الثو رات سليلة القهر ، ىذا ما جربناه ولكن ال م شكلة تك م ن في ما بعد الثورة فهذا المخاض العسير المشحون بالقهر وال حرمان والاستبداد ما إ ن آتت أ كلها وتف ج رت للخلاص من الاستعباد والتبعية ، أصطدمت بالواقع العملي الصعب وىنا يبدأ السؤال ىل نجحت ىذه الثورة بتحقيق أىدافها ؟ أ م أنها م جرد ثورة شكلية فارغة ، كما ىو معروف وعلى مَ ر التاريخ بأن النساء عَ انينَ من الاضطهاد والقسر والظ لم ولعل أ ول ظ لم لحقت بهن ظ لم الأديان فجعلت الأديان منهن مجرد كائنات دونيات خادمات للرجل وحتى الأساطير التي ت قص علينا قصة الخليقة الأولى نَالت من المرأة وجَ علتها ماكرة خادعة وقصة الغواية معروفة ، وفوق كل ىذا حتى خلقها جاء تلبية لحاجة الرجل – آدم – لكي يتسلى بها !! ولا ننسى التقاليد والأعراف القبلية والقومية والتراثية فقد أثقلت كاىلها ونالت منها ، من ىنا وباختصار يتبين لنا مكانة المرأة ودورىا في مجتمعاتنا الشرقية وال م فجع في الأمر ا ن حال هن اليوم ليس بأفضل من الأمس !! فبعد ألاف السنين من الحضارة والتم د ن لازالت الأ ن ثى الشرقية ت عاني الظ لم والاستبداد نفسو !! ولعل ىذا من أى م و أبرز الأسباب التي دفعت بالأ ن ثى الشرقية في بناء منظومتها الدفاعية لتحمي نفسها من ظ لم وقهر الذكر الشرقي ، فأصبحت ت حيك المؤامرات وت حبكها وت لقي بشباكها لتصطاد ىذا الرجل الجبار ال ذي نَالَ منها ، وىكذا ط ورت منظومتها الخاصة وعلى مَ ر السنين صَارت قوية ب ما فيو الكفاية للدفاع ع ن نفسها على الأقل ، ومن بين تلك المصايد والحي ل مصيدة الجنس التي يقع في شباكها الغالبية الع ظمى من الذكور وبهذا تكس ب معركتها التي لا تَخس ر فيها إلا القليل ، م قابل فوائد ومكاسب رب ما لا ت قدر بثمن أحياناً !! فالأن ث ى الشرقية رغم ال محن التي ح ل ت ب ها أستطاعت ولو بشكل يسير أن تتناغم مع الوضع ال معقد الذي ي سيطر فيها الذكر ال متمرد وال مستمد ق وتو من قوة الدين والع رف والقبيلة لا وبل من القانون الوضعي أيضاً !! في ىذا ال كتي ب الذي بين أيديكم يعرض مؤلفها جزءاً من أسلحة المكر التي طورتها الأ ن ثى فيتناولها بشيء من النقد بطريقة قصصية إفتراضية محاكي اً فيها الواقع ومتناولاً الحالة الإزدواجية التي تعيشها المرأة الشرقية بين القيود ال متكاثرة عليها فهي لا تستطيع أ ن تعيش حياتها الطبيعية فتلجأ إلى أسلحتها المذكورة آنفاً متقمصة أدواراً عديدةً في سبيل أ ن تستقر وتعيش جًزءاً من ىذه الحياة القصيرة
كُتّيب صغير يقع في 26 صفحه فقط موجه الى فئة معينة من الشرقيات الداعيات الى التحرر اللاتي لم يستطعن التحرر من أنفسهن . أنا ضد إلقاء اللوم على الرجل الشرقي فقط , فمجتمعنا هو خليط من عجز وتناقض الانثى وتسلط وانانية الرجل . راجع نقاط مهمه , وواقعية مثال بسيط ان نسبة كبيرة من الفتيات يتعمدن ان يبرزن بمظهر مثير - و قد يقمن بحشوة بعض الاسفنج عند الحاجه- ثم يغضبن اذا نظر احدهم اليهن بطريقة حيوانية او تفوه بكلام بذيء , تناقض ! هناك مقولة ترددها بعض الفتيات الشرقيات لمح اليها الكاتب : كل الرياجيل خونه , فيأتي الرد الصاعق من الرجل الشرقي : منو قالج تجربيهم كلهم ؟ فالجواب ممكن ان يكون بكل منطقية : منو قالك تجرب البنات كلهم ؟ فسيكون جوابه : ما جربت بس هذا الي داشوفه داير مدايري ! وجوابي : ومو كل البنات جربوا كل الشباب, بس هذا الي دنشوفه داير مدايرنه من تجارب الي نعرفهم !
