هذا كتاب عجيب جداً فى قصة قراءتي له ، فقد قمت بتحميله من الإنترنت ، وعجبت من إسم الكاتب الذي لم أسمع به من قبل فقرأته لأعرف معني ( حكم البابا ) ، لأجده كتاباً جميل اللغة والتنسيق . والكاتب فى عرضه لمعاركه الصحفية القليلة كان منصفاً فنقل حتى ردود المعارضين له التى تتهمه بالخيانة والكذب بل وبالجهل بقواعد العربية ! ويبدأ الكتاب بسرد قصة طريفة عن قيام الكاتب بانتحال قصيدة نثرية من عناوين الصحف وعرضها على بعض النقاد ( الحنجوريين ) والذين لم يتوانوا عن مدحها إلا قليلاً منهم بل واستخراج الدرر منها ! ثم محاولة التنصل من ذلك فيما بعد . ثم يحدثنا عن مقاله الساخر عن سيطرة الرفاق الشيوعيين على الثقافة السورية حتى بعد زوال الشيوعية من البلاد - مثلما هو الحال فى بلاد عربية أخري منها مصر - وهبة الرفاق لتكذيبه ونقده حتى النخاع ، مع اتهامه بالعمالة للإمبريالية العالمية ولمزه وغمزه . وبعدها يعرج على حادثة طريفة للقبض على كاتب سوري فى عهد بشار ، وكيف خرج الكاتب مادحاً النظام السوري لرقته وحسن معاملته أثناء اعتقاله ! ، ذاكراً ما حدث له هو بسبب إلقاء صحيفة البعث على الأرض ( عياذاً بالله ) من مضايقات أمنية . ما لفت انتباهي فى الكتاب هو اللغة الراقية جداً من جانب منتقدي الكاتب من الشيوعيين والحداثيين والبعثيين وأنصار النظام ، وجزالة الأسلوب ، مما جعلنى اتخيل الوضع لو حدثت هذي الوقائع فى مصر ، وما الأسلوب الذي كان سيتبع ..؟؟؟!!! أما القصيدة المنتحلة التى نقلها حكم البابا من صفحات الجرائد بصورة عشوائية ليخدع بها نقاد الحداثة المنتحلين فهي : أمراء الحرب رغم فشل الانقلاب في ذكراه إلى الياس أبو شبكة
بطل للمرّة الثانية على التوالي بعد حطين أذناي عملاقتان حتى إشعار آخر... أنا موجود متورّط وكاذب رياح ساخنة بين الجنون والانهيارات في... الحكم العسكري يفاوض على تحرير كامل الأرض خطوة خطوتان والهزائم تعلن تضامنها بانتظار الوطن المقبل... الوطن العربي الأمريكي المهدّد هل تحوّل المتوسط إلى آخر عشيقات البيت الأبيض؟ وخلال 14 قرناً الحكومة.... وطلاب الجامعات يلعبان حرب لقائهما في الوقت الضائع ورجل الكوارث قدم أسلوباً جديداً للجواسيس وآخر للبرلمان أخذ على عاتقه دعم السلام نحو السلام ما له هذا البرزخ المتمايز أمير على فوَّهة بركان وما عليه؟! أسئلة بسيطة جداً مسألتان وثلاث لا تقلق عام1995 مغلق حتى إشعار آخر أو كان عاماً