حكمةالحق( الله ) فى الخلق اقتضت أن تكون هناك بينات وشبهات ,وأن لاتكون البينات قاهرة , ولا الشبهات غالبة , فمن جرى مع فطرته من حب الحق وربّاها ونمّاها وآثر مقتضاها وتفقد مسالك الهوى إلى نفسه فاحترس منها , لم تزل تنجلى له البينات وتتضاءل عنده الشبهات , حتى يتجلى له الحق يقيناً فيما يُطلَبُ فيه اليقين , ورجحاناً فيما يكفى فيه الرُجحان , وبذلك يثبت له الهدى , ويستحق الفوز , والحمد والكمال على ما يليق بالمخلوق ,ومن اتبع الهوى وآثر الحياة الدنيا تبرقعت دونه البينات ,واستهوته الشبهات , فذهبت به ( إلى حيث القت بنفسها أم قشعم )