"ملحمة القرن العشرين" هذه كما سميت، في غاية الصعوبة، ومغاليقها مستغلقة لدرجة اليأس واﻹحباط وانقطاع النفس مرة بعد مرة، العزاء الوحيد أن القارئ اﻹنجليزي ليس أكثر حظًا. لتكن هذهِ الرواية- الاعجوبة امتحانًا لقدرتك على الصبر و الجلد، و اختبارًا لقدرتك على الاصغاء الكامل و بكافة الحواس، إنها مثل مرافبة نمو نبتة، عملية بطيئة بلا شك، أي أنكَ لا تستطيع أن تقرأها دفعة واحدة أو بدفعات كبار فتصاب بالتخمة، لا مفر من التعامل مع هذهِ الرواية على أنها مثل مركبات الأدوية، الاكثار منها قد يؤدي إلى عطبك، قراءة مقطع، التأمل فيه، التمعن في أبعاده، ثم إعادة قراءته مرات ومرات. لا يمكن الانتقال إلى مقطع آخر دون التأكد من هضم المقطع اﻷول وتمثله. أي أن هذه الرواية تتطلب تغييرًا أساسيًا في العادات التي تعودناها في القراءة سابقًا، لابد للقارئ الذي وطن نفسه على قراءتها من تخصيص وقت ينقطع فيه إليها انقطاعًا كاملًا، كما لابد له من اﻹطلاع على أدويسة هوميروس بالدرجة اﻷولى، وعلى التوراة واﻹنجيل، وقصص "أهالي دبلن" القصيرة لجيمس جويس نفسه.
James Joyce was an Irish novelist, poet, and a pivotal figure in 20th-century modernist literature, renowned for his highly experimental approach to language and narrative structure, particularly his pioneering mastery and popularization of the stream-of-consciousness technique. Born into a middle-class Catholic family in the Rathgar suburb of Dublin in 1882, Joyce spent the majority of his adult life in self-imposed exile across continental Europe—living in Trieste, Zurich, and Paris—yet his entire, meticulous body of work remained obsessively and comprehensively focused on the minutiae of his native city, making Dublin both the meticulously detailed setting and a central, inescapable character in his literary universe. His work is consistently characterized by its technical complexity, rich literary allusion, intricate symbolism, and an unflinching examination of the spectrum of human consciousness. Joyce began his published career with Dubliners (1914), a collection of fifteen short stories offering a naturalistic, often stark, depiction of middle-class Irish life and the moral and spiritual paralysis he observed in its inhabitants, concluding each story with a moment of crucial, sudden self-understanding he termed an "epiphany." This collection was followed by the highly autobiographical novel A Portrait of the Artist as a Young Man (1916), a Bildungsroman that meticulously chronicled the intellectual and artistic awakening of its protagonist, Stephen Dedalus, who would become Joyce's recurring alter ego and intellectual stand-in throughout his major works. His magnum opus, Ulysses (1922), is universally regarded as a landmark work of fiction that fundamentally revolutionized the novel form. It compressed the events of a single, ordinary day—June 16, 1904, a date now globally celebrated by literary enthusiasts as "Bloomsday"—into a sprawling, epic narrative that structurally and symbolically paralleled Homer's Odyssey, using a dazzling array of distinct styles and linguistic invention across its eighteen episodes to explore the lives of Leopold Bloom, his wife Molly Bloom, and Stephen Dedalus in hyper-minute detail. The novel's explicit content and innovative, challenging structure led to its initial banning for obscenity in the United States and the United Kingdom, turning Joyce into a cause célèbre for artistic freedom and the boundaries of literary expression. His final, most challenging work, Finnegans Wake (1939), pushed the boundaries of language and conventional narrative even further, employing a dense, dream-like prose filled with multilingual puns, invented portmanteau words, and layered allusions that continues to divide and challenge readers and scholars to this day. A dedicated polyglot who reportedly learned several languages, including Norwegian simply to read Ibsen in the original, Joyce approached the English language not as a fixed entity with rigid rules, but as a malleable medium capable of infinite reinvention and expression. His personal life was marked by an unwavering dedication to his literary craft, a complex, devoted relationship with his wife Nora Barnacle, and chronic, debilitating eye problems that necessitated numerous painful surgeries throughout his life, sometimes forcing him to write with crayons on large white paper. Despite these severe physical ailments and financial struggles, his singular literary vision remained sharp, focused, and profoundly revolutionary. Joyce passed away in Zurich, Switzerland, in 1941, shortly after undergoing one of his many eye operations. Today, he is widely regarded as perhaps the most significant and challenging writer of the 20th century. His immense, complex legacy is robustly maintained by global academic study and institutions such as the James Joyce Centre in Dublin, which ensures his complex, demanding, and utterly brilliant work endures, inviting new generations of readers to explore the very essence of what it means to be hum
من اصعب الكتب التي قرأتا في حياتي، استمعت الى نصيحة المترجم انها تحتاج الى جلد وصبر. بدون قراءة الهوامش من الصعب جدا فهم المقصود بالاقتياسات من شكسبير من كتب المؤلف الاخرى من الانجيل من التوراة من الاغاني الايرلندية الشعبية والانجليزية وحتى الامريكية. الكتاب يتحدث عن المشاعر الانسانية لشخص ونظرته الى الحياة مع وصف لكل ما هو موجود حوله من اشخاص وشوارع وطبيعة وتصرفات الناس.
