الحمدلله الذي لا علم لنا إلا ما علمنا، الحمدلله على الهداية لأجل علمٍ وأنفعه، اللهم إن القصد كله أن تملأنا به من أنوار التعبد، وضياء التقرب، وسناء الحب، وأسرار التودد، وحرية التعلق التام بك رغباً ورهباً، وطلباً وإنابة، والأهم الأهم، انصراف القلب عن تعلقه بالأغيار كلها.
علمنا اللهم ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً.
وهذا رحلة إلى السماء السابعة حقاً، مستراح النفس وزادها، وغذاء الأمل وروحه.. من تعرض لأسماء الله وصفاته عز زجل وجال خاطره فيها، وأطرق السمع لها وثبت النظر في معانيها وأحضر القلب وشهده على مافيها، نال السكينة والسرور والرضا، كأنه ما فقد ولا شقي وكأنه أمن الآن واطمئن. فلله الحمد وهو أهلٌ لأن يحمد وأن يثنى عليه.