Jump to ratings and reviews
Rate this book

ذنوب الأباء و مسئولية الأبناء

Rate this book
هذا الكتاب يقدم دراسة سيكولوجية متخصصة في نشأة الاضطرابات النفسية لدى الشخص، والتي يتحمل الوالدين الجزء الأكبر من المسئولية الأدبية والأخلاقية عنها.
ولكن..
هل هناك مسئولية تقع على الأبناء؟ وما هي تلك المسئولية، وكيف ومتى تتحدد؟
هل يظل الإنسان ضحية للتشكيلات النفسية والفكرية المؤذية التي صنعها الآباء في الصغر وتبدو ملازمة لهذا الإنسان طوال حياته؟
هل من مخرج من هذا المأزق الإنساني؟ وكيف؟
تلك هي الأسئلة التي يناقشها هذا الكتاب.

ويتم تقديم مادة هذا الكتاب، كجزء أساسي في منهج المشورة المسيحية، تحت عنوان "الصورة الذاتية: كيف تتشكل شخصية الإنسان وتنشأ اضطراباته النفسية."

نبذة مختصرة عن الكتاب بقلم المؤلف:

أرجو أن أنفي أي انطباع بأن استخدامي للتعبير الكتابي "ذنوب الآباء"، المأخوذ من (خروج 20: 5)، كعنوان لهذا الكتاب يعني أن هذا كتاب لاهوتي؛ فهذا الكتاب لا يُناقش أية أفكار لاهوتية إنما استخدمت هذا التعبير كناية عن تحمّل الوالدين المسئولية الأدبية والأخلاقية عن الكثير من الأضرار النفسية التي تلحق بأطفالهم في الصغر، سواء عن قصد أو غير قصد منهم، ويستمر تأثيرها مع هؤلاء الأبناء ربما طوال العمر فيما بعد. وقد يكون هذا، بالفعل أحد الأوجه التي تمكننا من فهم الآية السابقة.

ولعل خير مثال على الأضرار التي تلحق بالأطفال في صغرهم ما ترويه قصة "وليم" وابنه "سمير". إذ كان "وليم" شخصاً رقيقاً مهذباً نشأ في طفولته مع أسرة مُحبة ومتناغمة. إلا أن قراره الخاطئ بالزواج من "فايزة" قد لعب دوراً أساسياً في تغيير مسار حياته المستقبلية كلها. فقد كانت "فايزة" مصابة باضطراب نفسي مقنّعاً بستار من الدبلوماسية واللباقة والنجاح. فقد كانت "فايزة" شخصية "نرجسية"، بمعنى أنها غير قادرة على الشعور بالآخرين أو التعاطف معهم على الإطلاق، نتيجة لنشأتها مع والدين مضطربين متحدرين من عائلتين لهما تاريخٌ من المرض العقلي وما كان يجب أن يتزوجا أصلاً وبالتأكيد ما كان يجب أن ينجبا على الإطلاق. فنشأت "فايزة" غير قادرة على التعامل مع الآخرين إلا من خلال "تشييئهم" أي رؤيتهم كأشياء وأدوات لخدمة ذاتها التي تملأ عالمها بالكامل تماماً دون أي مساحة ولو ضئيلة لرؤية شخص آخر سواها. فغدت شخصية قاسية ومتسلطة، شديدة الاستغلال، دائمة المطالبة بالاهتمام بها والعمل على تلبية مطالبها، تتميز بالمناورة والابتزاز العاطفي للآخرين وتوجيه اللوم والنقد والاتهام لهم، وذات ميول استحواذية خانقة.

لكن وليم - كغالبية البشر- لم يستطع أن يرى ذلك الاضطراب فيها حين اتخذ قرار الارتباط!

