إن اختياري لموضوع التربية الجمالية دون غيره يرجع إلي إحساسى باختفاء القيم الجمالية من قاموس حياتنا المعاصرة وذلك في ظل سعار المادة الذي يعيشه العالم عامة والأمة الإسلامية بصفة خاصة ومن هنا كان تضرعي لله عزوجل وسؤالي له سبحانخ أن يجعل من هذا الكتاب راية للحق تعيد لنا ولأطفالنا ما افتقدناه من جمال الروح والخلق والسلوك
ابتدأت قصتي مع هذا الكتاب حين اشترته أمي لتقرأه منذ ثمانية أعوام ولكنه لم يحظً َ بشرف الوقوف بين حنان أناملها ، وكنت أرى الكتاب يئنُّ حزنا من الهجر وشوقي اليه يزداد ، فوجدت أنه من برّي لأمي أن أبحر بين سطوره ، وأمرح في بساتينه ، وأروي ما رويت منه لأمي .
كتاب " أطفالنا خطة عملية للتربيّة الجمالية سلوكاً وأخلاقأ " كتاب رائع ، قمة في الروعة.. ولو أني كنت أود أن يـُطلق عليه اسم موسوعة ، لكثرة تنوع الكتب والمراجع التي صبّت في هذا المحيط التربوي ، وأضفت عليه من التميّز الكثير الكثير ..
عبد الله محمد عبد المعطي ، كاتب تربوي رائع ، أبدع في الاقتباسات والتناغم والتناسق بينها ، واصطفاء المراجع ، لغته فصيحة واضحة ، كلماته بسيطة سهلة الفهم ..
يتحدث الكتاب عن التربيّة الجماليّة وأهميتها ولو أن الكتاب سُمي بالاطفال إلّا أن اسلوب التربيّة الذي تطرق اليه لا يقتصرفقط على الاطفال بل كل الفئات العُمرية ، وربّ الكعبة اني وجدت فيه من القصص والمعلومات لم أكن اعلم من قبل ..
يتعامل مع الاطفال على أنهم ليسوا مخلوقات تأكل وتلعب وتنام فحسب، بل التربية الدينية الاسلامية هي نبع حياتهم ونبض مستقبلهم..
احتوى الكتاب على تفسير آيات من القرآن ، ومن بستان الاحاديث اقتطف العديد منها ، وأشار الى العديد من القصص القرآنية والمزيد.. اترك لكم روعة لمسها قراءة ً وتأملا ..
وأختتم بأن أقول لا تكفي عاطفة الأمومة أو الأبوّة لإنشاء جيل ينصر الامة .. لمزيد من التوضيح ، الكتاب يجيبكم