قدم عمر فاخوري للقارئ العربي"آراء آناتول فرانس"، الكاتب الفرنسي العظيم الذي له العديد من الاصدارات التي تتضمن رؤيته العميقة في الحياة، معتبراأنه من المهم ترجمة أفكاره للعربية؛ لأن عبقرية أناتول فرانس لا تظهر كلها في آرائه، بل في الروايات التي هي مسرح فنه، وعلمه، وخياله، وحكمته. وفي مقدمته عن الكتاب يرى أمين الريحاني : أن أناتول فرانس قريب دائمًا من الأرض، حتى فيما تسامى من فكره وخياله، وقريب كذلك من السماء التي يبغيها للإنسان في هذا العالم، وإنْ كان من أركانها ركن أو ركنان للأوهام. يروي لك من الحوادث، ويبدي من الآراء، ويداعب ويتفلسف دون أنْ يدعك تشعر بسعة علمه، أو بنبوغه، أو بما في الاثنين من سلطان."
French critic Anatole France, pen name of Jacques Anatole François Thibault wrote sophisticated, often satirical short stories and novels, including Penguin Island (1908), and won the Nobel Prize of 1921 for literature.
Anatole France began his career as a poet and a journalist. From 1867, he as a journalist composed articles and notices.
Skeptical old scholar Sylvester Bonnard, protagonist of famous Le Crime de Sylvestre Bonnard (1881), embodied own personality of the author. The academy praised its elegant prose.
People elected him to the Académie française in 1896. People falsely convicted Alfred Dreyfus, a Jewish army officer, of espionage. Anatole France took an important part in the affair, signed manifesto of Émile Zola to support Dreyfus, and authored Monsieur Bergeret in 1901.
After the nearsighted Abbot Mael baptized the animals in error, France in later work depicts the transformation into human nature in 1908.
People considered most profound La Revolte des Anges (1914). It tells of Arcade, the guardian angel of Maurice d'Esparvieu. Arcade falls in love, joins the revolutionary movement of angels, and towards the end recognizes the meaningless overthrow of God unless "in ourselves and in ourselves alone we attack and destroy Ialdabaoth."
People awarded him "in recognition of his brilliant literary achievements, characterized as they are by a nobility of style, a profound human sympathy, grace, and a true Gallic temperament" in 1921.
In 1922, the Catholic Church put entire works of France on the Index Librorum Prohibitorum (Index of Prohibited Books).
He died, and people buried his body in the Neuilly-sur-Seine community cemetery near Paris.
أناتول فرانس هو روائي وناقد فرنسي .. سنة 1868 أصدر تأليفه الأول "القصائد الذهبية" وتأليفا آخر سنة 1876 اسمه "الأعراس الكورنتية" ثم نشر أسطورة منظومة "القديسة تاييس" وما عدا ذلك فجميع آثاره صارت نثرا دخل في أكاديمية اللغة الفرنسية في 23 يناير 1869 متحصلا على المقعد 38. تحصل على جائزة نوبل في الأدب لسنة1921 لمجموع أعماله
وعن بعض آراء "آناتول فرانس" التي إجتهد "عمر فاخوري" في إعدادها وترجمتها فلن اكن مُجحفه بـ حق جمآل بعض الآراء، فقد نالني منها مانالني من الواقعيه التي خاطبت الفكر، ولكن البعض من آرائهِ لم تروقني بشكل عآم، ورأيهُ في المرأة بشكل خاص حيثُ كآن رأيهُ في المرأة مُتباين فـ مرات يمتدحها ومرات كثيره يمقتها بشكل سيء وغير عادل، لا أعلم ما هو سبب هذا العداء والتحيز بـ آرائهِ ضِد المرأة .!؟
، هنآ #بعض الآراء التي راقتني : أولى لك أْن تكون المخدوع أحيانًا، فقدعلمتنا الحياة أن المرء لايكون سعيًد الإ بقليل من الجهل ، الحقيقة كالشمس لايراها إلامن كانت له عين النسر ، الحياة ! أتريد أْن أعّرفها لك علميا؟ هي مجهول يلوذ بالفرار ، إن الفقير الذي لارغبات له يملك أعظم الكنوز؛ هو مالك نفسه، أماالغني ذو المطامع فليس إلا عبًدا شقياً
وهنا #بعض الآراء التي لم تروقني :
النساء عابثات مخاصمات، منصرفات إلى السفاسف، عاجزات عن حمل الأفكار السامية، وعن إتيان الأعمال العظيمة، وكثيرا مايعمي المرض بصائرهن .! . كل شيء يسخر منا، السماء والكواكب، والمطر والنسيم، والظل والنور، والمرأة…! ، النساء والأطباء وحدهم يعلمون أن الكذب ضروري فيه منافع للناس !… ، لا يُعطى الحب كما تُعطى جائزة الفضيله، ولن تقتل دناءة المرأه شعورك نحوها، بل إن دناءتهآ قد تحييه ..!
