Jump to ratings and reviews
Rate this book

مشروع الشرق الأوسط الكبير

Rate this book
إلى المتاجرين بالديمقراطية والحقوق والحريات
ما آتانا الله خير
{بل أنتم بهديتكم تفرحون}

بعد انتهاء الحرب الباردة وتفكك الإتحاد السوفيتي واندحاره، وتفرد أمريكا على إثر ذلك كقوة مهيمنة على المجتمع الدولي وسقوط أفغانستان تحت حكم الأمريكان، ومن ثم سقوط النظام القمعي الطاغوتي في العراق، وتعالي صيحات الدمقرطة التي عم صداها بلاد المسلمين اليوم في ظل الدكتاتوريات الحاكمة باسم الغرب في بلادنا، بدأت أمريكا بفرض ثقافتها بالقوة ومن خلال إقامة نظام ديمقراطي في العراق بالطعم والمقاس الذي يلائم مصالحها ومصالح حليفتها إسرائيل، وجعله نموذجاً يحتذى به في سائر بلدان الشرق الأوسط كما صرح بذلك دهاقنة وساسة أمريكا، وأعلنوا عن خطط ومشاريع تدعو إلى فرض إصلاحات ديمقراطية!! على الشرق الأوسط، وسُرّب ذلك تحت مسمى (مشروع الشرق الأوسط الكبير).
ومن يمعن النظر في هذه الدعوات وتلكم المشاريع الأمريكية يعلم علم اليقين أن هدفها ليس إزالة الدكتاتوريات والطغاة من بلادنا، كيف وهم من زرعوهم؟ ولا نشر العدالة والحريات الحقيقية، كيف وهم رعاة الإجرام الإسرائيلي وحماته؟
بل حقيقتها أنها محاولات يائسة من هذه الدولة الخبيثة وأذنابها لإطفاء جذوة الجهاد والاستشهاد في دين المسلمين والذي يسمونه بالإرهاب من خلال هذه المشاريع بعد أن فشلت فشلا ذريعاً من إخماده وإبطاله بجبروتها وقوتها العسكرية وبمساندة أذنابها من طواغيت الحكام في بلادنا على ذلك بكل ما أوتوا من خبث ومكر و غدر وخيانة وإمكانات...
خصوصاً بعد تفرّد المسلمين في التصدي لهذه الدولة الخبيثة وسياساتها على إثر تحول العالم إلى نظام القطب الواحد و (سقوط الراية الحمراء وارتفاع الراية الخضراء، العدو الجديد للغرب) كما صرّح أمين عام حلف الأطلسي مطلع عام 1995 م، واليوم تعلن أمريكا عن هذا المشروع... وتزامن ذلك مع إعلانها عن إطلاق قناة الحرة الفضائية التي ستحاول جاهدة إلغاء وإطفاء نار الكراهية والحقد بين الشرق والغرب لا من خلال ترك حرب الغرب للإسلام والمسلمين أو كبح جماح جرائم حليفتهم إسرائيل ورد الحقوق المغتصبة إلى أهلها، وإنما من خلال بث ثقافة الحرية!! والديمقراطية والمحبة والتسامح ونحو ذلك من المصطلحات التي تفسر وفقا لمصلحة الغرب الكافر وتسخر لتخنيث المسلمين وتدجينهم، ظناً منهم أنهم قادرون من خلال بعض برامج العهر وأفلام الجنس وثقافة الدعارة أن يمحوا جرائمهم وجرائم حلفائهم في إسرائيل وجرائم أذنابهم من الطواغيت والدكتاتوريات التي زرعوها في بلادنا ولا زالوا يساندونها بدعمهم ويرعونها بحمايتهم ما دامت قائمة بالمصالح الأمريكية والإسرائيلية...ظناً منهم أنهم قادرون بمثل هذه المخططات الخبيثة على إخماد جذوة الجهاد في صدور المسلمين وإيجاد إسلام (مودرن) مدجن منزوع النكهة والدسم بلا مخالب ولا أنياب، مجرداً من السيوف والعتاد..
{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة:32].
يريدونه إسلام ينام في أحضان واشنطن ويقبل أحذية لندن وينسحق تحت بساطير تل أبيب ويرعى مصالحها ويحمي حدودها، فخابوا وخسروا فإنهم لن يجدوا مثل هذا الإسلام في يوم من الأيام، وما عثروا عليه وحالفوه ويحاولون جاهدين تلطيخ وجهه وتزينه بمساحيق تجميلهم وجعله نموذجاً إسلامياً معتدلاً؛ أقول ما عثروا عليه من هذا الصنف في قصور كابل وأنقرة والرياض والرباط وليبيا والخليج والقاهرة وعمان وغيرها وفي المؤسسات والجمعيات والأحزاب والمنظمات والصالونات التي صنعها أذنابهم في بلادنا ليس إسلاماً بل هو ردة وكفراً وإشراكاً..

لتحميل وقراءة الكتاب
http://www.tawhed.ws/r?i=co03aw7f

66 pages, Unknown Binding

1 person is currently reading
42 people want to read

About the author

هو أبو محمد عاصم بن محمد بن طاهر البرقاوي مولداً المقدسي شهرة الحافي ثم العتيبي نسباً. ولد في قرية برقة التابعه لنابلس. أردني من أصل فلسطيني يعتبر من أبرز منظري تيار مايسمى "السلفية الجهادية". اشتهر بسبب نشره لكتاب يكفر الدولة السعودية. قامت السلطات الأردنية بسجنه مرات كثيرة بسبب آرائه. واعتبر أستاذ أبي مصعب الزرقاوي عندما جمعهما السجن.

ترك فلسطين بعد ثلاث أو أربع سنين من ولادته ورحل مع عائلته إلى الكويت حيث مكث فيها إلى أن أكمل دراسته الثانوية وفي أواخر دراسته الثانوية التزم مع الجماعات الأسلامية. ثم درس العلوم في جامعة الموصل بشمال العراق استجابة لرغبة والده، أما أمنيته هو فقد كانت دراسة الشريعة في المدينة المنورة فراسل بعض المشايخ فبعث له الشيخ ابن باز ببرقية يعده فيها بدخول الجامعة في الحجاز فقطع دراسته في العراق بعد ثلاث سنين وسافر إلى المدينة وتنقل في الحجاز وبعض المشايخ الذين أخذ عنهم بعض مفاتيح العلم ممن لم يشفوا غليله فعكف على مطالعة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وكتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه وأولاده وأحفاده من أئمة الدعوة النجدية التي تعرف إليها أول ما تعرف من نسخة قديمة للدرر السنية في مكتبة المسجد النبوي فعكف عليها وقتاً طويلاً، فكان لهذه الكتب بالتحديد أثر عظيم في توجهه بعد ذلك فكان من ثمرات هذا العكوف اول كتاباته المهمة وهو كتابه ملة إبراهيم الذي يظهر فيه واضحاً تأثره بأئمة الدعوة النجدية وكتباتهم.

وقد زكاه عدد من علماء العصر الثقاة وأثنوا على كتاباته ووجهوا الشباب إلى قراءتها وعلى رأسهم العلامة حمود بن عقلاء الشعيبي والذي كانت بينه وبين المقدسي مراسلات وهاتفه بعد خروجه من السجن وحثه على الثبات. وما يزال المقدسي حتى يومنا هذا ثابتاً على دعوته إلى الله محرضا للمؤمنين.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (100%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
No one has reviewed this book yet.

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.