عزيزي القارئ أحمد زكي: هذا الشهر آيار شهر الورد والريحان والسد العالي حسين مؤنس: كتب كتبها الغرب عن العرب والإسلام عز الدين إسماعيل: الفنان العربي موقفه من التيارات الفنية المعاصرة محمد أبو زهرة: واصل بن عطاء غاز البوتان لا البوتاغاز خالد سعود الزيد: الزبداني سليم زبال: اعرف وطنك أيها العربي: السد العالي لنكلن يخطب على قبور الشهداء محمود سيف الدين الإيراني: نجوم الليل حسن فتح الباب: هكذا كانت السفارة والدبلوماسية أحمد أحمد بدوي: عبد القاهر الجرجاني إلياس فرحات: الحذاء الأحمر -شعر ركن المرأة والأسرة: ابن الرابعة عشر في حاجة الحنان والتفاهم ! نقولا زيادة: شاعر المغرب ابن زاكور ظافر القاسمي ابن المقفع له رأي في المرأة عجيب من روائع الشعر القديم: أنا الجار محمد فتحي الشنيطي: الإصلاح الاجتماعي ركن الذرة والفضاء: جنائز في السماء بعد جنائز الأرض الأسواق في الكويت .. قديمها وحديثها محمود السمرة: نقد كتاب الشهر: مقام العقل عند العرب
أحمد زكي باشا مفكر مصري عربي، ولد في 26 مايو 1867م، يعد أحد أعمدة النهضة العربية الحديثة، وهو أول من أدخل علامات الترقيم في الكتابة العربية الحديثة، وصاحب مكتبة شخصية تضم حوالي ثمانية عشر ألف مجلد، وهو أول من أطلق على الأندلس التسمية الشهيرة «الفردوس المفقود»، وأول من استخدم مصطلح «تحقيق» على أغلفة الكتب العربية، وهو أحد الرواد الذين عملوا على جمع المخطوطات، وتصويرها بالفوتوجرافيا وتحقيقها، وقد لقب بـ«شيخ العروبة».
وقد عاصر أحمد زكي باشا كبار أعلام النهضة العربية، كرفاعة الطهطاوي، وجمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، فكان لا يقل عنهم قدرًا بعلمه، وقد كان زكي باشا كثير السفر والترحال؛ فقد سافر إلى انجلترا، وفرنسا، وإيطاليا، وأسبانيا، كما سافر إلى الشام، واستانبول، والقدس، واليمن وقبرص، وقد تركت هذه الأسفار أثرًا كبيرًا في حياته العلمية والأدبية؛ حيث أتاحت له زيارة عشرات المكتبات والاطلاع على مؤلفات أعلام الشرق والغرب.
وقد كرَّس الرجل جهوده الفكرية في التحقيق، والترجمة، والتأليف، فكتب في التاريخ، وأدب الرحلات، والأدب، واللغة، وحقق كثيرًا من المخطوطات؛ فقدم لنا أكثر من ثلاثين كتابًا مؤلفًا، كما ترجم العديد من الكتب، بالإضافة إلى مئات المقالات التي كتبها في مجموعة من الصحف والمجلات العربية — آنذاك — كالأهرام، والمقطم، والبلاغ، والمؤيد، والهلال، والمقتطف، والمعرفة، والشورى، ومجلة المجمع العلمي (دمشق). وقد تميز زكي بانتقاده للأساليب التقليدية في الكتابة، حيث طالب بلغة واضحة ومألوفة تلبي احتياجات الأمة الفكرية والحضارية، وقد اعتمد أسلوبه في الكتابة على التشكيل البصري؛ فتحرر من السجع والمحسنات البديعية. وقد توفي عام ١٩٣٤م إثر إصابته بنزلة برد حادة.