في هذا الكتاب يرصد المؤلف ويحلل المعتقدات المتصلة بفكرة المدن المسحورة بالواحات, وذلك من خلال إعادة قراءة الموروث السردي المدون والشفاهي حول هذه المدن, ورصد الأسس "المنطقية" التي تجعل الجماعة الشعبية تعتقد في وجودها
لم يكن الكتاب على مستوى توقعاتي ... الكتابة أقرب للشكل الأكاديمي كأنك تقرأ رسالة ماجستير مثلاً.
يمكن القول بان الكتاب تناول نقطتين بالأساس, الأولى هي حكايات المدن المسحورة المدونة والشفاهية وهنا لم يضف الكاتب جديد حيث قام بتجميع للحكايات من بطون الكتب حتى عند تناول الحكايات الشفاهية, والثانية هي محاولة تحديد أسباب إنتشار هذه الحكايات في منطقة الواحات و الحفاظ عليها وهنا لم يكن الكاتب موفق في توضيح هذه الأسباب بشكل واضح ومنطقي.
كان الكتاب سيكون أفضل لو أتخذ شكل أدب الرحلات لنقترب من موضوع المدن المسحورة بشكل أكثر حميمية.
ظننت حين وجدته لدى البائع أنني سأحظى برحلتي المرجوة الى الواحات، لكن عوضًا عن ذلك وجدت دراسة أكاديمية عن واحة زرزورة، وهذا لم يكن مسليًا على الاطلاق ولم يجذب انتباهي الا في مواضع معدودة لا علاقة لها بالموضوع مثل تفسير رؤية سكان الواحات للبئر وأشياء أخرى وكذا ذكر رحلة حسنين باشا إلى هناك، والقصة الشعبية المحكية وكيف نبعت.
الكتاب اكاديمي في المقام الاول. تحليل لمعتقد المدن المسحورة او المتوهمة، و هو إعتقاد منتشر في اماكن صحراوية متعددة منهم الواحات في مصر. يعيب الكتاب انه لم يبدأ بشرح ماهية المدن المسحورة و عرض نماذج لها في المدونات و المرويات الشفاهية.