الكتاب يتناول بالدراسة وبالوثائق حياة المدينة والقرية في أيام محمد علي وما يشوبها من اختلاف كبير أدى إلى نشوء فكرة الطبقية من خلال التمايز الاجتماعي الذي كان يحدث وقتها والفرق الذي صنعته القوانين التي سنّت وقتها في توزيع فرص الحياة بين الفلاح ومن يرأسه ومن يرأس مرؤسه حتى نصل إلى أعلى الطبقات ، وذلك من خلال التوزيع الغير عادل للأرض ومواردها ، مما أوجد في المجتمع طبقة " المعدمين " واستغلالهم فيما يسمى وقتها بالـ " سُخرة " .
ويطرح المؤلف العلاقة الحديثة والاختلاف بين مفهوم القرية والمدينة ، ذلك الخلاف الذي وقع فيه علم الاجتماع من فرضية أنهما وحدتين اجتماعيتين مستقلتين ومنفصلتين ، كما يقدم الكتاب في مباحثه فكرة استحواذ المدينة وسيطرتها على القرية من خلال وسائل الانتاج وعلاقات السلطة واستبعاد المواطن البسيط أو " المعدم " من الخطاب العلمي والاستشراقي والحكومي .
يحاول محمد حاكم في هذه الدراسة أن يقدم قراءة تعتمد على الوثائق والمصادر التاريخية المعاصرة من مدخل سوسيولوجي، قراءة نستمع فيها لأصوات الناس لا لصوت الباشا، وهو يرصد الأسس الاجتماعية للحظة التاريخية لتأسيس الحداثة الشائهة التي نعيشها إلى الآن . #نقلاً عن موقع الجمهورية أون لاين
الباحث محمد حاكم توفي عام 2007 ، وكان يعمل باحث في مركز الدراسات والوثائق الاقتصادية والقانونية والاجتماعية (سيداج) ونشرت له عدة أبحاث ودراسات في مراكز بحثية مصرية وعربية مختلفة ، كما اهتم محمد حاكم من خلال إشرافه على البرنامج البحثي للمركز الفرنسي للدراسات القانونية والاقتصادية بثلاثة قضايا محورية في الحياة العلمية والسياسية، (مناهج البحث، جماعات الإسلام السياسي ، و الإصلاح الدستوري) ، وكان حاكم أحد قادة الحركة الطلابية في العام 1984