سيبقى الريفيو ناقصا حتى الانتهاء من الاجزاء الاربعه جميعها
يوليسيس أو عوليس جيمس جويس ترجمة :صلاح نيازي دار المدى
عوليس أو يوليسيس (بالإنجليزية: Ulysses) هي رواية للكاتب الأيرلندي جيمس جويس، نشرت للمرة الأولى على حلقات في جريدة "ذا ليتل ريفيو" (بالإنجليزية: The Little Review) الأمريكية بين شهري مارس 1918 وديسمبر 1920، ثم نشرته سيلفيا بيتش في باريس في كتاب صدر في 2 فبراير 1922. تعد من أبرز الأعمال في الأدب الحداثي حتى أنها اعتبرت "نموذجاً وإجمالاً للحركة بأكملها".
"ملحمة القرن العشرين " هكذا سميت، في غاية الصعوبة ومستغلقة لدرجة اليأس والإحباط وانقطاع النفس هكذا بدأ المترجم في أول إشارة إلى القارئ كي يمهد له الطريق وأسلوب قراءتها فهي رواية أعجوبة تمتحن قدرتك على الصبر والجلد ومحكا لقابلية الإصغاء الكامل وبكل الجوارح والحواس، انها مثل مراقبة نمو نبتة، عملية بطيئة بلاشك، فإنك لن تستطيع قراءتها دفعة واحدة فلا مفر من قراءتها مقطع تلو الآخر والتأمل فيه والتمعن في أبعاده ثم إعادة قراءته مرات، إن هذه الرواية تتطلب تغييرا أساسيا في عادات القراءة، كما لابد من الاطلاع على اوديسة هوميروس بالدرجة الأولي وعلى التوراة والإنجيل وقصص جيمس جويس القصيرة إلى هنا انتهت مفاتيح واعدادات قراءة الملحمة.
وقبل أن أقرأ بحثت عنها لكي اكون صورة كاملة طاعة لنصيحة المترجم فتذكر ويكيبيديا بعض معلومات قد تفيدك قبل الشروع في قرائتها. تسجل الرواية خط سير ليوبولد بلوم داخل مدينة دبلن خلال يوم عادي هو 16 يونيو 1904 (وهو تاريخ اللقاء الأول بين جويس وـ زوجته فيما بعد ـ نورا بارناكل)، ويشير العنوان إلى أوديسيوس (الذي اقتبس اسمه عن اللاتينية إلى يوليسيس (عوليس))، وهو بطل أوديسة هوميروس، ويفتح المجال لعدة موازنات بين شخصيات وأحداث ملحمة هوميروس وبين شخصيات وأحداث رواية جويس (مثلاً: الموازنة بين ليوبولد بلوم وعوليس، وبين مولي بلوم وبينيلوبي، وبين ستيفن ديدالوس وتليماك). . يبلغ طول رواية "عوليس" حوالي 265 ألف كلمة، ويستخدم جويس فيها قاموساً يصل إلى 30 ألف مفردة (تشمل أسماء الأعلام وصيغ الجمع ومختلف تصريفات الأفعال)، وتنقسم إلى ١٨ حلقة .
نُشرت أول ترجمة عربية للرواية في الذكرى المئوية لمولد جويس عام 1982، وقد أنجزها الدكتور طه محمود طه، أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة عين شمس، الذي كان قد بدأ في ترجمتها عام 1964، ونشرها في طبعتها الأولى المركز العربي للبحث والنشر، ثم نُشرت طبعة ثانية منقحة عن الدار العربية عام 1994،كما ترجمها الشاعر والمترجم العراقي صلاح نيازي ترجمة جديدة صدر جزؤها الأول مزودًا بشروح وافية عن دار المدى للثقافة والنشر في دمشق عام 2001.
آراء حول الرواية
ضمن مراجعة نُشرت في مجلة ذا دايل، كتب ت. س. إليوت حول عوليس: «أعتبر هذا الكتاب أنه أهم تعبير أوجده العصر الحالي، وهو كتاب ندين إليه جميعًا، ولا يمكن لأحد منا أن يفر منه». ثم استطرد في التشديد على أن جويس لم يكن مخطئًا إذا لم يفهمه الناس من بعده: «الجيل التالي مسؤول عن نفسه؛ الرجل العبقري مسؤول عن أقرانه، لا عن استديو مليء بالمغرورين الأمّيين غير المنضبطين».