نقطة اخرى , اتفق بها معه وهي ان المرأه الشرقيه المتعصبة ترى الرجل الشرقي بعبع , لكن الكاتب هنا ترك انطباع ان المراه هي البعبع والرجل هو الضحيه .. الاعتدال ضروري , نحن هنا لسنا بصدد تبادل الاتهامات يمكن متابعة قصص جرائم الشرف الواقعيه التي تحدث اغلبها بسبب حجج بعيده كل البعد عن الشرف . يمكن لك ان تحصي عدد الفتيات الاتي استطعن الحصول على معدل يمكنهن من الدخول الى كليات جيده , وكليات الطب لكن الرجل الشرقي منعهن ! شخصيا اعرف فتيات درسن معي ولم يسمح لهن اكمال الدراسه الجامعية بسبب ذلك . يمكن .. لم اضرب لك الامثله ؟ الا نعيش بنفس البلاد الشرقيه ؟ الموضوع اكثر تعقيدا من ان ينشر ببضعة صفحات وتحاسب طبقة واحدة لا تمثل النساء جميعن , لكن بين الفيمنستات "اللاكفات" وبين الرجل الشرقي"سي السيد " ضعنا ..
الفرق بين العداله والمساواة*
دع المساواة جانبا فضر المساواة بالنسبة للمراه اكثر من نفعها لكن العدل من سنن الله , وقد حرم الله الظلم على نفسه فكيف لإبن آدم ان لا يعدل !
لا اعلم لما يتحول الموضوع من كونه حق إنسان الى "حق المرأه" , فتثور بعض النساء , ويستصغر الرجال القضيه ويستهزىء بها متناسياً ان "الظلم ظلمات يوم القيامة . "
عموماً .. على المرأه ان تتحرر من نفسها اولا , ثم تدعوا الى التحرر من الرجل . وعليها ان تفهم ما المقصود بـ(ناقصات عقل ودين) وكيف جاء ذكرته .
الازدواجية تنخر مجتمعنا تطرق المولف الى الازدواجية القاتلة التي تعاني منها النساء الشرقيات بطريقة جريئة ومبتكرة تمنيت ان يكون الكتاب اطول وان تكون هناك لافتات اخرى لكن ما موجود يفي بالغرض واقتبس اجمل لافتتين اعجبتني
الاولى هي لافتة 9
خاضت معركتها الشرسة على صفحتها في الفيس بوك ، وهي تدافع عن حريتها وفردانيتها وشخصيتها المستقلة، وبعد النقاش اخذت رشفة من علبه العصير وفكرت في ان تغير صورة "بروفايلها" من "احدى الممثلات" الى "احدى المطربات". وبعد التغيير سألها صديق -انت تضعين صورتك المستعارة وتخوضين حربك الالكترونية مطالبة بحقوقك وحريتك ، أتريدين بعد كل هذا اقناعي بصدقك وصراحتك وأيمانك بحريتك من قيود هذا المجتمع ؟.
"عملت له بلوك(حضر) "
والثانية هي لافتة 14
حصلت على شهادتها في الطب و بعد ان تأخر العريس، قررت ان تزور "ام علي" لتكشف لها الطالع و "البخت".. . . . . . . . . . لاتزال تقفز وتفتح ثوبها فوق الحرمل "البخور" الذي تحرقه لها امها كل يوم قبل الذهاب الى محاضرات نيل شهادة البورد في الجراحة!!..
وتبين مدى تفشي العادات القبيحة حتى بين الاوساط المثقفة والمتعلمة والتي تدعي الثقافة والتعلم
من المؤكد أن الكتاب موجه لفئة معينة لكنها ليست محدودة في مجتمعنا الشرقي ذي المعايير المزدوجة نسبة عالية من نساء المجتمع الشرقي مازالوا عالقات بين الشرقية والتحرر، فلا بقين شرقيات ولا أصبحن متحررات والكتاب القصير جداً تم شرحه من عنوانه "لافتات" فهو أقرب لكونه بوستات على الفيسبوك
رائع صديقي الذي دون هذه الأفكار أنه يتقن .. هذه اللافتات تحدثت بكل صدق عن ازدواجية المرأه الشرقيه وان كنا جميعا ندرك اخطاء الرجل ولكن مصطفى ذكي يحاول ان يعالج من طريق آخر غير الطرق الكلاسيكيه .. أبدعت صديقي ..