. إنها نصوص تؤكد فكرة أن المبدع الجديد هو ذلك الفرد الذي يعبر عن رؤيته الخاصة متوجهًا بها إلى أفرادٍ كذلك، وأن فكرة الجمهور ككتلة واحدة قد ذهبت إلى أعماق التاريخ حيث دور المتلقي الإيجابي الذي يسبغ رؤيته على النص الذي يتلقاه . إنها تجربة جديدة نرجو أن تثمر لندشن بذلك نوعًا أدبيًا جديدًا في الإبداع الأدبي .. . من كلمة د.هيثم الحاج علي . الكتاب مجموعة من نصوص نهى محمود من مدونتها "كراكيب" ا
نهى محمود كاتبة وصحفية مصرية بجريدة " الجمهورية"، من مواليد أول أغسطس 1980 – القاهرة، تخرجت في كلية الآداب، قسم الإعلام، جامعة عين شمس 2001، وصدرت لها رواية " راكوشا" ورواية " نامت عليك حيطة"، وأخيرا صدرت لها رواية " الحكي فوق مكعبات الرخام" عن " دار الشروق"، ولها مدونة أدبية بعنوان " كراكيب نهي " .
لم يكن أبى متصالحًا مع فكرة وجود النت فى المنزل .. وكنت بالطبع مقيم فى السايبرات من العام 2005 _ العام الذى دخل فيه الانترنت قريتنا على استحياء _ كنت شابًا ثانويًا كل استعماله للنت هو متابعة أخبار الفن والرياضة ومتابعة بريده الإلكترونى ..
وبالطبع : متابعة بعض المدونات ..
_ كان لدى اكونت فيسبوك فى تلك الفترة ولكنه لم يكن يستهوينى ، بل كنت أكرهه تمامًا وأرفض التعامل معه وأتهكم على رواده ومريدينه_
وكانت نهى محمود ممن وقعت ماوستى عليهم فى عالم المدونات ..
مع مجموعة ممن كانت تغيبنى تدويناتهم : طارق إمام ، محمد هشام عبية ، سعاد عبد الرسول ، محمد خير ..... وكثيرون وكثيرون أسقطتهم الذاكرة سهوًا
كراكيب نهى محمود ، وطفولية نهى محمود ودباديبها التى قلما تتكلم عنهم ..
ولكنهم حاضرين وبجسارة فى مشاهد نهى محمود اليومية والتى أصبحت أشبه بصديق مقرب يحكى لك كيف كان يومه ..
من شدة أُلفتى واعتياديتى على قراءة مدونة نهى محمود ..
أتخيل أننى سأقابلها يومًا تتمشى فى إحدى الشوارع وتدندن أغنية : شمندورة مثلاً
فتفاجأ بى احتضنها قائلًا : عاش من شافك ؟
بينما تعاتبنى هى قائلًة : مانت اللى بطلت تيجى ..
فأتعلل لها بمشاغل الحياة
السبت المنصرم 6/9/2013
نبحث مع الرجل عن سلسلة آفاق عالمية : سلسلة المائة كتاب ..
وأترك كريم وأقلب فيما هو موجود على الرصيف من إصدارات وزارة الثقافة ..
وأفاجأ باسم نهى محمود .. وبلا أدنى تردد آخذها فورًا .. وزاد تأكيدى حينما نظرت للثمن ..
جنيهان مبلغ جيد لاقتراضه من كريم _ حيث أننى على فيض الكريم_ وشراء الكتاب
أعادت لى نهى أيامًا لم أعد أذكرها .. أيام كانت الأشياء أكثر رحابة وأكثر وضوحًا وأكثر أُلفة ..
كان الكاتب لمسة حانية بطعم الذكريات ، كلمسة أم غائبة على جبين طفلها المصاب بالأرق لكى ينام ..