سُمّيت رواية عوليس «أبرز مَعْلَم في الأدب الحداثي»، وهي عمل تُصوَّر فيه تعقيدات الحياة «ببراعة فنية ولغوية فذّة وغير مسبوقة». اعتُبر هذا الأسلوب أفضل مثال على استخدام تقنية سيل الوعي في أدب الخيال الحديث، إذ يذهب المؤلف أعمق وأبعد من أي روائي آخر في التعامل مع المونولوج الداخلي وسيل الوعي. أُشيد بهذه التقنية لتمثيلها المخلص لتدفق الأفكار، والمشاعر، والانعكاسات النفسية، والتحولات المزاجية.
أشار الناقد الأدبي إدموند ويلسون إلى أن عوليس تحاول «بأسلوب دقيق ومباشر قدر الإمكان تصوير كيف تبدو مساهمتنا في الحياة؛ أو بالأحرى، ما يبدو لنا وكأننا نعيش من لحظة إلى أخرى». قال ستيوارت غيلبيرت: «شخصيات عوليس ليست وهمية» إنما «هؤلاء الناس هم كما يجب أن يكونوا؛ هم يتصرفون، ونحن نرى، وفقًا لبعض القوانين الأبدية، حالة حتمية من وجودهم بحد ذاته». من خلال هذه الشخصيات «يحقق جويس تفسيرًا متماسكًا ومتكاملًا للحياة»
يستخدم جويس «الاستعارات والرموز والغموض والإيحاءات التي تربط نفسها معًا تدريجيًا لتكوين شبكة من الروابط التي تربط العمل بأكمله». يمنح هذا النظام من الترابط الرواية أهمية واسعة وأكثر عالمية، إذ «يصبح ليوبولد بلوم عوليسًا حديثًا ممثلًا كل شخص في مدينة دبلن التي تصبح أشبه بصورة مصغرة للعالم». وصف إليوت هذا النظام بأنه «الطريقة الأسطورية»: «طريقة للمتابعة والتنظيم وإعطاء شكل وأهمية للمشهد الشامل الهائل للعبثية والفوضى، ألا وهو التاريخ المعاصر». وصف الروائي فلاديمير نابوكوف رواية عوليس بأنها «عمل فني إلهي» وأكبر تحفة فنية في تاريخ القرن العشرين، وقال إنها «تسمو فوق بقية كتابات جويس» مع «أصالة نبيلة ووضوح فريد للفكر والأسلوب»
كان للكتاب منتقدوه أيضًا استجابةً لتضمينه غير المألوف في ذلك الوقت العناصرَ الجنسية بشكل أساسي. وصف شاين ليزلي عوليس بأنها «بلشفية أدبية... تجريبية، ومعادية للتقليدية، ومعادية للمسيحية، وفوضوية، وغير أخلاقية إطلاقًا». صرّحت فرجينيا وولف: «كانت رواية عوليس كارثة لا تُنسى؛ هائلة في الجرأة وكارثة مريعة». ذكر أحد النقّاد في الصحف أنها تتضمن «مجارير سرية للرذائل... مُقنّاة ضمن فيض الافكار غير المعقولة والصور والكلمات الإباحية» و«تثير الاشمئزاز وتحرض السباب واللعنة» التي «تحط نعمة المخيلة والذكاء وربوبية اللغة وتنتقصها وتهينها».
ومما يجعل الرواية ذات قيمة عالية في تاريخ الأدب الحداثي استخدامها تقنية تيار الوعي، وبنيتها المحكمة، وثراؤها في تجسيد الشخصيات وحس الفكاهة. وقد تصدرت الرواية سنة 1998 قائمة أفضل 100 رواية باللغة الإنجليزية.
نوه المترجم على صعوبة واستغلاق الرواية وهي كذلك وكنت أود لو بسط المعنى ومتن الروابط بين الكلمات ليس الجمل فقط، فكتيرا ما تجد نفسك كالتائه، فاسلوب الترجمة تكاد تراه فقط في "جوجل" ترجمة حرفية لا ترابط ولا إتصال ولاتعرف المتكلم فهو، فيكتب في آخر الجملة، يفصلك عن السابق فتضطر تعود ادراجك حتى تتعرف على المخاطب وفي الاخير يصف لنا المترجم انه اتبع أسلوب الترجمة المعنية بتقنية الكتابة والأسلوب وتيار الوعي.. كما أن أسلوب الهامش في آخر الحلقة، يضيع عليك كثيراً من الوقت لأن متوسط الحلقة عبارة ٢٠ ورقة وخلفها ٨ صفحات هوامش وفي حدود ٣٠٠ إشارة فتضطر للرجوع لفهم تفسير أو معنى أو ترجمة الإشارة فتفصل عن الرواية مما لو كانت في نفس الصفحة.
