عند قراءة النصف الأول من الكتاب كُنت اعتقد ان الكاتب يميل نحو رؤية غير محايدة فهو يميل الى تلميع هذه الحركة، ولكن مع الاستمرار في القراءة وجدته اقرب الى الحياد عند حديثه عن علاقة الحزب مع فكرة اسلمة الدولة والتعامل بماضوية مع ابناء الطوائف غير المسلمة وعن مدى قربه من ايران وتطبيق اوامرها ونوعية العلاقة مع سوريا والمارونية السياسية والصراع بين الاممية الاسلامية واللبننة الوطنية.
وقد قسم الكاتب مراحل تطور الحزب الى ثلاث مراحل (حركة مسلحة تدعوا لتحكيم الشريعة الاسلامية بالقوة ثم تطورت لحركة سياسية تريد فرض الاسلام بالتراضي بين مكونات الشعب اللبناني ثم حركة اقرب لتيارات القومية العلمانية لا يحتوي برنامجها بناء دولة او حكومة او جمهورية اسلامية)
ويمكن أيضا عقد مقارنات اخرى من خلال تبيان امور جوهرية كان يصرح بها الحزب:-
• أولا: من لعن الدولة اللبنانية والنظر على انه كافر الى دعم سيادة لبنان ووحدة اراضيه.
• ثانياً: من انتقاد اتفاق الطائف الى حمايته.
• ثالثاً: من الدعوة إلى إرساء دولة اسلامية الى العمل ضمن الحدود الضيقة للنظام اللبناني الطائفي- المذهبي السياسي والاداري، الخ.
احتاج الآن الى كتاب يتكلم عن مابعد حقبة 2008 وتقييم عمل الحزب في لبنان وتدخلاته في سوريا والعراق وما طرأ على خطاب نصر الله من تغييرات.
كتاب ممتع وترجمة رائعة، الشكر لدار الدراسات العراقية على هكذا اختيارات لترجمة.
اشتريته العام ٢٠١٠، وفي هذا العام المليء بالمصائب العالمية ووباء الكورونا افتتحته ٢٠٢٠، وهو كتاب يشعرك وكانك في قلب الحدث المتجدد الى هذا اليوم. الحدود الساخنة بين لبنان وفلسطين المحتلة(اسرائيل) .
هذا الكتاب ليس تمجيداً في حزب الله، وانما هو قراءة تاريخية ونقدية له، وحقيقة فان الكتاب يجعلك تفهم المجتمع اللبناني وتقسيماته الطائفية.
كنت اعتقد بان الكاتب سيمجد انتصار ٢٠٠٦ لحزب الله على اسرائيل، لكن الكتاب يتجه اتجاهاً اخراً تماماً، اذ يناقش مباشرة ما حدث بين القوى السياسية بداخل لبنان، وخارج لبنان، من دون التطرق لاعتبار هذه الحرب خسارة لاهداف اسرائيل على لبنان.
وبالمجمل فان الكتاب يستعرض مراحل التغير في الحزب منذ السبعينات حتى العام ٢٠٠٨ .