نبذة المؤلف: يبدأ مشكل التاريخ عند ابن خلدون من نقد جذري للخطاب التاريخي التقليدي، ولكنه ينطلق أيضاً من اهتمام بموقعه الشخصي من التاريخ. إن هذا هو مغزى النقد الخلدوني الذي اتجه إلى أسس علم التاريخ العربي... ومنهجه الأصلي، أي الإسناد الذي قلم عليه التأريخ العربي الأول... الذي به تعرف الفترة-المثال في الذاكرة العربية الإسلامية. إن ابن خلدون يرفع مفهوم التاريخ إلى مستوى إنتاج التاريخ، لا سيما ,ا، تنظير التاريخ العربي ظلّ متخلفاً عن مستوى إنتاجه. وبنقده لمنهج الإسناد قام بنقد التقليد، وبرد علم التاريخ إلى قوانين التاريخ والمجتمع (طبائع العمران)، أي أنه وضع حداً لاستنساخ لا ينتهي لأنماط السرد والخبر، وقرب الهوّة بين "التاريخ" و"الخطاب عن التاريخ"...
ولد بتاريخ 25/12/1940، يشتغل أستاذا محاضرا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط.
اختار أومليل دراسة ابن خلدون لتصفية الحساب مع التراثيين. بحسب رأيه، هناك نوعان منهم: تراثيون يعتبرون أن التراث كمغارة علي بابا. كلما ضاقت بهم الحال ذهبوا ينقبون فيها عما يجيب على أسئلتهم. الصنف الثاني هم التراثيون الذي يريدون أن يكونوا حداثيين وتقدميين، فيلوون عنق التراث ويحملونه ما لا يحتمل. ولهذا، تركّز عمله على حصر الحدود المعرفية والتاريخية للفكر الذي أنتجه ابن خلدون، لتفادي فوضى اختلاط الماضي بالحاضر. أي أن لا تكون ثقافتنا مثل دكان الخردة. نجد فيه أشياء أُنتجت منذ أسبوع إلى جانب بضائع عمرها مئات السنين. (hespress.com)