بعد سنوات من الزواج من "فايزة" وإنجاب الأطفال أصبح "وليم" شخصاً عصبياً، شديد الاكتئاب، سريع التوتر، غير قادر على احتمال التعايش مع قسوة وعجرفة "فايزة" وتبلّد مشاعرها، وبالطبع غير قادر على الإطلاق على تحمل المزيد من الصراخ والمطالبات من أطفاله الثلاث. فصار غائباً تماماً عن البيت صباحاً ومساءاً، منغمساً في عمله ليس فقط لكي يوفر الحياة لمن أتى بهم إلى تلك الحياة من أبناء بل بالأصل لكي يتفادى العودة للمنزل قبل أن ينام الجميع. فكان الأبناء لا يرون أباهم سوى يوم الإجازة الأسبوعية والذي عادة يكون بمثابة الجحيم لهم من جراء المشادات والصراخ بين الوالدين والذي ينصب في النهاية عليهم في عملية حمقاء من "الإسقاط" يقوم فيها الوالدين بطرح كل اضطراباتهما ومعاناتهما على الأبناء الضحية في جميع أشكال الإيذاء البدني والمعنوي.

أما باقي أيام الأسبوع، فكان الأطفال يُتركون فريسة بالكامل لاضطراب الأم وكل خواص نرجسيتها القاتلة أربع وعشرون ساعة باليوم دون رأفة أو إحساس. وهنا نرى كيف أن اضطرابات الآباء (والديّ "فايزة") تنتقل إلى الأبناء ومنهم إلى الأحفاد، وهلم جرا.

ولن نحتاج للحديث هنا عن أخوة/أخوات "سمير"، لا لنجاتهم من الاضطراب ولكن لأنهم ليسوا في موقع البحث، فيكفينا الآن الحديث عن الابن الأوسط "سمير" الذي لم يدرك شيئاً من هذا في طفولته المبكرة أو يفهمه، ولكن كل ما كان يراه ويختبره هو أمواج من الصراخ، وقليل من الضرب في بعض الأحيان، والكثير من اللوم والتوبيخ والتأنيب في انفجارات غير متوقعة تنصب على رأسه فجأة من أحد والديه كما لو كان قد ارتكب جريمة شنعاء يُعاقب عليها دون أن يعرف ماهيتها. مما أصابه بالذعر والخوف والهلع علاوة على الإحساس بالذنب والخزي من جراء الجريمة التي لم يرتكبها ولم يعرفها. كل هذا أدى به لاحقاً إلى الانكماش في ذاته التي صار يكرهها ويشعر بسوئها دون سبب واضح، فلا يستطيع الثقة بنفسه ولا بالآخرين ولا بالحياة كلها. وبالطبع لم تفارقه هذه الأحاسيس والانطباعات عن نفسه أبداً فيما بعد، إنما مع السنوات بدأت تترسب في أعماق عقله ووجدانه فلا يراها مباشرة وإنما تبقى دائماً هناك.

والآن، وبعد مرور أكثر من عشرين عاماً، يأتي "سمير" شاباً في أوائل الثلاثين من العمر، وهو شخص مسيحي (مؤمن) صادق لطلب المشورة مؤرقاً من الأمور التالية والتي تعذبه وتؤلمه دون أن يدري لها سبباً على الإطلاق:

1- عدم الثقة بالنفس.
2- الإحساس بأنه أقل من الآخرين جميعاً.
3- الإحساس بالوحدة والعزلة والضياع.
4- الإحساس بأنه غير محبوب بل ومرفوض من الآخرين.
5- الإساس المستمر بالذنب والتقصير تجاه كل شئ تقريباً، كذلك تجاه الله أيضاً.
6- الانتقاد الدائم للذات واحتقارها.
7- الغرق في الشفقة على النفس.
8- الخوف ممن هم أكبر سناً.
9- عدم القدرة على مواجهة من يتعدون عليه أو يخطئون في حقه.
10- عدم القدرة على رفض أي طلب يُطلب منه.
11- الرغبة الشديدة في الحصول على رضا الآخرين ولو على حساب نفسه.
12- التعلق العاطفي الزائد بأصدقائه وعدم القدرة على التواجد بمفرده.
13- الحساسية الزائدة في العلاقات والرغبة المستمرة في الحصول على الاهتمام، والإحساس بالغيرة والرغبة في الانزواء عند افتقاد اهتمام الأصدقاء به.
14- الشعور بالإحباط والاكتئاب معظم ا...