"ولو أنَّ العين لا تراه، إلّا أنَّ ذكراه دائمة." —— «حبّ الأم» صيغة مضاف ومضاف إليه. بدمها الواهن وحليبها الحامض المصل، غذته وأخفت عن نظر الآخرين أقمطته. مِثله كنتُ، هاتان الكتفان المائلتان، هذه السماجة. طفولتي تنحني بجانبي بعيدة عني جدًا لا أتمكَّن من الإمساك بها أو قليلًا. طفولتي بعيدة ومُرّة مثل عيوننا. أسرار، صامتة، صاعقة تتربَّع في مجادل قلبينا المظلمين، أسرار سئمة من طغيانها: طاغون، راغبون في أن يخلعوا." ——— "جسد أمه الممدد وقف فوقه كولومبانوس العنيف مفرشخ الساقين. بحمية مباركة. لا وجود لها بعد: هيكل مرتجف لغصن محترق في النار، رائحة خشب الورد وتراب أموات ندي. لقد أنقذته من السحق تحت الأقدام وتلاشت، بالكاد كانت. روح مسكينة صعدت إلى السماء: وعلى المرج تحت النجوم المتلاحظة، ثعلب، رائحة افتراس حمراء في فرائه، مع عينين لامعتين خاليتين من الرحمة، حفر في الأرض، أصغى، حفر الأرض، أصغى حفر وحفر." ————- "قال المستر بتعاظم: - أنا هو القيامة والحياة. تلك تمسّ سويداء قلب الإنسان. - تفعل ذلك، قال المستر بلوم. قلبك ربّما. لكن ما قيمة ذلك لرجل في تابوت ستة أقدام بقدمين وأصابع قدميه لجذور أزهار الأقحوان. لا شيء يمسّ قلبه. مركز العواطف. قلب كسير. مضخّة رغم كلّ شيء. تضخّ آلاف الغالونات من الدم كلّ يوم. وفي نهار صاحٍ سينسدّ، ألّا ترى. كميات كبيرة منها ترقد هنا: رئات، قلوب، أكباد. مضخات عتيقة صدئة: اللعنة على كلّ شيء آخر يقوله. القيامة والحياة. حالما أنت ميت، فأنت ميّت. فكرة اليوم الأخير. إخراجهم جميعًا من قبورهم. هلمَّ خارجاً يا عازر! وجاء الخامس وفقد الوظيفة. قم! يوم القيامة! بعد ذلك كلّ فرد يبحث خلسة كالفأرة عن كبده وعن شموعه وبقية عدّته."
——— "هبّتْ ريح عذبة رقيقة حول الرؤوس الحاسرة بوشوشة. وشوشة. الصبيّ إلى جانب رأس القبر، يمسك إكليله بكلتا يديه. محدَّقًا بسكون في الحفرة المظلمة المفتوحة. انتقل المستر بلوم خلف القيّم الضخم الطيَّب. سترته الطويلة السوداء دقيقة الفصال. يتأملهم ربّما حتى يرى من سيكون الميت التالي من بينهم. طيَّب، إنها راحة طويلة. لا تشعر بعد ذلك. إنها اللحظة التي تشعر بها. لا بدَّ إنّها غير سارّة تمامًا. لا يمكن تصديقها في البداية. لا بدَّ أنّها غلط: شخص ما آخر جرّبِ البيت المقابل. إنتظر، أريد أن. ليس لديّ لحد الآن. ثم يعتّمون غرفة موتك. النور ما يريدون، يهسهسون حواليك أتودّ أن ترى قِسًّا؟ ثم مثمثة وتخريف. هذيان بكلّ ما أخفيته طيلة حياتك. نزع الموت. نومته ليست طبيعيَّة. إضغط على جفنه الأسفل. انظر إن كان أنفه قد امتدَّ، فكّه قد هبط، أخمص قدميه قد اصفر، اسحب عنه الوسادة، واخنقه على الأرض ما دام الأمر مقضيًا. الشيطان في صورة موت الآثم يريه امرأة. متحرَّقًا لأن يحتضنها في قميصه. الفصل الأخير من اوبرا Lucia (هل أراك بعد اليوم) حكاية مزيفة يلفظ أنفاسه الأخيرة. خمد في النهاية. الناس يتكلّمون عنك قليلًا: ينسونك. لا تنس أن تصلي من أجله. تذكره في صلواتك. يوم اللبلاب انقضى. ثم يتتابعون: ساقطين في حفرة، واحداً بعد الآخر." ———- "أحسب أنّ الأرض ستكون خصبة جدًا بسماد الجثث بالعظام، باللحم، بالأظافر. بيوت حفظ الجثث وعظامهم مرعب. تنقلب إلى تفسّخ أخضر ووردي. تفسد أسرع في الأرض الرطبة الأشخاص الضعاف المسنّون أكثر عسرًا على التفسخ. وبعد ذلك تتشحم إلى حدّ ما على شاكلةٍ جبنيَّة، ثم تشرع تصير سوداء، ينزّ تدبس أسود منها. ثمَّ تجف. عثة على صدرها جمجمة. بالطبع تستمّر الخلايا مهما كانت على العيش. تتغّير. تعيش إلى الأبد عمليًا. إذا لم تجد ما تقتاته فستقتات نفسها."
