كتاب تاريخ حوادث جرت بالشام والجبل يقصد به المطالعة لاصحاب الدراية حيث غاب عن أغلب الناس بما صار لعدم وجود مؤرخين إن كان بالشام أو بالجبل. وقد جعل الكتاب في ثلاثة أبواب لكل باب معنى يخصه وهو من ابتداء سنة ألف ومائة وسبع وتسعين ونهايته في سنة الف ومائتين وسبع وخمسين هجرية. وقد تقابلت هذه النسخة على نسخة صحيحة بغاية الضبط والتدقيق عدا بعض عبارات مختصرة شرحها طويل في النسخة المنقول عنها هذه والمقصود معرفة أصول الحوادث بحكم السنين والأيام. وقد تضمنت خطة الكتاب ثلاثة أبواب: الباب الأول يتحدث عن علم بيان الوزراء الذين توفوا بالشام وعن الحوادث التي جرت في أيامهم من ابتداء سنة الف وماية وسبع وتسعين الى سنة الف ومايتين وسبع وخمسين هجرية. الباب الثاني يبحث في الحوادث التي جرت بالسواحل والجبل بحكم التاريخ المذكور اعلاه. الباب الثالث يتحدث عن نوادر وأخبار حصلت بالسواحل والجبل من ابتداء سنة الف وماية وسبع وتسعين الى سنة الف ومايتين وسبع وخمسين هجرية.
يغطي الكاتب المجهول الفترة التي يتحدث عنها عن طريق سرد للاحداث التي شهدها او التي سمع عنها بحكم وظيفته الحكومية، يقدم الكاتب تعليقات بسيطة على الاحداث و يشرح احوال البلاد الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و خاصة اوضاع الاقليات الدينية بحكم انتمائه اليها، يظهر الكتاب الفظاعات التي كان يمارسها الاحتلال التركي للمنطقة العربية و سوء الاوضاع المعيشية و اهتراء النظام السياسي اوضاع الاقليات الدينية المزرية و الفرمانات التعسفية بحقها تعطي فكرة عن اساليب الحكم التركي و نظامه يظهر الكتاب اختلالات اجتماعية و تعصبا عابرا للطوائف و المناطق مقدم الكتاب الاستاذ أحمد سبانو أجاد في شرح الكلمات و الأخبار و وضع التعليقات و توضيح الغامض من الأحداث
كتاب قيم للمهتمين بمعرفة اوضاع البلاد السورية في الفترة المذكورة