قدم هيدغر في تفكيره حول الكينونة نقداً جوهرياً للحضارة التقنية لم يسبق له نظير في الفلسفة الغربية. ففي محاولته تحرير إشكالية الواقع من التصورات الذاتية الإرادية للغرب, وصل إلى أخذ مسافة نقدية اتجاه الفكر المعاصر المادي - الأداتي، الذي يحاول التحكم في كل شيء وتطويعه، والذي يجد تعبيراً صارخاً عنه في عولمة القرن الواحد والعشرين. وبنقده الأنطلوجي الجوهري للحضارة التقنية، يفتح هيدغر إمكانات الحوار مع تصورات غير أوروبية، ويتضح ذالك بجلاء في انتشار فكره على نطاق واسع عالمياً... قد يفهم العراك السياسي الحالي في الدول العربية كرد فعل على استغلال الفرد من طرف قوى تسلطية، تجعل من الإنسان"شيئاً"وتفرض عليه أن يشتغل كآلة فقط ويعتبر فكر هيدغر المتعلق بالكينونة باعتباره نقداً"لنسيان الكينونة""لإرادةالقوة"، كما يتجلى ذلك في إرادية"التقنية" - مساهمةً جوهرية لفهم عميق لمثل محاولات التحرر هذه.
Hans Köchler (1948) is a retired professor of philosophy at the University of Innsbruck, Austria, and president of the International Progress Organization, a non-governmental organization in consultative status with the United Nations. In his general philosophical outlook he is influenced by Husserl and Heidegger, his legal thinking has been shaped by the approach of Kelsen. Köchler has made contributions to phenomenology and philosophical anthropology and has developed a hermeneutics of trans-cultural understanding[4] that has influenced the discourse on the relations between Islam and the West.