هذا الكاتب لا يزال يعتبر حتى زمننا هذا، بعد نحو قرن من رحيله، ومن نيله جائزة نوبل الأدبية عام 1921، واحداً من أكثر الكتاب إنسانية في تاريخ الأدب الفرنسي. ولا يزال يعتبر إلى اليوم مرجعاً في كلام الحق وفي الكتابة الجريئة والمواقف التي لا تساوم. والحقيقة أن كتابات كثيرة لفرانس (واسمه الحقيقي فرانسوا أناتول تيبو) كشف دائماً عن الخلفيات الفكرية والعائلية الكامنة وراء تلك السمات الفكرية التأملية والجزالة الأسلوبية التي ميزت أدبه، لا سيما منه شوامخ في الأدب الفرنسي مثل «جزيرة البطارق» و «جريمة سيلفستر بونالا» أو «السيد برجيريه في باريس» أو أخيراً «الآلهة العطشى» التي يميل كثر إلى اعتبارها أهم نصوصه. وإلى هذا نعرف أن أناتول فرانس قد كفى الباحثين عناء التفتيش في ثنايا حياته وسيرته عن تفاصيلها، لا سيما عن تفاصيل بداياته، فنشر خلال السنوات الأخيرة من حياته سلسلة كتب تضم، وإن غالباً بصيغ روائية، ذكريات طفولته وشبابه. ومن أبرز أجزاء تلك السلسلة كتاب «الحياة الوردية» الذي أصدره عام 1922 ليكون واحداً من آخر ما كتب. > والحقيقة أن «الحياة الوردية» – أو «الحياة وسط الزهور» – هذا يأتي ليستكمل كتباً أخرى لأناتول فرانس اشتهرت خلال تلك السنوات ومنها «كتاب صديقي» و «بيار نوزيار» و «بيار الصغير». وهي كلها معاً كتب تضم نتفاً وشذرات من حكايات طفولة ذلك الفتى الذي يسند إليه المؤلف «بطولة» هذه الحكايات مسبغاً عليه اسماً مختلفاً عن اسمه متحدثاً عنه بضمير الغائب. غير أن الكاتب لم يمكنه طبعاً أن يخدع أحداً في هذه الخيارات. بل إن هذا لم يكن مقصده على أي حال. كل ما في الأمر أنه اتساقاً منه مع رغبته في أن يقدم «الحكايات» إلى قارئه في قالب روائي ممتع، اخترع لنفسه ذلك الأنا/الآخر راوياً عنه سابراً أحواله وأفكاره، واصفاً علاقاته بالآخرين وبنفسه، مفسّراً كيف اكتسب بالتدرّج تلك الصفات والسمات والأفكار التي ستجعل منه لاحقاً ذلك الإنسان الكبير والحكيم الذي سيكونه أناتول فرانس نفسه. إذاً، نحن هنا أمام لعبة مرايا طريفة تستكمل ما كان الكاتب بدأه في الكتب المشابهة التي أشرنا إليها قبل قليل. > عندما كتب أناتول فرانس هذا النص، كان قد قارب الثمانين من عمره، لكنه لم يكن ليتخلى عن نظرته الماكرة وسخربته الظريفة وقدرته على الهزء حتى من نفسه طفلاً. من هنا، يبدو النص كله أشبه بانكباب ذلك العجوز الماكر على طفولة بطله وهو يتأمله ويتأملها بمقدار كبير من الحنان الساخر متابعاً ما لا يقل عن ثلاث مراحل متتالية من سيرة ذلك الفتى موصلاً إياه إلى سن النضج وبداية التعاطي مع الحياة بجدية. أي أن الكتاب يتابع بطل فرانس من سن الثالثة عشرة إلى سن الثامنة عشرة. وهذا ما يتيح له أن يحدثنا، ودائماً بأسلوبه «الروائي» الجميل، عن سنوات الدراسة ولكن كذلك عن بدايات التوجهات الأدبية التي لا تبدو لنا على أية حال اختياراً عادياً في مسيرة ذلك الشاب حتى وإن كنا ندرك أنه ينتمي عائلياً إلى ذلك الصنف من البورجوازية المتنورة التي كانت حاملة لواء التقدم في فرنسا بداية القرن العشرين. ومن خلال تلك المتابعة، يرسم لنا أناتول فرانس صورة