هو الشيخ العلامة الزاهد الورع الفقيه الأصولي المفسر عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي من نواصر من بني عمرو أحد البطون الكبار من قبيلة بني تميم. ومساكن بعض بني عمرو بن تميم في بلدة قفار إحدى القرى المجاورة لمدينة حائل عاصمة المقاطعة الشمالية من نجد، قدمت أسرة آل سعدي من بلدة المستجدة أحد البلدان المجاورة لمدينة حائل إلى عنيزة حوالى عام 1120هـ أما نسبه من قبل والدته فأمه من آل عثيمين، وآل عثيمين من آل مقبل من آل زاخر البطن الثاني من الوهبة، نسبة إلى محمد بن علوي بن وهيب ومحمد هذا هو الجد الجامع لبطون الوهبة جميعاً وآل عثيمين كانوا في بلدة أشيقر الموطن الأول لجميع الوهبة ونزحوا منها إلى شقراء فجاء جد آل عثيمين وسكن عنيزة وهو سليمان آل عثيمين وهو جد المترجم له من أمه. ...للمزيد
📖 كتاب القول السديد في شرح كتاب التوحيد »» يأتي هذا الكتاب في 227 صفحة هو من أقصر شروحات كتاب التوحيد حيث أنه بعد كل باب من الأبواب يورد تعليقا من صفحة او صفحتين على هذا الباب موضحا وملخصا مقصد هذا الباب. _____ 🔼توحيد الله هو نقطة البداية في حياة المسلم والأمة..
_أقسام التوحيد»» توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الربوبية وتوحيد الألوهية ✨ما الفرق بين توحيد الربوبية والألوهية؟!
أن الربوبية هي الإيمان بأن الله هو الرب المتفرد بالخلق والرزق وربى جمع الخلق بالنعم،أما الألوهية فهي إفراده وحده بالعبادة. ✨ إلى أي توحيد كان يدعو الأنبياء؟! كانوا يدعون لتوحيد الألوهية لأنه يشمل توحيد الصفات والربوبية.
هذا ما ذكر في بدايات الكتاب ليعينک على الفهم بشكل أفضل 👌
🔸 "من أخص ما يدعو على تحقيق التوحيد كمال القنوت لله،وقوة التوكل عليه" :))
___________
✨ حسنا ما تقييمك للكتاب؟!
كانت ملاحظتي الوحيدة والكبيرة أنه كان يذكر الأحاديث والآيات دون أي شرح أو تعليق ليوضح معناها ..
الكتاب في مجمله جيد وشامل بلغة سهلة وبسيطة تشبه تلك التي كنا ندرس بها الشريعة الإسلامية أيام الثانوية وما راق لي بالخصوص هو الباب الذي أورده فيه الشركيات التي لا تزال طاغية في بعض ربوع الوطن الحبيب و المتعلقة بقبور الصالحين والطالحين على حد سواء إلا أنني كُنت ولا زلت لا أحب طريقة التلقين (اِعلم) وأفضل طريقة الحجج المبنية أساسا على الكتاب والسنة واجتهاد المؤلف وما يورده من أدلة واستنباطات من الآيات والأحاديث وما يدعم به موقفه من قصص ثابتة وصحيحة ففي هذا الكتاب رغم -تميزه- ينقصه الكثير من الشرح, فأغلب الأحاديث والآيات موضوعة هكذا دون أي شرح, حتى ليصير القارئ الذي أراد أن يثبت إيمانه بقراءة هذا الكتاب يسقط في بركة موحلة من تأويل الأحدايث وفهمها على غير ما قصد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم,لأن في الكثير منها كلمات مبهمة, ومعاني غامضة تحتاج لشرح وأعتقد أن السبب واضح ويعود للفترة التي ألف فيها الشيخ عبد الوهاب كتابه, حيث زاغ النّاس عن معنى التوحيد, فحاول جهده ردهم إلى الصراط المستقيم, وهو مأجور ان شاء الله على العموم كتاب جيد, إلا أنني استمتعت أكثر وشعرت بغبطة وفرح وطمأنينة أكثر وأنا أقرأ كتاب الشيخ محمد الغزالي عقيدة المسلم
كُتيب صغير الحجم عظيم الأثر، وهو كنز من استطاع قراءته فلا يتأخر على عِظَمِ كتاب التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب رحمه الله إلا أن شرح الشيخ السعدي رحمه الله على الكتاب زاد من تعظيم التوحيد في نفسي ومعرفة فضله وأثره على الحريص عليه والمُتمسك به والعامل بمقتضاه كما أراد الله ورسوله
