الثابت اليوم أن المذهب الماركسى يحتاج الى تعديل كبير في مبادئة الاساسية قبل وضعه في مواضع التنفيذ ، وانه مع التعديل الكثير قبل الشروع فيه لا يزال محتاجاً إلى التعديل بعد التعديل أثناء تطبيقه ، ولا يزال كل تعديل من هذه التعديلات الكثيرة يبتعد به مسافة بعد مسافة في الطريق المخالف لطريقه ، فلم يبق من الماركسية بعد هذه التعديلات غير أنواع من الاشتراكية الديموقراطية تناقض الماركسية في جوهرها ، لأن الاشتراكية الديموقراطية بأنواعها جميعاً تقوم على تضامن الأمة بحذافيرها ، ولا تقوم على انفراد الطبقة التى يسميها الماركسيون " بالبرولتارية " ولا يشركون معها طبقة أخرى .
ولد العقاد في أسوان في 29 شوال 1306 هـ - 28 يونيو 1889 وتخرج من المدرسة الإبتدائية سنة 1903. أسس بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري "مدرسة الديوان"، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الشعر والخروج به عن القالب التقليدي العتيق. عمل العقاد بمصنع للحرير في مدينة دمياط، وعمل بالسكك الحديدية لأنه لم ينل من التعليم حظا وافرا حيث حصل على الشهادة الإبتدائية فقط، لكنه في الوقت نفسه كان مولعا بالقراءة في مختلف المجالات، وقد أنفق معظم نقوده على شراء الكتب.
التحق بعمل كتابي بمحافظة قنا، ثم نقل إلى محافظة الشرقية مل العقاد العمل الروتيني، فعمل بمصلحة البرق، ولكنه لم يعمر فيها كسابقتها، فاتجه إلى العمل بالصحافة مستعينا بثقافته وسعة إطلاعه، فاشترك مع محمد فريد وجدي في إصدار صحيفة الدستور، وكان إصدار هذه الصحيفة فرصة لكي يتعرف العقاد بسعد زغلول ويؤمن بمبادئه. وتوقفت الصحيفة بعد فترة، وهو ماجعل العقاد يبحث عن عمل يقتات منه، فاضطرإلى إعطاء بعض الدروس ليحصل على قوت يومه.
لم يتوقف إنتاجه الأدبي أبدا، رغم ما مر به من ظروف قاسية؛ حيث كان يكتب المقالات ويرسلها إلى مجلة فصول، كما كان يترجم لها بعض الموضوعات. منحه الرئيس المصري جمال عبد الناصر جائزة الدولة التقديرية في الآداب غير أنه رفض تسلمها، كما رفض الدكتوراة الفخرية من جامعة القاهرة. اشتهر بمعاركه الفكرية مع الدكتور زكي مبارك والأديب الفذ مصطفى صادق الرافعي والدكتور العراقي مصطفى جواد والدكتورة عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ.