مدهشة لأول احتكاكات بطله بالعالم وأول غرامياته... ولكن، كل هذا بأسلوب خفر مليء بحيوية لا تخلو من حياء لطيف. > ولعل أطرف وأجمل ما في الكتاب هو صفحاته الأخيرة التي تبدو كأن كاتبها كان يشعر بأنها ستكون آخر ما يكتبه في حياته - حتى وإن كنا نعرف أنه كتب لاحقاً، وظل يكتب حتى أيامه الأخيرة، نصوصاً أخرى قصيرة لم تتخذ على أي حال شكل كتاب متكامل - من هنا، بدا كأنه يقدم في تلك الصفحات نوعاً من خلاصة لمتن أدبي رائع ومتألق كان هو بالتأكيد ما دفع زميله مارسيل بروست إلى استعارة ملامحه ليجعل منه، تحت اسم الكاتب بيرغوت واحداً من شخصيات «البحث عن الزمن الضائع» وبالتحديد الشخصية التي يعزو إليها اكتشاف لوحة فيرمير «منظر في دلفت» في معرض حافل للفن الهولندي بمتحف «جو دي بوم». > المهم أن أناتول فرانس يبدو في الصفحات الأخيرة من هذا الكتاب كأنه أراد أن يكثف تجربته الحياتية والجمالية والفكرية المديدة في عدد من الصور القلمية المتناسقة والدقيقة في سردها العلاقة بين ما هو جواني في حياة المرء وما هو برّانيّ فيها. من هنا، ما يمكن أن نلاحظه من أناقة ورهافة في جمل وعبارات قصيرة يقدم من خلالها الكاتب صوراً لشخصيات كثيرة تبدو ظاهرياً على الأقل، مصوّرة وسط حياة حقيقية من دون أن تمر بمرشح نظرة الكاتب قبل الوصول إلى القارئ. إنها صور أخاذة لشخصيات تبدو كأن الكاتب وضعها هنا على الورق وهو راغب في العودة إليها في نصوص تالية روائية خالصة هذه المرة. كما تبدو متجمعة إلى جانب بعضها بعضاً في انتظار «كولاج» لاحق يعطيها حياة مزدوجة. هكذا، على سبيل المثل، تطالعنا صورة الجدة التي تسعى جهدها إلى ربط بطلنا الفتيّ بالقرن الثامن عشر وذهنياته. ويطالعنا الوالد الذي لا يتوانى لحظة عن محاولة إدخال الابن في ثنايا عالم العلم والثقافة والتقدم تطلعاً إلى مستقبل إنساني مشرق. ولكن، بين هذا السعي لإرجاع الفتى إلى روعة الماضي والجهد لإدخاله إلى المستقبل هناك أم بطلنا الواقعية التي لا تريد له أن يتزحزح عن الحاضر العملي وواقعيته. ولئن كانت هذه التجاذبات الثلاثة تلعب دورها في تكوين بطلنا وإعطائه قدرة على اختيار حرّ، بالنظر إلى أن ما من أحد يجبره على سلوك درب اختيار محدد، فإن ثمة عوامل تجاذب أخرى لا تقل قوة تشتغل عليه مؤثّرة فيه، هناك في هذا المجال، بخاصة عرابه دانكان الذي لا شك يمارس عليه تأثيراً كبيراً، فهو بعد كل شيء ذلك المهندس التقني الكبير المنخرط في العمل على إنشاء سكة حديد بغداد في الشرق الأوسط، ما يجعل منه ابن بورجوازية الأعمال الكبيرة التي صنعت الجمهورية الفرنسية الثالثة، لكنها دمرتها أيضاً من خلال فضائح الفساد. ومن الواضح هنا، أن دانكان هذا هو الممر الذي عبره نعبر في هذا النص إلى السياسة بصورة مباشرة، السياسة التي ستشكل لاحقاً جزءاً أساسياً من اهتمامات أناتول فرانس. بل إن الكاتب يقدم لنا عبر شخصية دانكان، مجموعة من البورتريهات لشبان مهندسين وتقنيين يعملون معه، ويتناحرون معه أيضاً ما يضعنا ويضع البطل على تماسّ مع نوع من صراع أجيال مبكر، يعرف قراء أناتول فرانس أنه سيشكل أحد الموضوعات – المفاتيح في حبكاته.
