اسم الكتاب: جدل الإسلاميين
العنوان الفرعي:الخلاف العلماني-الإسلامي
المؤلف:عبد القدوس أنحاس
دار النشر:نماء
سنة النشر:٢٠١٣م
عدد الصفحات:٣٥٠ص
المقصد من هذا البحث تجريد مقولات الإسلاميين
والعلمانيين في القضايا الجدلية الخلافية التي استأثرت باهتمام الرأي العام المغربي في الآونة الأخيرة، وتتبع هذا النقاش الثقافي على امتداد جغرافيته الواسعة، انطلاقاً من سؤال المرجعية والهوية، ومناقشة الوضع الثقافي والمجتمعي والسياسي للحركت الإسلامية وجوداً وهوية، مروراً بالقضية النسائية وحقوق المراة ثم عروجاً بالمسألة اللغوية وتمظهراتها المختلفة، وانتهاءاٌ بالإشكالية الفنية وحرية الإبداع.
إذا الهدف من البحث تحرير المقولات الجدلية بعيداً عن نعوت والتخوين وتهم العمالة والتحريض والاستلاب الثقافي، من خلال رد المقولات إلى أصولها الفلسفية وجذورها المرجعية، إضافة إلى تحرير أرضية النقاش المتنازع عليها ثقافياً وسياسياً، مع رفع الإصر السياسي والأيديولوجي الذي يثقل كاهل الحقيقة المعرفية والواقعية..
هذا الكتاب هو محاولة للتسلل إلى جوهر الجدل الإسلامي
العلماني، والتعريف بأهم القضايا التي ثار حولها النقاش بين التيارين، مع ربط هذه القضايا بأصولها الفكرية والفلسفية . هذا والتدافع الفكري بين مرجعيات التيارات الفكرية المختلفة هو المرأة التي تعكس طبيعة أفكارها؛ فبضدها تتبيّن الأشياء ولأن الكشف عن طبيعة الظاهرة الإسلامية يحتاج إلى الكشفعن طبيعة الأفكار التي تجادل حولها.
والحالات الإسلامية في الوطن العربي تتنوع من حيث طبيعة جدلها مع التيارات الفكرية الأخرى، إلا أن واحدة من أهم تلك الحالات هي الحالة المغربية، والتي بفعل مجموعة من العوامل الفكرية والسياسية والجغرافية، كانت من أنضج الحالات في طبيعة هذا الجدل .
هذه الدراسة هي محاولة لرصد عدد من أبرز قضايا الجدل بين التيار الإسلامي والتيار العلماني في المغرب، الجدل حول سؤال المرجعية، والموقف من الحركة الإسلامية، والمرأة، ومسألة اللغة والهوية، والمسألة الفنية، لعلها أن تكون فاتحة طريق لدراسة حالات مماثلة بمقاربات مختلفة من أجل تطوير طبيعة الأفكار التي يتم حولها التدافع، حتى لا يضيع الجهد الفكري في مدافعة مجموعة من الأفكار الأقل مركزية في مقابل تهميش أفكار أخرى
أكثر مركزية ومحورية من سابقتها، وحتى تتم تلك المدافعة بالأساليب الأكثر نضجاً ونجاعة وتأثيراً.