل كتاب يتكلم عنها. الكتاب بدأ بمقدمة جميلة للدكتور أيمن تعيلب وودت ألا تنتهي، ثم بدأ الكتاب الذي قسمه المؤلف إلى خمسة أقسام ثم أضاف إليه الملحق وهو أساس الكتاب وأسماه ديوان أم كلثوم ودمع فيه القصائد التي كتبت فيها من شعراء عصرها في وقتها ورثائهم لها بعد موتها. الأقسام الخمسة كانت كالتالي: القسم الأول: هل أم كلثوم سيرة شعبية؟ وفيه تكلم عن السير الشعبية مثل عنترة وسيف بن ذي يزن وقارنها مع سيرة أم كلثوم وكيف تشابهت بعض العناصر فأصبحت سيرة شعبية بحق. القسم الثاني: السياق التاريخي للنصوص، وفيه تكلّم عن مادة الكتاب وهو أم كلثوم في الشعر والمناسبات التي قيلت فيها هذه القصائد التي كتبها الشعراء وعلاقتها بهم. القسم الثالث: السياق المعرفي للنصوص، وفيه يتكلم عن علاقة الشاعر بالمغني في التاريخ العربي، وكيف كانت مكانة الشاعر العظيمة في المجتمع مقارنة بالمغنين الذين اقتصروا على الجواري والغلمان فهم في منزلة أقل وبدايات التغير مع تحرير الرقيق ونظرة الشعراء لأم كلثوم واستبعادهم للعنصر الجسدي عند مدحها والتغنبي بها والاقتصار على صوتها وفضائلها. القسم الرابع: السياق الجمالي للنصوص، وفيه حاول الإجابة عن التساؤل التالي: هل رسم الشعراء صورة لأم كلثوم توازي هذا التحول المعرفي المصاحب لها؟ وهل الصورة ناتجة عن فهمهم للغناء عموما أم ناتجة عن شخصية أم كلثوم؟ وما الأثر الناتج على ذلك في الإيقاع والصورة الشعرية؟ القسم الخامس: السياق النصي، اختار فيه قصيدة ترنيمات في معبد الحب إحدى القصائد التي تكلمت عن أم كلثوم لمحمد عبدالعال الذي أوقف ثلث إنتاجه الشعري لأام كلثوم وحاول فحصه في ضوء علاقة الشاعر بالغناء. وأخيرا ملحق ديوان أم كلثوم الذي تغني فيه الشعراء بأم كلثوم ومن جنسيات مختلفة من لبنان والعراق ومصر وغيرهم، ولا شك أن أم كلثوم تستحق هذا الاحتفاء وهذا الغناء وتستحق أن يطلبها الشعراء أن تغني لهم لتخلد أسماءهم إذا ارتبطت بها. كتاب عشت معه الطرب وأنا أسمع للست خلال القراءة وهو ما جعل الكتاب جميلًا.