* "اذا كان الطريق مزدهراً فلا تسل الى اين يوصل" ٣٠/٦/٢٠٢١
أكملت قراءة هذا الكتاب في عام 2021، تحديدًا في يوم عيد ميلادي. ومنذ ذلك اليوم لم أنسه قط. كان حاضرًا في ذهني على نحوٍ غير متوقَّع، إذ تتكرّر مواقف في حياتي تجعلني أستحضر آراء أناتول حول هذا الأمر بعينه؛ وكأنه يجلس بقربي ويهمس بما قال، لا لشيء إلا لأن تلك اللحظة خُلقت لي خصيصًا.
كنت قد دوّنت الكثير من الاقتباسات منه آنذاك، لكنّها ضاعت مع هاتفي القديم. واليوم، حين قمت بتحميل ملفات “الايكلاود”، وجدت ما يقارب ثلاثين صورة تحمل كلماته وأفكاره، فعاد إليّ دفء اللحظة الأولى وكأنني أقرأ الكتاب من جديد. ** طبعًا عندي اعتراض تام جدًا على آراءه عن المرأة لكن فرنسي يعني شن متوقعة منه؟
معظم آراءه لم تعجبني كما أن الترجمة سيئة للغاية كما أن المقدمة تنرفز، لم يعجبني في الكتاب سوى الغلاف ------- جرى ايه يا عم أناتول فرانس .. انت كنت في غيبوبة ولا ايه؟ ازاي يا راجل تقول "على باريس مهمة، هي أن تعلم الدنيا، فإن من حجارة أرض باريس حجارة التي طالما ثارت لنصرة العدل والحرية، تفجرت الحقائق المعزية المنقذة" يا راجل اتقي الله دا انت اتولدت سنة ١٨٤٤ يعني فرنسا كانت محتلة للجزائر من قبل ميلادك بحوالي ١٤ سنة وانت تعيش ٨٠ سنة وكلهم احتلال انت ما عندكش خلفية ولا ايه؟ أما عن آراءه عن المرأة فلو علمن بما يقول لطالبن بحرق كتبه
رفعت مقدمة أمين الريحاني الفخمة والبليغة من توقعاتي، ليخيب ظني بعدها بترجمة عمر فاخوري التي لم تعطِ النص حقه.
ثقافة ورهافة أناتول فرانس جلية في آرائه، وإن رأى أحد بعض أقواله في المرأة مربكة ومحيرة فعليه الأخذ بالاعتبار أن هذه الآراء، كصاحبها، تنتمي لعصرٍ آخر. فهو يقول عن حب النساء حيناً أنه مرض وجب الحذر منه، وعن المرأة أنها ساذجة منصرفة إلى السفاسف عاجزة عن حمل الأفكار السامية أو الإتيان بأعمال عظيمة ولا يمكنها منح اللذة للرجل. لكنه يستدرك معترفاً أن الحب داء لابدّ منه، واصفاً المرأة بالآلهة الحنونة وأنه كان في روما وأثينا نساء يرأسن الاحتفالات بجدارة، وأن الآلهة اصطفت العذارى لتلقي الوحي. وعندما ادّعى أن جسم المرأة أقل جمالاً من جسم الرجل عاد في مواضع أخرى ليتغزل في المرأة وجسمها الذي ينهال عليه بالقبل انهيال النحل على الزهر. وإن دلّ هذا التناقض على شيء فما أراه إلا دليل انفتاحه ونموه الفكري خارج إطار زمنه وروح عصره.