217 pages, Hardcover

First published December 1, 2010

1 person is currently reading
20 people want to read

About the author

Mosheer Samir

5 books4 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
6 (54%)
4 stars
2 (18%)
3 stars
1 (9%)
2 stars
2 (18%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 5 of 5 reviews
Profile Image for هالةْ أمين.
781 reviews493 followers
August 21, 2022
تميز الكتاب في طريقة عرضه لمراحل الإنسان منذ الطفولة إلى سن التقاعد ومايسببه غياب أحد الأبوين أو تعرض الطفل لسوء المعاملة
أو الإهمال أو اصابة أحد الأبوين بمرض نفسي
وكيف يتأثر الطفل بشكل كبير وملموس وواضح جدا بعقد لا تنتهي وتبقى محفورة في داخله
لا تنحل هذه العقد إلا بعلاج نفسي طويل الأمد يبّصر المرء بحقيقة مشاعره ومشاكله
وكيف عليه أن يسلك طريقا طويلا في سبيل التغيير
طريق لا يمكن اختزاله في جلسات علاجية في مدة معينة
بل هي عملية مستمرة في سبيل التغيير حتى تزيل كل تلك الندوب التي تكونت في عهد الطفولة
فالطفل نتاج مايكتسبه من معاملة ومايسمعه من كلام ومايراه من تصرفات
وكل هذا التأثير الذي ستكون عليه حياته فيما بعد
يعتمد كثيرا على مراحل حياته الأولى التي تكون مع والديه
لذلك ذنوب الآباء ستكون على عاتق الأبناء
،،

3881363-D-A2-A6-480-A-89-EC-5-EA62-D8710-D6
image hosting
Profile Image for Sarah M.  Adly.
185 reviews
June 21, 2013
it is amazing book;

أما محتويات الكتاب، فهي كالتالي:

الفصل الأول: مراحل نمو الإنسان وتحديات الحياة، أو كيف تتشكل الشخصية
الفصل الثاني: الاحتياجات النفسية للإنسان في الطفولة المبكرة
الفصل الثالث: التعلق الآمن
الفصل الرابع: الصورة الذاتية للإنسان، أو مفهوم الذات
الفصل الخامس: الإساءة إلى الطفل
الفصل السادس: نتائج فقد الحب وتشوه أنماط الشخصية
الفصل السابع: كيف نرى ونفهم مشاكلنا؟
الفصل الثامن: الطريق إلى التغيير
الفصل التاسع: العالم الداخلي للإنسان - "النظام أو البناء الفكري"

