هذا الكتاب من الكتب التي لا غني عنها لكل إنسان يريد السلامة في يوم القيامة. وكيف لا و"محاسبة النفس" هي الطريق السالكين إلي مغرفة من الله ورضوان، أولئك الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه. ولا عجب أن تكون محاسبة النفس طريق النجاة من غضب الله يوم القيامة .. يوم الحسرة والندامة، فمن حاسب نفسه سَلِم. إنه يضع بين أيدينا نماذج للقدوة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من العلماء العاملين الذين كانوا قليلاً من الليل مايهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون .. يحاسبون أنفسهم علي القطمير .. ويلوومونها علي كل تقصير! ويرشدنا إلي طريقة المحاسبة .. علي الفرائض .. وعلي المناهي .. وعلي الغفلة، وكيف نتدارك ذلك كله بما يجبر النقص، ويمحو السيئات! وليكن أمام كل منا سؤالان لكل حركة .. وكل سكنة .. لمن فَعَلت؟ وكيف فَعَلت؟ فالأول سؤال عن الإخلاص .. والثاني سؤال عن المتابعة. والأمل بعد ذلك في الله .. الذي لا يخيب من ارتجاه!
عبد الله بن محمد بن عُبيد بن سفيان بن قيس، الأموي،أبو بكر بن أبي الدنيا البغدادي (208/281)هجري، من موالي بني أمية،الحافظ، المحدث، صاحب التصانيف المشهورة المفيدة، كان مؤدب أولاد الخلفاء. وكان من الوعاظ العارفين بأساليب الكلام وما يلائم طبائع الناس، إن شاء أضحك جليسه، وإن شاء أبكاه. وثقه أبو حاتم وغيره. صنّف الكثير حتى بلغت مصنفاته 164 مصنفاً منها: العظمة؛ الصمت؛ اليقين؛ ذم الدنيا؛ الشكر؛ الفرج بعد الشدة وغيرها. مولده ووفاته ببغداد.
قال عنه الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في البداية والنهاية: " المشهور بالتصانيف الكثيرة، النافعة، الشائعة، الذائعة في الرقائق وغيرها، وكان صدوقاً، حافظاً، ذا مروءة ".
وليكن أمام كل منا سؤالان لكل حركة .. وكل سكنة .. لمن فَعَلت؟ وكيف فَعَلت؟ فالأول سؤال عن الإخلاص .. والثاني سؤال عن المتابعة. والأمل بعد ذلك في الله .. الذي لا يخيب من ارتجاه!
كتاب جميل لمراقبة ومحاسبة النفس فالنفس هي العدو الأول للإنسان وهي مفتاحه إلى الجنة أو إلى حفرة من حفر جهنم ...
ما يعيب الكتاب ذكر بعض الآثار الضعيفة والغير منطقية ولكن في المجمل هي للنصح والارشاد.
فيه مبالغات ثم تذكرت قول ابن عمر "إنا لنخشى الله ومانسقط"
روي عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا اقشعر جلد المؤمن وفي رواية العبد من خشية الله تعالى تحاتت عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها. وروي عن عبد الله ابن عروة بن الزبير قال لجدته أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم كيف كان أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم يفعلون إذا قرىء عليهم القرآن؟ قالت: كانوا كما نعتهم الله عز وجل تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم قال فقلت لها إن أناسا اليوم إذا قرىء عليهم القرآن خرّ أحدهم مغشيا عليه، قالت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أي أنها استنكرت ما سمعته. وروي أن ابن عمر مر برجل من أهل العراق ساقط فقال ما بال هذا؟ قالوا إنه قرىء عليه القرآن أو سمع ذكر الله فسقط، قال ابن عمر إنا لنخشى الله وما نسقط، يريد انتقادهم. وقال ما كان هذا صنيع أصحاب محمد قال ابن سيرين: بيننا وبين هؤلاء أن يقعد أحدهم على ظهر بيت باسطا رجليه ثم يقرأ القرآن من أوله إلى آخره (أي بحضوره على تلك الصفة) فإن رمى بنفسه فهو صادق. وقال عبد الله بن الزبير: جئت أمي فقلت وجدت قوما ما رأيت خيرا منهم قط يذكرون الله تعالى فيرعد أحدهم حتى يغشى عليه من خشية الله تعالى فقالت لا تقعد معهم. ثم قالت رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يتلو القرآن ورأيت أبا بكر وعمر يتلوان القرآن فلا يصيبهم هذا أفتراهم أخشى من أبي بكر وعمر. وقال قتادة في هذه الآية: إن الله نعت أولياءه بالقشعريرة والبكاء واطمئنان القلب إلى ذكر الله ولم ينعتهم بذهاب عقولهم والغشيان عليهم، إنما هذا من أهل البدع، وإنما هو من الشيطان. _____________ ص536 - كتاب بيان المعاني - مطلب في الصعق الذي يحصل لبعض الناس عند تلاوة القرآن وسماع الذكر - المكتبة الشاملة الحديثة
-قهر النفس والعمل لما بعد الموت. (الكيس) -اتباع الهوى والتمني على الله (العاجز) -حاسب نفسك وزنها وتزين للعرض الأكبر يوم لا تخفى منك خافية. -لتتقينّ الله أو ليعذبنك! —أكثر من ذكر الموت (أفضل المؤمنين) وأحسن الاستعداد لما هو بعده (أحسنهم). -(وكان أمره فرطا) أي كان أمره إسرافًا أو تضييعًا وهلاكًا. -"إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه وكانت المحاسبة من همته" الحسن -التقي أشد محاسبة لنفسه"، فكيف حال التقوى في قلبك أجعلتك شديد المحاسبة لنفسك أم أنك غافلًا وبعيدة عنك منزلة المتقين ؟ -مثل نفسك في الجنة ثم مثلها في النار وسلها ماذا تريد؟ لا ريب أنها تريد أن تعود وتعمل صالحًا فها أنت في الأمنية! فاعمل صالحًا ولا تشرك بعبادة ربك أحدًا. -لا تلهك الدنيا عن ذكر الله ومحاسبة نفسك فإنك عابر سبيل لن يتبق لك في الدنيا إلا عملك فتأمله كل يوم وحاسب نفسك عليه! -كن وقَّافََا عند كتاب الله وسل الله أن يجعلك وقَّافََا عند كتابه وأن يرزقك الاخلاص والصدق في القول والعمل. -ابدأ بنفسك فجاهدها وأبدأ بنفسك فاغزها -إن الشديد ليس الذي يغلب الناس ولكن الشديد من غلب نفسه) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -(حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة الذنوب واقرعوا هذه الأنفس فإنها طالعة وإنها تنازع إلى شر غاية وانكم إن تعاونوها لا تبقي لكم من أعمالكم شيئا فتصبروا وتشددوا فإنما هي أيام قلائل وإنما أنتم ركب وقوف يوشك أن يدعى الرجل منكم فيجيب ولا يلتفت فانتقلوا بصالح ما بحضرتكم) -(المجاهد من جاهد نفسه في الله عز وجل) رسول الله صلى الله عليه وسلم -"من كرمت عليه نفسه لم يكن للدنيا عنده قدر" ابن حنفية -أكرم نفسك بطاعة الله ولا تهن نفسك بمعصيته سبحانه. -لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها لنفسي في نفسي عن الناس شاغل