منذ أيام أتممت قراءة كتاب "المدخل إلى العلوم السياسية" للدكتور قحطان أحمد الحمداني.. الكتاب عبارة عن معلومات من المهم أن يعرفها كل مهتم ومتابع لعلم السياسة وقد وجدت أن الكتاب كتب بطريقة سلسلة وواضحة وكاد أن يخلو من رأي للدكتور الكاتب للكتاب وذلك بحسب أسلوب الكتاب وطريقة تناوله له..
إلا أن الكاتب أضاف بعض التعليقات المختصرة حول اسلوب تعامل النظام الدولي مع القضية الفلسطينية وبعض الشواهد على محاباته ودعمه للنظام الصهيوني
المؤسف حقا وما أصابني بشئ من الخيبة ان الكاتب الذي بم يبدس وجهة نظره إلا في قضية واضحة جدا هي القضية الفلسطينية والعدوان على العراق، وهو الذي كتب في علم السياسة ومن منطلق كما هو واضح منطلق العالم بدهاليزها تبنى وجهة نظر لا أستطيع قرائتها بعيدا عن الانحياز أو حتى الطائفية ففي حين تحدث عن ثورات الوطن العربي بشكل ايجابي مبينا انها نتيجة طبيعية للقمع والاستبداد والبطالة ذكر الحراك في البحرين بوصمه بالنحو اتجاه الطائفية ومحاولته تبديل نظام الحكم بدعم ايراني ولا اعرف من اين استقى هذه المسألة بينما لا زال المسؤولين في البحرين رغم تناقض تصريحاتهم يؤكدون كما اكدت لجنتهم المستقلة لتقصي حقائق الحراك منذ عام ٢٠١١ البروفيسور بسيوني: "ان الحراك داخلي ولا يوجد اي دليل على أيادي ايرانية او غيرها" من المؤسف حقا ان يسقط بعض الكتّاب بمثل هذه السقطات، يقول المثل من فمك أدينك بينما الكاتب لم يكلف نفسه عناء البحث حتى في اقوال وتصريحات الحكومة التي كان الحراك يقاومها ولا زال!
قيمت الكتاب قبل ان أصل لصفحته الأخيرة والتي ذكر فيها ما ذكر حول الثورة في البحرين بثلاث نجمات ولأني أود أن أكون منصفة ورغم أنه يستحق ان انزع منه نجمة اخرى لكني سأحتفظ بها تحريا لعدم الظلم
حاولت الحصول على وسيلة تواصل مع كاتب الكتاب لكن للأسف لم أفلح حتى الآن ..
بحكم دراستي في تخصص الشؤون الدولية للأمانة استفدت بقراءة هذا الكتاب انصح بقراءة كتاب قحطان احمد مقدمة علوم سياسية لان هذا يعتبر مفتاح لطلبة العلوم السياسية والعلاقات الدولية لما يحتوي فيه من مفاهيم عامة ويحتوي على معلومات مطلوبة ومهمة لان الطالب اذا قراء وفهم طبيعة الكتاب سيكون قادر ومتمكن في بقية المقررات السياسية