زينب الأعوج شاعرة وأكاديمية من الجزائر وهي زوجة الأديب الجزائري المعروف واسيني الاعرج. لها عدة أعمال شعرية ،كما ان لها اسهامات عديدة في ترجمة العديد من روائع الأدب والشعر من اللغة العربية الى اللغة الفرنسية.
في ديوانها الشعري تنغمس في تجليات الروح النازفة من عبء الحياة،
وهي تصتصرخ الأوجاع من نزيف الذاكرة المثقلة بصروف الزمان النابش لوجه ذاك الإنسان الكامن في مجاهل القدر!
أنا لست خبيرة في الشعر ولا أقرؤه كثيرًا ولكنني أستطيع تمييز النص الجيد بالنسبة لي حينما يصلني
كلمات زينب عربية صميمة مليئة بالإيحاءات المـُعبّرة وألفاظها جزلة أعجبتني كثيرًا.
من مميزات شمال أفريقيا حينما يكتبون بالفصحى أنهم يحاولون درء تهمة نقص عروبتتهم بإتخام النص بالكثير من الألفاظ العربية الفصيحة والتراكيب المعقدة فتخرج تحفة فنية تقف أمامها مبهورًا.
من الواضح أن زينب درست الأدب العربي جيدًا قبل أن تكتب وهذا ما منح نصها الذي لن يفهمه الكثيرين ثقلاً واضحـًا.
زينب الأعوج شاعرة وأكاديمية من الجزائر وهي زوجة الأديب الجزائري المعروف واسيني الاعرج. لها عدة أعمال شعرية ،كما ان لها اسهامات عديدة في ترجمة العديد من روائع الأدب والشعر من اللغة العربية الى اللغة الفرنسية. في ديوانها الشعري تنغمس في تجليات الروح النازفة من عبء الحياة، وهي تصتصرخ الأوجاع من نزيف الذاكرة المثقلة بصروف الزمان النابش لوجه ذاك الإنسان الكامن في مجاهل القدر! شعرها جميل جدا ومؤثر ،وهو يلمس وجه الإنسان فينا.
وهذه بعض الأبيات التي أعجبتني: تنكفىء السماء.. وتشيخ فجأة\في عيونها حفنة خيبة..يسقط قلبها قنديلاً في كفي طفل\ تعب من تفاصيل اللحظة. ..................................... مسح دمعة متكلسة تدلى من خيطها جيش من الشهداء. ..................................... كم أنا مثقلة بي..وكم أنا مثقلة بثماري..الغاصة في جسدي\ وكم أنا مثقلة بظلالي..المرتعش منها والمسمّر. ...................................... ضاق الصدر كثيراً لامرفأ ولامرسى لاجبل يعصمنا من غمرة الماء والحلم هنا "أبطأ من غراب نوح"
في قلب الصدفة وجدتُني ابحث عن حجر أسميه كما أشتهي أشكله على هواي حجرا للتبرك حجرا للصبر حجرا للتوازن حجرا للتيمن حجرا للتيمم أو حجرا لإختلال الإيمان أو فقط حجرا أرجم به حجر الرمي
جميلة جدا لا حصر لأفكارها وتعابيرها الجذابة فقط وجدتني انقل منها هذه الأبيات بالصدفة
يقولون إن الحياة مرت من هنا اكتحلت وتعطرت..تزينت وتجملت لكن العريس تاه في مسالك الحلم والزغاريد جفت في منبت الحلق ربما هي إشاعات فقط الحياة مازالت رحلتها طويلة ولم تصل بعد إلى عتبات حاراتنا المنسية
********
هنا على حافة البئر المهجورة نرسيس لم يعد يعشق ذاته إنه يهرب مراياه من صفحة الماء ليسكن العيون الناشفة
*********
تسكننا الأمكنة تحفر فينا التعاريج والمتاهات وكثيرًا من الصدف نخلق لها الأسماء والملامح والتفاصيل كما الأجنة نراعيها من الهول كما الصغار نقمطها نعمدها نهدهدها نكتب لها التعاويذ ونحرق أزكى البخور نخلق لها تواريخ الميلاد ونرفض أن نخط لها تواريخ النهايات
***********
تفرعنوا يا جدتي لا رحمة لا مودة لا من يعقل لا من يتفكر ولا من يبصر وزعونا طوائف وأحزابا وشيعًا نُستضعف ونُستباح ونُقتل ولا من وليّ يقصّ لنا الأثر
يا لبوحك يا زينب..خلابة هي تعابيرك وقاسية هي معانيها لوهلة ستظن أن المضمون هنا مُبهم..لكن إذا قرأت هذا الشعر بعَين القلب..فمؤكد ستُبصره روحك..وستُعطب..و
عندما تعجز الكلمات عن التعبير .. خمس نجوم مش كفايه كتاب عميق و كله احساس راقى اعتقد يعنى انى مقيش حد ممكن يقرا الكتاب ده و ميدخلش فى المود بتاعه .. الكتاب ده من نوعية الكتب اللى ليها طقوس خاصة و انت بتقراها لازم هدوء تاااام حواليك و ساعتها هتفقد الاحساس باى حاجه فى الدنيا .. من اروع ما قرات
الموت يخاف من الموت و انا هنا مسمرة فى عين الحياة . يركع الحزن مستجديا فرحا . هنا الغائبون دون هرج يهيئون اسرارهم لرحلة العتمه . هل لى ان اتسرب بين اصواتك استجدى الفراغات العائله لعلى اسبح فى موسيقاك قبل ان تتسع رقعه الماسى . هل احسستم يوما بالضحك الاسود يكفن شغاف القلب فجاة . كى لايسرق الحلم من حلمه . اخبى الان عينى التى رات و ابحث عن عينى التى لم تفتح على ما يمكن ان يرى . لماذا الخوف من الخوف اذا . كم انا مثقلة بى . كأن حياتى عاشت قبلى لما وصلت الى بابى تعثر خطوها توقف فيها النفس . ليس للعاشق خيارات كثيرة اما الجنون او الموت بين كفى فراشه . لا شى يطهر العمر من الشوائب الا الحب . احمد الله على العمى كما يحمده غيرى على البصر . لاننا لا نحب انفسنا كما يجب فان الحياة تعرض عنا .
حسناً لا أنكر أن هناك مقاطع لم تعجبني ولم تبدو لي ذات ألق شعري أو نفسٍ موسيقي لكن هناك مقاطع ساحرة وخلابة جعلتني أنحني تقديراً لهذه الشاعرة الجزائرية الطيبة وللغتها الرقيقة وأقتبس منها : "لما الخوف من الخوف إذا كانت القوة لكم والجبروت لكم والحق لكم والحقيقة لكم واليقين لكم "