هززت رأسي مرتبكا وبرودة الصبح تلفح وجهي... أشعر بوجود خوف يرتجف في صدري... إحساس بالعجز من المجهول... كانت تهمس وهي تدعك يدي بيديها: أنت تحفظ علامات الطريق، أليس كذلك؟ تذكرني بتفاصيل الأمس إلى حانوت ذلك الشيخ... مشجعة إياي أن أذهب... قالت في أذني: تذكر دوما يأتي إلى جوارك... لم تعد صغيرا... اليوم أنت رجل... والشيخ في حانوته ينتظرك.
ولد في ذمار ودرس التاريخ وحصل على درجة الماجستير في هذا التخصص. كتب خمس مجموعات من القصص القصيرة بدءا بالشراشف (1997). ترجمت قصصه إلى اللغتين الإنجليزية والإيطالية ولقد وردت في مختارات بلغات أجنبية مثل البرتقال في الشمس (2007) وبيرل ديلو اليمن (2009).
خدم الغربي عمران نائبا لرئيس بلدية صنعاء لعدة سنوات في النصف الأخير من العقد الأول في الألفية الثالثة. نشرت رواية المصحف الأحمر لأول مرة من بيروت في يناير 2010. تناولت الرواية المشاكل الاجتماعية الشائكة مثل التطرف واضطهاد المرأة في المجتمع اليمني.
الغربي عمران يرأس النادي الأدبي اليمني الذي يدعى ألمقة .
الشراشف (1997) قصص قصيرة الظل العاري (1998) قصص قصيرة حريم عزكم الله (2001) قصص قصيرة ختان بلقيس (2002) قصص قصيرة مدينة سوداء (2004) قصص قصيرة مصحف احمر (2010 رواية ظلمة يائيل 2012 الحاصلة على جائزة الطيب صالح
تجربة لطيفة مع الأدب اليمنى.. الرواية متماسكة ذات حبكة رائعة ولغتها راقية تدور حول أشكال التدين ودواماته وتوهماته، أعجبتنى كثيرًا بالرغم وأظن أنى سأقرًا لمحمد الغربى أعمال أخرى
رائعة. شائقة. ماتعة. وبلغة رشيقة جاذبة ومبهرة تماما حسب ذائقتي لا أدري إن كانت صدفة ولكن فصلها الأول ذكرني برواية عزازيل، وفصلها الثاني أخذني إلى دهاليز روايتي دروز بلغراد ويا صاحبي السجن، وفصلها الثالث ذكرني برواية طوق الحمام، وأخيرا معاناة البحث والوصول ذكرتني برواية الخيميائي
ومع جماليات العمل،إلا أن لي عليه بعض الملاحظات:
لم تعجبني طريقة طباعة الرواية بهوامشها إذ كانت مربكة وتسببت في وعورةالقراءة. كما أنهاأعطت انطباعا لرواية أخرى داخل رواية إلا أنها لم تكن كذلك
عنوان الرواية مضلل وفق المحتوى. كنت أتوقع أن تسفر عملية بحث بطل الرواية للوصول إلى فطرته التي كانت تحدثه عنها أمه، إلا أن البحث تركز في شيء آخر مع إشارات طفيفة إليه. تمنيت لو أن الكاتب اختار للرواية عنوانا آخر يتناسب مع محتواها
الفصل الأول بالنسبة لي كان الأجمل، ثم تدرجت جودة أحداث العمل في الفصلين التاليين مع الاحتفاظ بجماليات لغة السرد
تمنيت لو أن العمل لم يطعم بالمشاهد الجريئة فهو جميل بدونها.
على تفاصيل الرواية الدقيقة، وجدت أن النهاية سريعة ولم تعجبني.
وأخيرا هناك الكثير من الأخطاء الطباعية والإملائية التي أثرت على جماليات قراءة العمل. أتمنى تصحيحها في طبعته الثانية
رواية مُحيرة تدور فى اليمن عن بطلٍ إسمه جوذر أمه يهودية ويتعلم نقش الحروف ونسخ الكتب على يد رجل مسلم, يحتار بين ربَّ أمه وإله مُعلمه فى لحظةٍ مُعينة يُأحذ أسير ويلقى فى السجن ليبدأ بعدها العمل تحت إمرة الشيعة ودعة الفاطمية ليرى شكلاًُ آخر للدين فتزداد حيرته .
