إن الله إذا أراد أمراً هيَّأ له أسبابه، وما كنتُ أظن يوماً من الأيام أن أكون فرداً من أفراد القاعدة؛ لكثرة التشويه الإعلامي من قبل وسائل الإعلام، بل ومن قبل بعض المشايخ وطلبة العلم الذين هم في حقيقة الأمر إما أن يكونوا من مشايخ وعلماء السلاطين، أو من العلماء الصادقين الذين زلت أقدامهم في هذا الأمر فكان حالهم كما قال القائل:
رام نفعاً فضر من غير قصدٍ *** ومن البر ما يكون عقوقاً
لا يرى الكاتب بأن التنظيم تنظيم مثالي فهو يعترف بأخطائه ولكنه يعدد أكثر من أربعين سبباً جعلته يختاره كتنظيم عمل لعه واستشهد فيه ويصنفه كأفضل فكر إسلامي موجود حالياً .. ويقوم أغلب الكتاب على عمل مقارنات في المفاهيم بين مختلف شرائح المسلمين والتنظيم من خلال واقعه وتجربته الشخصية .. أعتقد أن مشكلة الكاتب كانت في أنه عدد الإيجابيات التي جلبها التنظيم للأمة ولكنه نسى أن الظروف التي عملت فيها القاعدة والتي أتاحت لهم الكثير من الفرص وجعلت من شكله الشكل الذي هو عليه الآن سببه توجهات إسلامية أخرى مختلفة أحدثت هذا التوازن وقد يكون عتاب الكاتب عليهم في محله ولكن هذا التنوع في نظري مهم لا يمكن للعمل الجهادي أن يستمر دون وجود عمل دعوي واجتماعي وحتى سياسي .. إرحم اللهم محمد عمير وتقبله مع الشهداء.