كتاب أقيمه بثلاث نجمات ، صراحةً لم أكمل الكتاب لكثرة تكرار المواضيع ، وأعتقد أن الكاتب كان يجب عليه أن يقتصر الكتاب بمواضيعه بعدد صفحات أقل. الكتاب جيد ، يتحدث فيه الكاتب عن المذهب الماركسي لصاحبه إمام الشيوعية ( كارل ماركس ) صاحب كتاب رأس المال إنجيل المادية التاريخية ، كما يدعوه الشيوعيون . يمهد لنا الكاتب عن المذهب الفلسفي لكارل ماركس ،وادعى هذا المذهب ، بأنه يفسر أسرار الكون ، وأسرار المادة ، وأنه يرسم التاريخ . العقاد يبين لنا حقيقة المذهب وصاحبه،كانت نبوءات المذهب تقتضي بقيام الشيوعية في البلاد التي بلغت الصناعات الكبرى، ولكن هذه القاعدة سرت على البلاد المتأخرة . وتحدث الكاتب أيضا عن الحرية الفردية في عهد ماركس ، وكيف كان هو وأتباعه يترنمون بالحرية الفردية مع أنهم نادوا بحقوق الجماعة ،وانها أولى بالتقديم من حقوق الفرد ، مما ادى الى تضاؤل الحرية الفردية أكثر فأكثر . أما رأي العقاد مختلف ، ان الفرد شيء حقيقي وله كيان تام وشخصية مستقلة ، وبغيره لا يوجد الاثر الاجتماعي . وأكد العقاد فشل الماركسية من حيث الأخلاق .. متأسفة جداا لم أكمل الكتاب
🔴 كتاب : الشيوعية و الإنسانية في شريعة الإسلام - الكاتب : عباس محمود العقاد رحمه الله عدد الصفحات : 352 صفحة 🕊️-----------🕊️
✴️ الشيوعية مذهب خرج للعلن في نصف القرن التاسع عشر، صاحبه كارل ماركس و بمساعدة صديقه إنجلز، ظاهريا يدعو المذهب إلى انهاء احتكار اصحاب الثروة و رؤوس الأموال و رفع الذل و المهانة على الطبقات الدنيا التي يعاني بدورها من الفقر و الجهل، لكن عندما تتعمق في دستور هذا المذهب سيصدمك بأفكاره الشاذة و المنحرفة المتطرفة، ستتيقن انه مذهب للتدمير و خلق الصراعات و الحروب، و قمع الحريات، مصدره إنسان مكروه يعاني مشاكل نفسية واجتماعية ✴️ في هذا الكتاب يقوم العقاد رحمه الله برفع الستار عن حقيقة هذا المذهب بدراسته لمراجعه و مصادره بداية بصاحبه كارل ماركس حيث خصص فصلا كاملا عن ظروف نشأته وتعليمه و علاقاته الاجتماعية مع عائلته و أصدقائه مستعينا بمصادر لمقربيه و أصدقائه. (حقائق مثيرة و شبوهات كثيرة تغلف حياة رجل أراد أن يقود العالم و ينظم المجتمع 🤷🏼♀️), كما حلل الكاتب المنطلقات الفكرية لصاحب المذهب و بين وجهة النظر الشيوعية في الاقتصاد و المجتمع، و نظرته الدونية للفنون و الآداب إلى جانب احتقاره الديانات و الانتماء الوطني و هو ما اعتبره نوعاً من الرجعية، ما يجعل منه مذهبا للمتطرفين المرضى نفسيا لا غير، حيث اخذ الكاتب دولة روسيا كمثال، فقد حاولت تجسيد المذهب في الواقع و هو ما أسفر عن فترة رهيبة مرت بها الدولة تحت حكم الديكتاتور جوزيف ستالين، و التي اعتبرت من أسوء الفترات التي مرت بها البلاد في تاريخها الطويل ✴️ في الأخير خصص الكاتب فصلا يتحدث فيه عن نظرة الإسلام لهذا المذهب، حيث بين الفرق بين مذهب يدعو للفوضى و الانحلال الخلقي و يمجد الاشخاص و يضطهد الحريات و بين عقيدة سليمة سلمية تدعو إلى كل ماهو جميل و كل ماهو مفيد للفرد و للمجتمع، تتماشى مع العقل و المنطق و تتناسب لكل زمان ومكان، فمن دون شك أن الإسلام يغنينا عن مذهب كالشيوعية أو غيرها من المذاهب الاجنبية
بأسلوب العقّاد الفريد وفكره الغني عن التعريف, يتطرق لموضوع الشيوعية وعلاقتها بالإنسانية وبالإسلام. العقّاد في رسالة واحدة ينسف, بوجهة نظري, أغلب مبادئ ومعتقدات الشيوعية.. من أمتع ما قرأت في إبطال المذهب الشيوعي.