قبلها قد عشق شوذب بنت مُعلمه ففرق الآسر بينهما ليبدأ فى البحث عنها بعد خروجه من السجن وقتل معلمه وضياع أمه, وبجوار بحثه عن شوذب وأمه كان يبحث عن الحقيقة التى لن يراها حتى تُنهى الرواية ستعود شوذب بعد أن غيَّرت إسمها إلى فندة سيتقابلان ولن يدور بينهما إلا القليل سيجد أمه وسيتركها لمن وجدها عندهم ليتولوا أمرها ...
بعد عذابه فى البحث عن شوذب وذهابه من صنعاء إلى مكة ليعود أدراجه مرةٍ أُخرى لصنعاء ما جد الحقيقة , الرواية بها نفسٌ من الزهدِ أو التصوف لكنه من بعيد ...
إعتقدت إنه فى مكة سيبدأ مرحلةٍ جديدة تأخذه لدنيا الله بعدما رأى العذاب فى ظلمة الله ..لم يحدث هذا تعود فندة إلى خدمة مولاتها التى أخذتها من المحظيات وسيعود هو إلى دُكان معلمه ليبدأ ما إنتهى إليه من نقش الحروف ونسخ الكُتب رواية تصيبك بالحيرة والمتعة
اصبح عرفا سائدا لدى الكُتاب اليمنيين تطرقهم الى المذاهب والنزاع بين الأديان ، وقدر لايستهان به من ذكر الحروب على ولاية بعض البقاع فيه ، فيما يكتبون. ولن أبخس حق اللغة الراقية التي يتحلى بها كُتاب هذا البلد السعيد ، فلعل عامل الأمطار له الفضل الكبير في هذا الرقي. الطريق الى مكة رواية تجعلك تعيش بسن شخوصها في حلهم وترحالهم في حربهم وسلمهم ، تتعاطف مع الجميع دون ان تنظر الدين على انه عائق. تدور احداث الرواية حول جوذر اللاديني كما أودّ تصنيفه، ولد لأب مسلم ، ولم يهودية اتفقا على ان يختار هو طريقه الى الله ، توفيّ الأب والتزمت الام بالعهد ، كبر جوذر متخبطا في طريقه الى الله . رواية راااااااائعة
اسلوب كتابه رائع .. احداث متسلسله تسلسل متناغم ولو انها كانت حماسيه و مشوقه في بدايه القصه و سرعان ما تلاشي ذلك ...كنت متحمس في البدايه في قراءه الخطب التي يلقيها الامام او صلوات يائيل .. لكن هذا تكرر كثير مما دفعني الي تجاوز ذلك بعض الاحيان ... كنت و ما زلت لا افهم ذلك الهامش المتواجد في اسفل بعض الصفاحت و كان عائق بالنسبه لي لكني تجاوزتهم ... غلطات املائيه كثيره اتمني لو ان هذا يُصحح في الطبعات القادمه .. ....
رواية ذكرتني ببعض المقاطع التي قرأتها في كتب عدة. أول قراءة لي في الأدب اليمني وأجدها كبداية موفقة. انقسمت الرواية لعدة أجزاء، جزأها الأول كان الأفضل حتى بدت الرواية تتراجع في أحداثها بشكلٍ طفيف. اسمها ايضاً يوحي بمعنى مختلف، اعتقدت بأن القصد منها هو الطريق الذي سيوصل بطل الرواية جوذر الى دين الحق، مع العلم أن الصراع بين الاديان كان طاغياً وبشكلٍ واضح في الرواية. اللغة كانت قوية متماسكة حتى النهاية ما لم يعجبني هو الإكثار من تجسيد بعض المشاهد التي أجد أنها أفسدت من جمال الرواية.
"لم أدر أين يسكن ذلك الرب.. أفي تلك المساجد ومصليها..أم في كنس أبناء ملة أمي اليهودية..أم أنه يقبع في بيت الوهيم..في لفائف التوراة..أم هو في صفحات القرآن!؟من سيسكن رضا الله؟..ملكوت اليهود في السماء..أم جنة مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"
-من كلام جوذر بطل الرواية ابن الام اليهودية والاب المسلم الذان تركوه يجد دينه دون ارشاد
يأخذنا الغربي عمران معه في رحلة ممتعة للبحث عن الذات والهوية والحب..بالتزامن مع فترة مليئة بالانقلابات والاضطرابات في اليمن وباقي بقاع الوطن العربي والعالم الإسلامي بسبب الصراع على السلطة، لايدفع ثمن هذه الانقلابات من نهب وسلب وإعتداء وأسر وإنتهاكات إنسانية أخرى إلا عموم الشعب، فاقدي الحيلة على مر التاريخ.