وأخيراً الملاحق:
ملحق (1): قبول الضعف والتصالح مع ما لا نستطيع تغييره.
ملحق (2): الجهاز العقائدي وتشكله
7 reviews
March 18, 2015
كتاب رائع يدور حول عدة مواضيع هامة وأساسية مثل:
مراحل نمو الكائن الإنساني وتحديات الحياة – الاحتياجات النفسية
للطفل تحت سن خمس سنوات – الصورة الذاتية للإنسان – فقد الحب
وتشوه أنماط الشخصية – كيف نفهم ونرى مشاكلنا – العالم الداخلي
الفكري للإنسان
Profile Image for George Basalious.
16 reviews
July 24, 2025
هذا التقييم خاص بطبعة الكتاب الجديدة، الطبعة الخامسة، وهي طبعة مزيدة.
يستند الكاتب، أساسيًّا، إلى أعمال النفساني الرائد (جون باولبي) والذي أمضى حياته في بحث أنماط التعلق عند الأطفال وتأثير ذلك على حياة الإنسان في مرحلة البلوغ. ولا شك في أهمية العمل العظيم الذي أنجزه باولبي ومعاونيه، ولكن هناك مشكلات عميقة في الكتاب، حتى أنني كنت مترددًا في التقييم بين (1/5 و 2/5) ! وقد قدرت فقط الجهد المبذول في هذا الكتاب.
أبرز المآخذ على هذا الكتاب:
- هناك روح تشاؤمية شديدة تسيطر على الكاتب، ليس من الصعب على القارئ المتأمل الشعور بها. يعيد الكاتب مرارًا وتكرارًا نفس الأفكار ولكن بصور مختلفة، حتى يؤكد قناعة لديه مفادها أن التغيير أمر يقترب من المستحيل. انظر مثلًا كيف يستهل الكتاب. يبدأه ببيت شعري لأبي العلاء المعري (هذا ما جناه أبي علي وما جنيت أنا على احد) .... تشاؤم مفرط ولا يساعد أي شخص يقرأه على التعافي.
- يتجاهل الكاتب تمامًا علم النفس العصبي الحديث وما ترتب عليه من اكتشافات مذهلة أدت إلى اكتشاف طرق علاجية جديدة قائمة على حقيقة المرونة العصبية. لا يوجد في الكتاب تقريبا مراجع تتخطي سنة 2000م! باستثناء مرجع أو اثنين هامشيين.
- لا شك أن التأثير الديني القوي له دور في جعل الكاتب ينظر إلى الأمور من خلال زاوية محددة، ويستعين أيضًا بنفسانيين تسيطر عليهم نفس النزعة الدينية، كي يؤكد وجهات نظره الخاطئة. على سبيل المثال: يستشهد الكاتب بـ (موريس واجنر) الذي يتحدث عن الطفل الصغير ويقول: «فهناك في مكان ما في عقله الباطن يقبع اقتناع ما بأنه غير موجود وأنه نكرة وبغير كينونة». يا للعجب! كيف توصل (موريس واجنر) لهذا الاستنتاج غير العلمي. والحقيقة أن العكس هو الصحيح.
- يستعين الكاتب بكاتبة لبنانية اسمها (كرستين نصار) التي تقول: «يبدو أن اختلال توازن النمو الحادث من جراء افتقار طفل السنوات الأولى للشروط الملائمة لتطوره يؤدي إلى انعكاسات نفسية وجسدية يستحيل استدراكها في ما بعد» ..... وبالطبع هذا الكلام نال إعجاب الكاتب جدًّا. هنا تصرح الكاتبة بجلاء أن التغيير مستحيل في بعض الحالات. تجاهل صارخ لما وصل إليه العلم الآن.
- بعد براعة الكاتب الكبيرة في عرض مشكلات التربية وعدم تسديد الحب الأساسي وتأثير ذلك على شخصية الإنسان، يصل إلى الحديث عن كيفية التغلب على ذلك. وهنا تصيبك االدهشة من سطحية ما يقال. فبعد كل هذا العرض البارع للمشكلات، تتوقع أن تقرأ كلامًا مستفيضًا في طريق التعافي ولكن المفاجأة غير السارة هو أن الكاتب يقول كلامًا سطحيًّا، أقرب إلى السذاجة. فيتحدث الكاتب عن القراءة والعلاقة مع الله والإنتاج والإنجاز، ويستعرض بعض مبادئ العلاج المعرفي السلوكي، وهو علاج سطحي جدًّا يساعد في ضبط الأعراض، ولكن لا يمس الجذور العاطفية العميقة المرتبطة بالصدمات وهو ما تستطيعه العلاجات الحديثة التي تتبنى أسلوبًا مختلفًا تمامًا عن العلاجات التقليدية بالكلام مثل: EMDR, Somatic Experience, IFS …. ولكن الكاتب لم يذكر شيئًا عن هذه العلاجات!
الخلاصة:
رغم الجهد الكبير المبذول في تجميع مادة هذا الكتاب، والاهتمام بتفاصيل التجربة الطفولية، فإنه يفتقر إلى التوازن في نبرته، وإلى الاتصال بمستجدات العلم الحديث، كما يعاني من انغلاق مفاهيمي في ما يخصّ إمكانيات الشفا، وتجاهل كبير لكل الرواد في مجال العلاج النفسي الآن مثل (جابور ماتيه- بيتر ليفين- بيسيل فان دير كولك... إلخ)، عدا جزء يتيم مترجم لـ (دانييل سيجل).
لهذا، لا أنصح بقراءته لمن يسعى إلى فهم علمي حديث وداعم لرحلة التعافي ويريد خطوات حقيقية مُساعِدة.
Profile Image for فاطمة مصطفى.
6 reviews2 followers
February 17, 2022
القسم الأول من الكتاب أفضل من القسم الثاني... الكتاب لا يفهم معظمه سوى المسيحيين فقط... أنا محبطة جداً، وقد كنت أنتظر بعد عرض المشكلات ، الخطوات العملية التي تساعد في حل تلك المشكلات.
Displaying 1 - 5 of 5 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.