"ينظر إلى المسألة بطيبة نفس. تعطيه شعورًا بالقوة مشاهداً كل الآخرين يُدفنون قبله. تساءل كيف ينظر إلى الحياة. مطلقًا نكاته أيضًا: يدفّئ أعماق نفسه."
::انطباع عام:: ======== هذه هي الرواية الأصعب على الإطلاق، إنها تحدي القارئ الذي يريد أن يمرّن عضلاته القراءية ويكسب جائزة أفضل قارئ صبور ومتماهي مع النص. والمتعة تأتي نهائيًا. بالطبع ترجمة واحدة لا تكفي، ويجب باستمرار البحث عن المزارات المذكورة في الرواية عبر مشروع جويس على الانترنت أو من خلال الصور المنتشرة التي تعيّن صورة وموقع كل مكان. علاوة على الخرائط التي تصوّر حركة الأبطال خلال مدينة دبلن. لقد قصد جويس فعليًا على خلق أوديسة معاصرة، رحلة كاملة، وعلى الرغم من كل هذه التفاصيل الشديدة، لا تتجاوز الرواية زمنيًا أكثر من 18 ساعة فقط من حياة أبطالها الثلاثة! وهذه هي القدرة الأدبية البديعة لجويس. @ ترجمة محمد لطفي جمعة: كانت سلسلة وتفك الألغاز بالنص المتشرذم في كثير من المواضع لكنها وقعت في أخطاء عديدة وحذفت من النص الأصلي الكثير علاوة على مداهمة الموت المترجم وعدم إكماله إلا ثلثها الأول @ ترجمة صلاح نيازي: هي التي أتتبعها في أجزاءها الأربعة بإذن الله وهي أمينة مع النص الأصلي إلى درجة تعجيزية! كما تحتوي على كل الهوامش اللازمة لفهم طبقات النص @ ترجمة طه محمود طه: هي ترجمة تعريبية مع فرنجة النص وغموض في بعض المواضع ولم أشعر معها بألفة لكي أكون صادقًا وإن كان مجهود الرجل لا يمكن إنكاره إذ قد تخصص أصلاً في أدب جويس
ربما التحدي الحقيقي لقراءة يوليسيس هو الصبر مع التركيز رغم أنه -يا للمفارقة- يحكي تفاصيل يومية عادية جدًا لكنه يكثف مستويات السرد بمتوازيات خارجية من العالم الثقافي الواسع. كم كتابًا قرأ جويس في حياته؟! ما أوسع ثقافة هذا الرجل حقًا! إنه موسوعة هائلة من الرصيد المعرفي بالفعل فلقد كتب ما يشغل به أقسام الأدب بالجامعات سنوات وسنوات بعد موته: خطة لئيمة منه! *** ::الكتاب:: ======== يحتوي هذا الجزء على القصص التالية:
1_ الحلقة الأولى: تليماخوس في الساعة الثامنة صباحًا، يستدعي ملاخي موليجان، وهو طالب طب عنيف الشخصية، الكاتب الطموح ستيفن ديدالوس إلى سطح برج سانديكوف مارتيلو، حيث يعيشان. هناك توتر بين ديدالوس وموليجان نابع من ملاحظة قاسية سمعها ديدالوس من موليجان حول والدته المتوفاة مؤخرًا ومن حقيقة أن موليجان دعا طالبًا إنجليزيًا، هاينز، للبقاء معهما. يتناول الشباب الثلاثة وجبة الإفطار ويمشون إلى الشاطئ، حيث يطلب موليجان من ستيفن مفتاح البرج وقرضًا. يخطط الثلاثة للقاء في حانة السفينة، في الساعة 12:30 ظهرًا. يقرر ستيفن المغادرة وأن لن يعود إلى البرج في تلك الليلة، حيث استولى موليجان المغتصب عليه.
