عزيزي القارئ أحمد زكي: حديث الشهر: العروبة والإسلام عبد العزيز حمد الصقر: الكويت قبل الزيت نبيه عاقل: التنظيم العسكري في الإسلام أنيس الخوري المقدسي: الشعر العربي كيف تطور على العصور عبد الرازق الهلالي: قصة الأرض حسن الجداوي: من أخطاء القضاء: الحكم بإعدام متهم برئ لجريمة اعترف غيره بارتكابها فاضل خلف: ساحة المجد جمال الدين الشيال: أبو الحسن الشاذلي محمد بدر الدين خليل: إرادة الله -بين النار الضارية والأمواج العاتية عبد الحليم منتصر: التوابل والأفاويه سليم بسيسو: اعرف وطنك أيها العربي: جدة زكي نجيب محمود: حقيقة الجمال .. ما هي؟ عاتكة الخزرجي: العباس بن الأحنف في الميزان هل يمنع وقار من حب؟ بيانفنيدو سانتوس: الحطام محمود السمرة: نقد كتاب الشهر: وليم فوكنر
أحمد زكي باشا مفكر مصري عربي، ولد في 26 مايو 1867م، يعد أحد أعمدة النهضة العربية الحديثة، وهو أول من أدخل علامات الترقيم في الكتابة العربية الحديثة، وصاحب مكتبة شخصية تضم حوالي ثمانية عشر ألف مجلد، وهو أول من أطلق على الأندلس التسمية الشهيرة «الفردوس المفقود»، وأول من استخدم مصطلح «تحقيق» على أغلفة الكتب العربية، وهو أحد الرواد الذين عملوا على جمع المخطوطات، وتصويرها بالفوتوجرافيا وتحقيقها، وقد لقب بـ«شيخ العروبة».
وقد عاصر أحمد زكي باشا كبار أعلام النهضة العربية، كرفاعة الطهطاوي، وجمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، فكان لا يقل عنهم قدرًا بعلمه، وقد كان زكي باشا كثير السفر والترحال؛ فقد سافر إلى انجلترا، وفرنسا، وإيطاليا، وأسبانيا، كما سافر إلى الشام، واستانبول، والقدس، واليمن وقبرص، وقد تركت هذه الأسفار أثرًا كبيرًا في حياته العلمية والأدبية؛ حيث أتاحت له زيارة عشرات المكتبات والاطلاع على مؤلفات أعلام الشرق والغرب.
وقد كرَّس الرجل جهوده الفكرية في التحقيق، والترجمة، والتأليف، فكتب في التاريخ، وأدب الرحلات، والأدب، واللغة، وحقق كثيرًا من المخطوطات؛ فقدم لنا أكثر من ثلاثين كتابًا مؤلفًا، كما ترجم العديد من الكتب، بالإضافة إلى مئات المقالات التي كتبها في مجموعة من الصحف والمجلات العربية — آنذاك — كالأهرام، والمقطم، والبلاغ، والمؤيد، والهلال، والمقتطف، والمعرفة، والشورى، ومجلة المجمع العلمي (دمشق). وقد تميز زكي بانتقاده للأساليب التقليدية في الكتابة، حيث طالب بلغة واضحة ومألوفة تلبي احتياجات الأمة الفكرية والحضارية، وقد اعتمد أسلوبه في الكتابة على التشكيل البصري؛ فتحرر من السجع والمحسنات البديعية. وقد توفي عام ١٩٣٤م إثر إصابته بنزلة برد حادة.