عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، صدر مؤخرًا الجزء الأول من الأعمال الشعرية للشاعر رفعت سلام، بعنوان "ديوان رفعت سلام". يقع العمل في 400 صفحة من القطع الكبير، ويضم 4 أعمال شعرية: "وردة الفوضى الجميلة" (1987)، "إشراقات رفعت سلام" (1992)، "إنها تومئ لي" (1993)، "هكذا قُلت للهاوية" (1993). وهي الأعمال الأربعة الأولى من منجزه الشعري.. فيما يبقى للجزء الثاني الأعمال الأربعة الباقية، حتى الآن. وترصد كلمة الغلاف أنه "صوت شعري فريد، لا يشبه سوى ذاته؛ افتتح- مع آخرين- سبعينيات الشعر المصري والعربي؛ لكنه سرعان ما انطلق- "خارج السياق"- في تأسيس سياقه الخاص وتجربته الفارقة في تعدد الأصوات، وتعدد البنية الشعرية، وإعادة صياغة الصفحة الشعرية على غير مثال، وفتح فضاء القصيدة على مصاريعه، بلا قيود أو حدود". "وأربعة أعمال شعرية تمثل الجزء الأول من ديوانه الكامل، تؤسس للخروج على كل الأنماط، بلا سعي لتأسيس نمط جديد؛ خروج على ثنائية "التفعيلي" و"النثري"، وعلى كل الأعراف السابقة أو الراهنة. إنه "سِفر خروج" شعري، من المعروف إلى المجهول، من المملوك إلى العصِي على الامتلاك". تصميم الغلاف من أعمال الفنان أحمد اللباد.
شاعر مصري، يعد من أبرز شعراء جيل السبعينات في مصر، وساهم في إصدار مجلة "إضاءة ٧٧" مع بعض زملائه، ثم أصدر مجلة "كتابات"، أصدر أول ديوان شعري له عام ١٩٨٧ بعنوان "وردة الفوضى الجميلة"، كما له عدد من الكتب في مجال الترجمة منها "الأعمال الكاملة لبودلير"، حاز على جائزة كفافيس
كان والد رفعت سلام الموظف الحكومي بالشرطة دائم التنقل، وترعرع رفعت سلام في كنف أسرة قروية بسيطة، عادت بعد أربع سنوات للاستقرار بمسقط رأسها بمحافظة القليوبية. في عام ١٩٦٩ التحق بجامعة القاهرة، درس الصحافة، وتخرج في كليه الآداب ١٩٧٣، وزامله في الدراسة الشاعر الراحل حلمي سالم، وقد أثمرت هذه الزمالة في تلك الفترة عن ديوانهما الشعري المشترك «الغربة والانتظار».
عكست تجربة ذلك الديوان الثنائية إشارات قوية على ميلاد صوتين شعريين سيكون لهما شأن في الشعر المصري، كما شكلت بذرة لفكرة العمل المشترك، وإمكانية تنميتها في عمل جماعي شعري، يغامر ويضخ دماء جديدة في القصيدة، وهي فكرة أصبحت ضرورة يفرضها واقع الحياة الثقافية آنذاك، خاصة بعد الظروف السياسية القاسية التي عاشتها البلاد عقب نكسة ١٩٦٧، وحالة الحرب واللاحرب، التي تحولت إلى قناع للسلطة في عهد الرئيس السادات، وعصا غليظة لمطاردة المثقفين والكتاب والشعراء؛ ما اضطر عدد من طليعتهم إلى الخروج المؤقت إلى بلدان عربية وأوروبية: صلاح عد الصبور، أحمد عبد المعطي حجازي، محمد عفيفي مطر، محمود أمين العالم، وغالي شكري، ومن تبقى في الداخل، عاش رهين المرض العضال والاكتئاب، أمل نقل، ونجيب سرور، وغيرهما.
وصوت البحر يحرث الحنين ويغوي الذاكرة / أصطاد كل يوم خسارة أروضها / لغة رفعت سلام مميزه وثرية جدًا قد تكون في بعض الاحيان باذخة بشدةه - لكنها ممتعه بطريقة ما