2_ الحلقة الثانية: نسطور كان ستيفن يدرس مادة التاريخ عن انتصارات بيروس الإيبيروسي. وبعد انتهاء الحصة، بقي أحد الطلاب، سارجنت، حتى يتمكن ستيفن من تعليمه كيفية القيام بمجموعة من التمارين الجبرية. نظر ستيفن إلى وجه سارجنت القبيح وحاول أن يتخيل حب والدته له. ثم زار مدير المدرسة جاريت ديازي، الذي حصل منه على راتبه. طلب ديازي من ستيفن أن يأخذ خطابه الطويل حول مرض الحمى القلاعية إلى مكتب الصحيفة للطباعة. ناقش الاثنان التاريخ الأيرلندي وألقى ديازي محاضرات حول ما يعتقد أنه دور اليهود في الاقتصاد. عندما غادر ستيفن، مازح ديازي بأن أيرلندا "لم تضطهد اليهود أبدًا" لأن البلاد "لم تسمح لهم قط بالدخول إليها". هذه الحلقة تحتوي على أشهر سطور الرواية، مثل قول ديدالوس بأن "التاريخ كابوس أحاول أن أستيقظ منه" وأن الله "صرخة في الشارع"، وأنه "للتعلم يجب أن يكون الشخص متواضعًا، غير أن الحياة أعظم معلم."
3_ الحلقة الثالثة: فروتيوس يتجول ستيفن على طول شاطئ سانديمونت لبعض الوقت، ويتأمل مفاهيم فلسفية مختلفة، وحول عائلته، وحياته كطالب في باريس، ووفاة والدته. وبينما يتذكر، وهو مستلقي بين بعض الصخور، ويراقب زوجين يتبول كلبهما خلف صخرة، ويخط بعض الأفكار للشعر وينظف أنفه. يتميز هذا الفصل بأسلوب سردي متدفق من الوعي يتغير التركيز بشكل كبير فيه. تنعكس تعليم ستيفن في العديد من الإشارات الغامضة والعبارات الأجنبية المستخدمة في هذه الحلقة، والتي أكسبتها سمعة كونها واحدة من أصعب فصول الكتاب.
4_ الحلقة الرابعة: كاليبسو تتغير القصة فجأة. فالساعة تشير مرة أخرى إلى الثامنة صباحًا، ولكن الأحداث تنتقل عبر المدينة نفسها إلى البطل الثاني في الكتاب، ليوبولد بلوم، وهو رجل أعمال يهودي يعمل في الدعاية والإعلان. تبدأ الحلقة بالسطر التالي: "أكل ليوبولد بلوم بشهية أحشاء الحيوانات والطيور". وبعد أن بدأ في إعداد وجبة الإفطار، قرر بلوم أن يمشي إلى الجزار لشراء كُلية خنزير. وعند عودته إلى المنزل، أعد وجبة الإفطار وأحضر البريد إلى زوجته مولي وهي مستلقية على السرير. وإحدى الرسائل من مدير حفلاتها بليزز بويلان، الذي تقيم معه علاقة غرامية. يقرأ بلوم رسالة من ابنتهما ميلي بلوم، التي تخبره عن تقدمها في مجال التصوير الفوتوغرافي في مولينجار. وتنتهي الحلقة بقراءة بلوم لقصة في مجلة، بقلم السيد فيليب بوفوي، أثناء قضاء حاجته في المرحاض الخارجي.
5_ الحلقة الخامسة: آكلوا اللوتس عانى بلوم بينما كان في طريقه إلى مكتب بريد ويستلاند رو من معرفة أن مولي ستستقبل بويلان في سريرها في وقت لاحق من ذلك اليوم. في مكتب البريد، جمع سرًا رسالة حب من امرأة تدعى "مارثا كليفورد" موجهة إلى اسمه المستعار "هنري فلاور". التقى بمعارفه، وبينما كانا يتحدثان، حاول بلوم التحديق في امرأة ترتدي جوارب، لكن ترامًا عابرًا منعه. بعد ذلك، قرأ الرسالة من مارثا كليفورد ومزق المغلف في زقاق. ثم أخذ يتجول في كنيسة كاثوليكية أثناء القداس ويتأمل في اللاهوت. كان الكاهن يحمل الحروف I.N.R.I. أو I.H.S. على ظهره؛ أخبرت مولي بلوم أن هذه الحروف تعني أنني أخطأت أو أنني عانيت، وركضت مسامير حديدية. اشترى قطعة من صابون الليمون من صيدلية. ثم يلتقي بصديق آخر، بانتام ليونز، الذي يظن خطأً أنه يقدم نصيحة لسباق الخيل للحصان ثروواي. وأخيرًا، يتجه بلوم نحو الحمامات.
