رواية فلسطينية حديثة، تدور احداثها في غزة وهولندا . تتمحور الرواية حول بطليها الشاب الفلسطيني أسامة والمجندة الاسرائيلية غيؤلا، المتعاطفة مع أسامة وعامة الشعب الفلسطيني والمدركة لوحشية الاحتلال. حب بزغ ولم يكتمل.... زواج ...؟!
تقدم الرواية أيضا عرضا روائيا لحياة الفلسطينيين في غزة المحاصرة تحت الاحتلال الصهيوني والانقسام المقيت وسنوات الاقتتال الداخلي المسلح.
بعتبر موضوع الرواية "امكانية التعايش" بين الاسرائيلين والفلسطينين موضوعا شائكا ومهما في معادلة الاحتلال الاسرائيلي - النضال الفلسطيني
رواية فلسطينية صدرت حديثا، كاتبها يعيش في غزة.. وهذه أول مرة أقرأ فيها عمل أدبي فلسطيني لغير رواد الادب الفلسطيني مثل اميل حبيبي وخليل بيدس وغسان كنفاني
ان يكتب الاستاذ محمود عن هذا الموضوع، هذا دليل على شجاعته الفكرية وشخصيته الوطنية. البطلان أسامة، الطالب الفلسطيني، وغيؤلا ، المجندة الاسرائيلية اليهودية،. تبدأ القصة عندما يعتقل جيش الاحتلال أسامة ويظهر الحس الانساني عند المجندة الاحتياطية غيؤلا. وتقوم جدران السجن وتاريح الاحتلال البشع وثقافة الحذر موانع بين انسانين، بعض هذه الموانع زالت خلال الرواية وبعضها بقى... لا أريد ان اسرد احداثها وافسد متعة قراءتها لمن يرى رأيي
رأيي المتواضع كقارىء
الرواية جيدة جدا، لغتها قوية، استطاع الكتاب مزج الكلمات الشعبية مع اللغة الفصحي ليقدم عرضا حقيقيا لحياتنا اليومية في غزة
احببت الود بين عائلة ابي خالد -اسرة أسامة- وعائلة أبي الهيثم -اخ ام خالد- والوئام وسط الجيران وهذا مانفتقده بعد ان وقع الانقسام والشقاق.
طبعا، شعرت بألم الكاتب النابع من إيمانه بإفراده مساحة كبيرة من نص الرواية للحديث عن الاقتتال الداخلي والانقسام والضياع الفكري لدي الشباب. وإن كان قد ازعجني كمتستمع بمحور الرواية الحديث المطول عن هذا الامر بنفس لغة التقارير الصحفية. ولكنه في اغلب المواضع وصف حياتنا اليومية وواقعنا السياسي بلغة ادبية وتشبيهات بلغية. ربمايكون هذا الحديث عن الواقع والذي لم يستهوني مادة ادبية ممتازة للاجبال القادمة ليكتشفوا ما جري في هذه السنوات العجاف، وليرحمنا الله من غضبهم وحسرتهم عندما يقرأوا ما كان من مجازر بين الاخوة وتدمير للمتجمع
فلأتحدث عن بطلي الرواية والحب بين انسانين ينتمين لشعبين واحد يحتل الاخر ويضظهده
الانسانية الحقة لا تقطعها الحدود السياسية والمذهبية ولا تذيبهاالة الحرب والدمار. وهذا ما بدا في وقوف غيؤلا إلى جانب أسامة.
ما لمسته وربما اكون مخطئا او متوهما هو فكرة التعايش بين اليهود والفلسطينين وامل بدولة فلسطينية لها سلطة قوية وطنية
لا انكر امكانية التعايش بين الفلسطينين والاسرائيلين ولكن بعد انهاء الاحتلال والفصل العنصري. ولا اعتقد ان دولة فلسطينية على جزء من ارض فلسطين التاريخية تحقق حقوقنا وثوابتنا الفلسطينية. الحل بما ان الرواية تحدثت عن وجود قوة انسانية بريئة هو انهاء الاحتلال - الذي قتل الحب بينهما- واقامة دولة واحدة على ارض فلسطين التاريخية لجميع مواطنيها بدون تمييز او عنصرية. الحل ليس سهلا كما ان حب غيؤلا واسامة لم يكن سهلا. ولكن هذا حصل في دول كثيرة وابرزها جنوب افريقيا
بطلا الرواية موجودان في الحياة الواقعية، هناك الكثير من العقلاء والمفكرين اليهود الرافضين للاحتلال والمقرين باحقية الشعب الفلسطيني في نضاله. طبعا لا اتحدث عن اليسار الصهيهوني ولكن عن الاحرار الصادقين
يبدو ان هم الكاتب العربي دفعه غلى ان تكون حرب تموز على لبنان وغزو العراق واعدام صدام حاضرا بشكل بارز في الرواية، فهي رواية عربية
هذه الرواية ذكرتني باللوحة السادسة من سداسية الايام الستة-إميل حبيبي "الحب في قلبي" والتي فيها حديث عن شرطية اسرائيلية ساعدت سجينة فلسطينية وطردت من وظيفتها وحوكمت. وكما قال إميل حبيبي إن الملائكة موجودن،حتى في جهنم!
تمنيت ان يكون الفصل الاخير اطول مما هو عليه رغم قسوته