الكتاب متكامل حيث يوجد فيه نبذة غنية عن سيرتها وتلحقها جميع دواوينها المطروحة. أجمل ما في فن نازك الملائكة هي قدرتها الرائعة في سرد الحكايات على هيئة قصيدة بلغة ومرادفات أنيقة ومبتكرة. أحببتُ ما قرأت منها وعنها لكن لم أستطع أن أتجاوز سلبيتها ومن الواضح أن شعرها عبارة عن متنفس لكل ما يجوب خاطرها من مخاوف خاصةً التي تتمحور حول الموت حيث لديها عدد وفير من القصائد التي تتحدث فيها وتعرب عن ما يعتريها من خوف حول هذا المجهول. لكل منا حياته وتجربته ومزاجيته لذلك لا أطلق عليها أي حكم بالعكس لدي اتجاهها كل الاحترام لكن كآبتها ونظرتها السوداوية تفوق كل شيء وتتجلى في قصيدة بعنوان كآبة الفصول الأربعة التي تطرح فيها أسئلة جوهرية أهمها: «ثم ماذا؟» «ماذا تُفيدنا الأحلام؟» «أيُّ عُمْرٍ هذا؟»
ولعلها لخصت حالتها عندما قالت في قصيدة بعنوان في أحضان الطبيعة: «فأثارت كآبتي عَجَب الناس وحاروا في سرِّها المجهول ما دروا أنني أنوح على مأساتهم في ظلامها المسدول أنا أبكي لكل قلب حزينٍ بعثتْ أُغنياتِهِ الأقدارُ وأروِّي بأدمعي كلَّ غصنٍ ظامئٍ جفَّ زهرُهُ المعطارُ»
سيرتها في صفحات يسيرة ثم شعرها الشاعري المتدفق في كل وادي استمتعت باشعارها ورددت منها الكثير سأعود إليه وردا للشعر النابض بالخيال بإسلوب الشعر الحر والعمودي رائع يعيب شعرها بعض قصائد التصوف وغلبة السوداوية وليس في كله بل هناك أشعار تضوع منها رائحة الإيمان والتفاؤل والفرح وهو ما آلت إليه في آواخر حياتها غير الخيال والألفاظ البهية كانت الموضوعات العديدة المتنوعة فتكاد حصدت بشعرها جل حقول الحياة .