6_ الحلقة السادسة: منازل الأموات تبدأ الحلقة بدخول بلوم عربة جنازة مع ثلاثة آخرين، بما في ذلك والد ستيفن. يقودون السيارة إلى جنازة بادي ديجنام، ويتبادلون أطراف الحديث في الطريق. تمر العربة بجانب ستيفن وبليز بويلان. هناك مناقشة حول أشكال مختلفة من الموت والدفن. ينشغل بلوم بأفكار ابنه الرضيع المتوفى، رودي، وانتحار والده. يدخلون الكنيسة لحضور القداس ثم يغادرون بعربة التابوت. يرى بلوم رجلاً غامضًا يرتدي معطفًا واقيًا من المطر أثناء الدفن. يستمر بلوم في التفكير في الموت، ولكن في نهاية الحلقة يرفض الأفكار المريضة ويحتضن "الحياة الدافئة الكاملة". *.*.*.*.*.*
مَـلحمة القرن العشِرين ، العمل الأدبي الأعظم والأكثر تعقيداً ، ذات المفاهيم والمعاني والتلميحات المستغلقة . واحدة من أهم الأعمال وأعقدها في الأدب الحداثي ، رواية طويلة تحكي سير حياة يوم شخص طبيعي يسمى بلوم .الذي يميزُ الرواية ، أن بها تجتمع سمفونيات الحياة ، من أدب ، وتأريخ ، فلسفة ، سياسة ، فن ، طب ، رسم ،صحافة ، اجتماع . وكل فصل من فصولها يتميز بأسلوب نثري مختلف . فبعضها يحاكي أساليب الكتّاب القدماء ، وبعضها الآخر يتميز بأسلوب يسمّى تيار الوعي . وهو الأسلوب الذي اعطى الرواية شعلة الشهرة . وهي كتابة مايدور في وعي الشخصية من تعقيد الأفكار وتشابكها وأمواج الخيال ، وكل ذبك يحدث بينما تسير الشخصية بين الطرقات
لفهم الرواية وفك رموزها ، يتوفر معها كتيب ، مليء بشرح الجمل والتشبيهات المستغلقة .
“قراءة الرواية هُـو تَحدّي بحد ذاته”
و العنصر المثير فيها ، هو أنّـه لقرائتها ، يجب أن نخصص وقتا كاملا لإنقطاع لها . لابد من التعامل معها كمركبات أدوية ، الإكثار منها قد يؤدي إلى عطبك . قراءة مقطع التأمل فيه وفي أبعاده وعدم الانتقال الى المقطع الاخر من دون التأكد من فهم المقطع الاول .
رواية عوليس أو يوليسيس، هي رواية للكاتب الإيرلندي جيمس جويس، ملحمة القرن العشرين، العمل الأدبي الأعظم والأكثر تعقيدًا، ذات المفاهيم والمعاني والتلميحات المستغلقة، تتبع جريان الفكر وسيولته أو ما يعرف بتيار الوعي، وهي محاولة لتصوير الحياة بجميع مظاهرها الشعورية واللاشعورية دون الحرص على اتباع القوالب المألوفة، والتقيد بالتقاليد المتعارف عليها سواء في السرد أو الأسلوب، رواية طويلة تتكون من أربعة أجزاء، وأكثر من 265 ألف كلمة، نشرت للمرة الأولى بالإنجليزية على حلقات في جريدة (ذا ليتل ريفيو) الأميركية عام 1918م، ثم نشرته (سيلفيا بيتش) في باريس بكتاب صدر عام 1922م، ومنذ نُشرت الرواية دار حولها كثير من الجدل والانتقادات، من بينها حظر الرواية فترة لاتهامها بالإباحية، وقد تُرجمت للعربية على يد الدكتور طه محمود طه، كما ترجمها العراقي صلاح نيازي، الرواية فيها من الأحداث والخيال والحقيقة ما يستحق القراءة، ويمكن استخلاص أهم سمات اللغة والأسلوب عند جويس من خلال ما كتبه الناقد محمد لطفي جمعة في كتابه نحو أدب روائي عالمي جديد (عوليس) لجيمس جولس. كان جويس من شوامخ أعلام البيان في الغرب قديمًا وحديثًا بل علم البيان والفصاحة والبلاغة وإمام اللغة في النصف الأول من القرن العشرين، وذلك لأن جويس كان يكتب ويروض الألفاظ ويطوعها فيقرنها إلى نير الفكر، ويخضعها ويحسن تكييفها، ويخزها ويهزها حتى تلين وتطيع، ويكرهها حتى تخضع لأشق أعماله وأخطرها، فكانت لديه سهولة في انتقاء الألفاظ، حيث إن بعض أو كثيرًا من الكتاب يستصعبون انتقاء اللفظ الذي يتوافق مع المعنى دون أي تشويش، كالذي يحفر بلاط الغرفة للبحث عن اللفظ، أما جويس فكانت ألفاظه منتقاة وفق المعنى دون أي تشويش، ومعاناته كانت باطنية لا تظهر للأعين ولا يشعرها أحد، حتى أنه استغنى عن أوائل السطور وعلامات الوقف والوصل والفصل والاستفهام والتعجب، وهي الأدوات التي لا يستغني عنها كاتب أو قارئ. يقول جيمس جويس حول هذه الرواية (لقد وضعت كثيرًا من الألغاز والألغاز لدرجة أنه سيبقى الأساتذة مشغولين عدة قرون حول ما أقصده، وهذه الطريقة الوحيدة لتأمين الخلود). هذا الكتاب من أصعب الكتب التي قرأتها في حياتي، وقد استمعت إلى نصيحة المترجم التي ذكر فيها أن الرواية تحتاج إلى جلد وصبر ووقت، وقراءة للهوامش، فقراءة هذه الرواية هي تحدٍّ بحد ذاتها.