تدور آراء أناتول فرانس عموماً حول أربع نقاط أساسية 1- الهوى مرض لا طعم للحياة بدونه 2- الإنسان هو حيوان يحمل بندقية، والحروب أكبر دليل على الفشل البشري 3- ذو العقل يشقى في النعيم بعقله، والجهل شرط لازم للسعادة 4- ما يجعل الأديب عظيماً ليس كونه سبّاق في تناول موضوع ما قبل غيره، بل دوره في ترسيخ المعنى في عقول القراء بشكل يفوق من سبقوه
من المهم أيضاً قراءة ما بين السطور واستشفاف السخرية والتهكم في كلام فرانس وإلا سيُفهم بغير مقصده. كقوله مثلاً
"مما يُلاحظ أن المبتلين بالصم يكثرون بين نقاد الموسيقى، والمبتلون بالعمى كذلك يكثرون بين نقاد النحت والتصوير"
"النساء والأطباء وحدهم يعلمون أن الكذب ضروري فيه منافع للناس"
"الجندية ملائمة للطبيعة البشرية، فالإنسان في الجيش لا يفكّر مطلقاً، ومن الواضح أننا لم نُخلق لنفكر، فالتفكير داء خاص ببعض الناس"
"نظرت ملياً في فلسفة القانون، فعلمت أن العدل الاجتماعي يقوم على قاعدتين، أولهما: السرقة محرمة، وثانيهما: ثمار السرقة مقدسة. وُضع هذان المبدآن في فجر التاريخ يوم تقدم رئيس القبيلة رجاله، وهو مكتسٍ جلد دب، مسلح بفأس وخنجر [...] وعادوا يسوقون أبناء القبيلة المجاورة وبناتها وحجارتها الثمينة التي منها تُصنع السيوف، فوقف الرئيس على مرتفع من الأرض في وسط الجموع وقال: لقد غنمت هؤلاء العبيد وهذا الحديد من القوم الضعاف اللئام، فهم أصبحوا لي، ومن مدّ إلى عبيدي وحديدي يداً هويت على رأسه بهذا الفأس. وهذا هو أصل القوانين"
"من قال جيران، فكأنه قال أعداء. انظر إلى هذا الحقل المتصل بحقلي؛ صاحبه هو لأبغض الناس عندي، ويأتي بعده في البغض أبناء القرية التي تتسلق المنحدر الآخر من الوادي. لا يوجد في هذا الوادي الصغير سوى تلك القرية وقريتنا، وكلما التقى صبياننا وصبيانهم تبادلوا الضرب والشتيمة"
ختاماً، لا أعتقد أنه يجدر بي تقديم رأي كامل بفرانس قبل قراءة رواياته على الأقل. أما هنا فسأدع هذه المهمة لبعض آرائه الواردة في الكتاب
"أمن المستطاع أن تعزي محزوناً دون كذب؟"
"لا يعرف السعداء كثيراً من أمر الحياة، فإن الألم مربي الإنسانية الأكبر، علّمها الفنون والآداب والشعر، وأوحى بالبطولة والرحمة"
"الحياء خطيئة كبيرة بحق الحب"
"المرأة العاشقة لا تخاف جهنم ولا ترغب في الجنة"
"لا يأتي الناس عملاً إلا مراعاة لرأي الناس، وهم بذلك أشد المجانين جنوناً، يخشون أن يُلاموا ويودّون أن يُمدحوا"
"لا أعتقد أن البشر أخيار بالفطرة، وأرى أنهم على الضد من ذلك، لا يخرجون من وحشيتهم الأولى إلا ببطء وجهد لينظموا نظام عدل غير أكيد وخير غير دائم، ولا يزال بعيداً اليوم الذي يصبحون فيه وادعين يعطف بعضهم على بعض ولا تقتل أمة منهم أمة، اليوم الذي تُخبَّأ فيه صور الحروب لأنها منافية للأخلاق ويُخجِل منظرها الناظرين. وأرى أن ملكوت العنف سيدوم طويلاً، ستستمر الشعوب بتمزيق بعضها لأسباب تافهة وتسلب قوت بعضها بدل تقسيمه بعدل. ولكني على يقين أن البشر أقل وحشية وفظاظة إذا كانوا أقل بؤساً وشقاءً، وإن تقدم الصناعة سيؤدي إلى تلطيف الطباع. لقد قال لي عالم في النباتات: إن شجر البوت إذا ما نُقل من أرض جدباء إلى أرض خصبة تبدّل شوكه بزهر"
