اعتنى محمد بن عثمان بن أبي شيبة (وهو ابن أخ المحدث المشهور أبي بكر بن شيبة) في كتابه هذا بإيراد الآثار الدالة على عرش الله سبحانه وتعالى، واستوائه عليه، وما تدل عليه من علو الله على خلقه. وما يهمني هنا هو قوله: "فهو فوق السموات وفوق العرش بذاته" (العرش، محمد بن عثمان بن أبي شيبة، تحقيق: د. محمد خليفة التميمي، مكتبة الرشد، ط1 1418هـ-1998م، ص291) وهي تبين حرص السلف رضوان الله عليهم على التميز العقدي عن غيرهم من أهل البدع والأهواء، حيث إن المبتدعة يتوسلون بالألفاظ المجملة دائمًا لمقاصدهم الخبيثة. تحقيق الكتاب حسن ولا يعلى عليه. ما آخذه على الكتاب هو عدم تبويب الأحاديث أو ترتيبها، وورود أحاديث لا علاقة لها بموضوع العرش كحديث اطلاع الله إلى الزرع في أول ليلة من نيسان.