تحدّى البوطي في كتابه من يأتيه بأدلّة من فقه الأوّلين على بطلان ما قاله , هذا ما حاوله عبدالملك البرّاك , من خلال الردّ على ما يراه شبهاً في كتاب البوطي , و التي تتمحور بشكل رئيسي (الشبهة والردّ ) حول اعتبار علّة الجهاد لدرء الحرابة بينما هي الكفر , و اعتبار حرمة الخروج على وليّ الأمر الذي لا يطبق شرائع الإسلام كاملةً بينما هي واجبة , و اعتبار حدّ الردّة يُعتبر فيه الحرابة بينما هي الكفر , إلى غيرها من الشبه التي حاول عبدالملك البرّاك تقضها و تقديم البديل السلفي الجهادي كردّ شرعيّ عليها , موضّحاً تلبيس البوطي العلمي و لا موضوعيّته إضافة لتحريفه الكثير من المسائل الفقهية المعتبرة , كما يرى البرّاك . و هذا الحوار الفكري , و محاولة مجابهة الدليل بالدليل , و الحفر الفقهي لنقض كلام الخصم , مهما كانت درجة اختلافنا أو اتفاقنا معه إلّا أنّه من صور الحوار العلميّ المثري و المفتَقد .