"لو وُفقنا إلى معرفة كل ما في الكون من أسرار، لأصابتنا سآمة لا شفاء منها"
"المعارف التي تُحشر في الأفهام عنوة وقسراً تسدّها وتخنقها. يجب أن تؤكل المعرفة بشهية لتُهضم"
"ليقل لافونتين ما شاء، فإن الأرنب يسبق السلحفاة دائماً"
"ليست الحقائق العلمية محببة إلى قلوب العامة، فإن الشعوب تحيا بالميثولوجيا. إن بضع أكاذيب كافية لإسعاد ملايين الناس [...] فالحقيقة مضادة لمصالحهم"
"إذا نال كتاب بضعة أصوات مؤيدة لسبب من الأسباب، نال بعد ذلك بفعل التقليد أصواتاً لا تحصى. فالأصوات الأولى وحدها كانت حرة، أما ما عداها فأصوات تابعة طائعة لا معنى ولا قيمة لها، ولكن عنها ينشأ المجد. كل شيء متوقف على بداية صغيرة، فالمؤلفات التي يلقاها الجمهور بعدم الرضى منذ ظهورها لن يكون لها في المستقبل حظ من القبول، والمؤلفات التي اشتهرت من البداية ستبقى مبجلة رغم أنها قد تصبح غير مفهومة، وفي هذا دلالة على أن الإجماع منشؤه التقليد، يزول بزواله"
"امرأة بلا صدر، فراش بلا مخدة"
"ليست السيادة للشعب، بل للعلم. فالخطأ الذي يكرره ثلاثون مليون لسان لن يصبح صواباً"
"هل يوجد تاريخ منصف؟ بل ما هو التاريخ؟ هو تمثيل الحوادث الماضية بالكتابة. لكن ما هو الحادث؟ أي حادث؟ كيف يحكم المؤرخ على الحادث بأنه جدير أم غير جدير بالذكر؟ يحكم المؤرخ اعتباطاً بفعل ذائقته وطبعه ورأيه [...] وإني لأفترض فيما أقوله أن المؤرخ ينظر في شهادات صحيحة ثابتة، على أنه في الحقيقة مخدوع في أكثر الأحوال، وهو لا يثق بهذا الشاهد أو ذاك إلا لدواعٍ عاطفية. ليس التاريخ بعلم، بل هو فن، لا ينجح فيه إلا صاحب المخيلة"
"لا تدوم الممالك بحكمة بعض الوزراء ورجاحة عقولهم، بل بحاجة ملايين الناس لكسب قوت عيشهم فيحترفون ضروب الحرف كالصناعة والتجارة والزراعة والملاحة. فإن هذه الصغائر هي التي تؤلف ما يدعونه بعظمة الشعوب، وليس فيها للأمير ووزرائه أدنى نصيب"
"أرى أن ست سنين أو سبعاً يُعنى فيها المرء بثقافته الأدبية تمنح فكره نبلاً وظرفاً وجمالاً لا يُكتسب بوسائل أخرى"
"إن جزاء الخير هو في عمل الخير نفسه، وليس للفضيلة ثمن جدير بها. فلندع للنفوس الحقيرة خوف العقاب وأمل الثواب"
"يجد الناس مشقة كبيرة في إحلال قليل من النقد والتمحيص في أصول عقائدهم ومصدر إيمانهم، ولو أكثروا النظر في المبادئ لما آمنوا بشيء"
This entire review has been hidden because of spoilers.
بعض المقتطفات التي آسرتني: - العمل يجعل الحياة سعيدة أحيانا ، محتملة دائما - لايقول أحد في كتابه شيئا مما يود أن يقول - يمكن أن نعرف الإنسان هكذا ، الإنسان حيوان ذو بندقية - ليس هينا على المرأة أن تقول ماتحب و مالا تحب - النساء والأطباء وحدهم يعلمون أن الكذب ضروري فيه منافع للناس - وظيفة القاضي الجليلة هي أن يضمن لكل مايخصه ، للغني غناه وللفقير فقره