رواية غريبة ... الجزء الأول يبدو أنه مجرد البداية لفهم الأحداث... السرد متداخل يصعب أحيانا فهم من يقول ...تختلط الذكريات بالأحداث... لماذا اختار لها المؤلف عنوان يوليسيس الذي تاه في رحلة العودة بعد الانتصار في حرب طروادة.. كذلك الفصول أو الحلقات تحمل اسم شخصيات من الأوديسة، لم أفهم بعد سبب ذلك !!! سرد مايحدث في الطريق إلى المقبرة في العربة ...أحاديث ونكات وانتقادات...تبدو رصد لأحاديث طبيعية تتم بشكل تلقائي ... يرسم المؤلف صورة واضحة للمكان والطريق وكأنه يتذكر أماكن محببه لنفسه أراد تخليدها في رواية ... الأحاديث تلك التي تدور عند إجراء مراسم الدفن توضح تناقضات البشر ونظرتهم للموت والحياة: "هل يعرفون كم ينقلون من الجنازات إلى هنا كل يوم؟ لابد أنها عشرون أو ثلاثون جنازة في اليوم. ثم مقبرة ماونت جيروم للبروتستانت. جنازات في كل أنحاء العالم في كل مكان كل دقيقة. يجرفونهم إلى تحت ملء العربات على عجل. آلاف كل ساعة. كثرة كاثرة في العالم"
"وضع النادبون التابوت على أكتافهم وساروا به عبر البوابات. ثقل الموتى كبير جدا" "يتأملهم ربما حتى يرى من سيكون الميت التالي" "الجثة لحم فسد. حسن وما الجبنة؟ جثة حليب"
المترجم وضع الكثير من الحواشي والتفسيرات جزء منها مفيد ...لكن ليست جميعها مفيدة...يمكن القراءة دون قراءة كل شيء ...
بدأته أول مرة سنة 2014، تركته بعد عدة محاولات لم تنجح كلها في تجاوز الفصل الأول. عدت له مجددا ويالها من عودة. اكتشفت أن المشكلة الكبرى هي أولا في الترجمة. لكن صدق أو لا تصدق هذه هي الترجمة الأفضل وأحسن ما يمكن للعربية أن تفعله مع هذا الكاتب الموسوعي. المشكلة الثانية تكمن في فهم أسلوب جيمس جويس. فهو ينتقل من الواقع في عالم الرواية إلى أفكار ستيفن وبلوم بدون فواصل ولا تنبيهات. عالم من الأفكار الشاردة يمكن للقارئ أن يتوه ببساطة فيها، وقد أعدت قراءة العديد من الفقرات أكثر من مرة كي أستطيع الإلمام والإمساك مرة أخرى بطرف القصة. ربما هي ليست الطريقة المعتادة ولا المثالية للاستمتاع بكتاب لكنني كنت في غاية الانبهار والمتعة والكتاب بين يدي. وأعتقد أن هذه مهمة ورسالة من رسائل الأدب بطريقة أو أخرى. أن يبهرك ويسعدك. أخيرا.. مجرد اقتراح. استعن بالنسخة الانجليزية أثناء قراءتك لهذه الترجمة. هناك قراءة ممتازة ومبوبة لها على اليوتيوب من مجموعة RTÉ.
تُعدُّ رواية بوليسيس ببساطتها وباشاراتها المعقدة بحثًا عن طبيعة الوجود، ومعنى الحياة. هي ضد العبثية والعدمية، يرى فيها جويس أنّ الإنسان كائن قَلِق ومخلوق معذب. الوجود قاسٍ؛ لكنه جميل. أمام دفق الأفكار أو "تيار الوعي" أو المنولوج الداخلي، نسير مع الروائي في عالمنا، عالم نعرفه، ونفهمه ولو أننا لم نفهم الرواية تماما، أو من القراءات الأُوَل. بعدما خذلته بلاده ولقرابة مئة عام من المجافاة، وحظر كتبه في البلاد الناطقة بالإنكليزية وصولا لاوستراليا، بتهمة "البذاءة" في التعبير والإباحية قامت الدولة الايرلندية مؤخرًا بتكريم ابنها واديبها الكبير المولود عام 1882 والمتوفي 1941، وجعلت من يوم 16 حزيران يوم عطلة وطنية.