اسم الكتاب : كيف تصبح أديبًا ؟
اسم المؤلف : د / نبيل راغب
الناشر : مكتبة الأسرة
المراجعة والتلخيص :
يتحدث الكتاب عن بِنَى الرواية والقصة والمسرحية _ وقليلًا ما تطرق للقصيدة _ من لغة وحوار وأسلوب ومضمون فكري وحبكة .... إلخ فهو مفيد من هذه الناحية ، أما من ناحية كونه خطوات عملية لتكوين الأديب فقد أخطأ مَنْ التمس طلبته من هذه الناحية عنده .
عند كل بناء من الأبنية _ لغة وحوار وحبكة ... إلخ _ يبدأ الكاتب بتعريف بسيط لهذا البناء ، ثم يبدأ بالبحث عن الجذور التاريخية لهذا البناء ابتداءً من العصور اليونانية والرومانية مرورًا بالعصور الوسطى انتهاءً بالعصر الحديث ، وعندما يصل للعصر الحديث يحاول التمثيل بأمثلة حية من الأدب المعاصر .... ولكنا نأخذ عليه _ وعلى غيره ممن ينتهجون نهجه _ اقتصارَهم على الغرب وإنتاجه !..... فالغربُ ابتداءً والغربُ انتهاءً وبينهما الغرب !.....حتى عندما تطرق لأمور هي من صميم أدبنا العربي كاللغة والأسلوب وبنية القصيدة اقتصر أيضًا على الغرب وإنتاجه !....ويكأنه لا يوجد إنتاج معرفيّ مذ عرفنا تاريخ البشرية إلى الآن سوى إنتاج الإنسان الأوروبي !... وهذا الأمر لا يقتصر على الكاتب وحده وإنما هذا دأب كتّاب كثيرين غيره من بني جِلدتنا _ نحن العرب _ ، وهذا انعكاسٌ واضحٌ جليٌّ لحالة الانهزامية التي نعانيها بعامة وكتّابنا ومثقفونا بخاصة ، وهنا تحضرني مقولة أحدهم _ سلامة موسى _ : " أنا كافرٌ بالشرق مؤمنٌ بالغرب " ، رغم أنه قد يكون بعض أولئك المنهزمين محبون لدينهم ولغتهم وتراثهم كما هو الحال عند المؤلف حينما امتدح اللغةَ العربيةَ بوصفها لغةً خصبة ، ولكن صدق الإمامُ ابن خلدون _ رحمه الله _ حين استقرأ تواريخ الأمم ورأى من قوانينها أن المغلوب مولعٌ أبدًا بتقليد الغالب .
من فوائد الأدب التي ذكرها المؤلف هي التعبير عن خلجات النفس وحقائقها ، فتجد الواحد منا يفهم حقيقة نفسه من كتابات الأديب ، بل ما يعجز الواحد منا عن التعبير عنه ، وصدق المؤلف حين قال أنه ربما تعلم الناسُ حقيقةَ حبهم من قصيدة حب !
#مراجعات_قارئ