الجميلة التي تكتب وهي تجلس على حافة سحابة وتؤرجح قدميها وتمسك مظلة هكذا أرى نهى محمود التي لا أتمكن من تخيلها حزينة رغم كم الحزن الذي تهرب منه لكني أدرك أوجاع القلب تلك التي تمزق أستارنا وتحرك أوتار مشاعرنا أدرك ما عانت نهى لذا كنت دائما اقول لها اكتبي حين قالت أني أشرت لها لتكتب كدواء كنت أمارس فعل التداوي هذا لأتخلص من كثير وجع نهى التي وجدت نفسي على صفحاتها وبين سطورها نهلت من الكتاب روحي التي عبرت صديقتي عنها بشكل أعجز أنا عن فعله نهى التي تكتب من على حافة السحاب برقة ونعومة تأخذنا معها لرحلتها لألمها لمطبخها وعجائنها وضحكتها أحب من يعبر عني فما بالك إن كان من كتب هذه المرة صديقتي العزيزة الجميلة
تقريباً كنت عارفة كل المقالات وفاكرة تفاصيل كتير منها لأنها تجميعة لتدينات فى مدونة نهى "كراكيب نهى محمود" .. نهى سحابة غزل بنات لاتتوقف عن إمطار المارشيملو ;)
حاجتين لفتوا نظرى -وقلبى- وفى كتابتها إنها بتذكر أصحابها بالاسم !! .. الموضوع دا مش سهل أبداً ... أبداً. وكدة بسهولة قدرت أفهم قصة هدية براية المكتب اللى جاتلها -عوضاً عن أخرى- السنة دى ;)
الحاجة التانية هروبها من نيداين السياسة حتى لو متظرة تعدى على ميدان منهم وهى بتتجول فى شوارعها السحرية .. أو لقطت فى التليفزيون مشهد فى تهاديها بين غرف منزلها السحرية
لم أعتاد على قراءة مثل تلك الكتابات ، غالبا أميل للكتب التاريخية أو الفلسفية أو السياسية .. و لكنها نصوص الهيئة العامة لقصور الثقافة ، حيث تجد المُعجزة .. كتاب شيق تم انتقائه بعناية لينضم لتلك المجموعة القيمة ، و سعر مناسب جدا ..
بنت من ورق .. تُشعرك الجميلة نهى محمود كأنكما صديقين مُقربين و كل منكما يسرد للأخر ما حدث له بالأمس ، تشعر أحيانا أنك أنت الكاتب و أن ما تقرأه يُمثل فترة حقيقية في حياتك أو يذكرك بشخص أو حدث حقيقي مررت به ، و ربما كان لك نفس رد الفعل ، و أحيانا أخرى تشعر بها تُحدثك عن نفسها و تطلب رد فعلك ، فتبتسم أو يمتعض وجهك !
على الرغم أنها ليست بالنصوص القوية في اللغة و التعبير و ربما الأحداث .. لكنها بلا شك نجحت في أخذي لعالمها الملئ بالفوضى و التناقضات و الخيالات .. عالم رجل الكتابة و رائحة التوابل و شارع شامبليون و مقاهي المُثقفين ..
أحببت كثيرا ذلك الشعور ، لكني لن أنصح أحد بقراءة تلك النصوص ، إلا اذا رغب في قليل من مُتعة القراءة و كثير من الفوضى !!
عادتا مبحبش أكتب تقيبم، مبحبش أكتب كتير أصلا على اي شيء بشاشة! بس ده مش كتاب عادي، هو حقل طاقة ملغم بمشاعر. مشاعر تخليك تعيش كل حالة عيشتها او كان نفسك تعيشها و معملتش كدة. بتني دايما الصفحات اللي بحبها او اللي فيها حاجة شدتني في الكتب اللي قريتها؛ و ده ما شاء الله طلعله خدود من فوق! هرجع تاني لكراسة الكتابة و هجيبها من مكتبة فنون مخصوص، هكمل تجميع أفلام وودي آلن، و هدور على كل الروايات اللي ذكرت هنا و استمتع بتخطيطها زي نهى. نهى دي اول حاجة أقراها ليكي و معرفتش عنك قبل كدة و مبسوط جدا ان ده حصل. اطبخي و ألفي أكتر و حطي بهارات كتير.. حبيتك ♡
نصوص ممتعة وثرية بالانسانية ، نجحت نها في نسج علاقة خاصة جدا مع قارئ النصوص قوامها الحميمية . فكرة الكتاب الاساسية البوح البوح سواء من أجل البوح أو بوح لزحزحة ما يثقل القلب الوحيد . لم أهتم بعنوان كل نص ، ليس تقصيرا منى أنما لاعتقادى أن النصوص متصلة كأنها وحدة واحدة ، الاوجاع لاتتغير من نص الى اخر مثل الحب و الكتابة . الجميل في الكتاب سرد اوجاع الكتابة ومراوغتها ومدى ما يعانيه الكاتب من عذاب على قدر ما يعانيه من لذة أستمتعت جدا بالكتاب ... لن تكون قرأتى الاولى لنهى محمود . أدعوكم لقرأته .