أعطيت الكتاب نجمتين من خمسه لأن الطبعه هذه من أسوء طبعات هذا الكتاب القيم. كتاب التوحيد من أكثر القتب المخدومه خدمه عظيمه في الشرح فهناك شروح الشيخ الفوزان والشيخ أل شيخ وغيرهم ومن أسهل الشروحات هو شرح السعدي لكن الطبعه هذه طبعه سيئه جداً وغير مرتبه
نشهد أن الله هو الرب الإله المعبود المتفرد بكل كمال، نعبده وحده مخلصين له الدين.. نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.. هو الخالق الباريء المصور الرزاق المعطي المانع المدبر لجميع الأمور.. هو المألوه المعبود الموُحَّد المقصود، الأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء، الظاهر الذي ليس فوقه شيء الباطن الذي ليس دونه شيء.. هو العليّ الأعلى بكل معنى واعتبار، علو الذات وعلو القدر وعلو القهر.. على العرش استوى استواءً يليق بعظمته وجلاله.. ومع علوه المطلق وفوقيته، فعلمه محيط بالظواهر والبواطن، والعالم العلوي والسفلي.. وهو مع العباد بعلمه، يعلم جميع أحوالهم وهو القريب المجيب.. هو الغنيّ بذاته عن جميع مخلوقاته، والكل إليه مفتقرون في إيجادهم وإيجاد ما يحتاجون إليه في جميع الأوقات.. ولا غنى لأحد عنه طرفة عين.. وهو الرؤوف الرحيم الذي ما بالبعابد من نعمة دينية ولا دنيوية ولا دفع نقمة إلا من الله، فهو الجالب للنعم الدافع للنقم.. هو الحكيم.. الذي له الحكمة التامة في شرعه وقدره هو التواب العفو الغفور.. يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويغفر الذنوب للتائبين والمستغفرين والمنيبين هو الشّكور.. الذي يشكر القليل من العمل، ويزيد الشاكرين من فضله. نؤمن بما جاء به الكتاب وتواترت به السنة: أن المؤمنين يرون ربهم عياناً جهرة، وأن نعيم رؤيته والفوز برضوانه أكبر النعيم وأن الإيمان يشمل عقائد القلوب وأعمالها، وأعمال الجوارح وأقوال اللسان، فمن قام بها على الوجه الأكمل فهو المؤمن حقاً.. ومن أصولهم السعي والجد فيما ينفع من أمور الدين والدنيا مع الاستعانة بالله، فهم حريصون على ما ينفعهم ويستعينون بالله.. وكذلك يحققون الإخلاص لله في جميع حركاتهم، ويتبعون رسول الله في الإخلاص للمعبود والمتابعة للرسول والنصيحة للمؤمنين واتباع طريقهم.. نشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وهو خاتم النبيين، داعيا إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، أرسله بصلاح الدين وصلاح الدنيا، وليقوم الخلق بعبادة الله ويستعينوا برزقه على ذلك. ونؤمن بالقدر كله، وأن جميع أعمال العباد قد أحاط بها علم الله، وجرى بها قلمه ونفذت فيها مشيئته وتعلقت بها حكمته. ** (لا إله إلا الله).. لا بد من اعتقاد وجوب عبادة الله وحده لا شريك له، ومن الإقرار بذلك اعتقاداً ونطقاً، ولا بد من القيام بعبادة الله وحده طاعةً وانقياداً، ولا بدّ من البراءة مما ينافي ذلك عقداً وقولاً وفعلاً. ولا يتم ذلك إلا بمحبة القائمين بتوحيد الله وموالاتهم ونصرتهم، وبغض أهل الكفر والشرك ومعاداتهم، لا تغني في هذا المقام الألفاظ المجردة، ولا الدعاوى الخالية من الحقيقة، بل لا بد من أن يتطابق العلم والاعتقاد والقول والعمل، فإن هذه الأشياء متلازمة متى تخلف واحد منها تخلفت البقية والله أعلم. ** الأسباب مهما عظمت وقويت فإنها مرتبطة بقضاء الله وقدره لا خروج لها عنه، والله تعالى يتصرف فيها كيف يشاء: إن شاء أبقى سببيتها جارية على مقتضى حكمته ليقوم بها العباد ويعرفوا بذلك تمام حكمته حيث ربط المسببات بأسبابها والمعلولات بعللها، وإن شاء غيرها كيف يشاء لئلا يعتمد عليها العباد وليعلمموا كما قدرته، وأن التصرف المطلق والإرادة المطلقة لله وحده، فهذا هو الواجب على العبد في نظره وعمله بجميع الأسباب ** من كمال توكّل العبد وقوة يقينه أن لا يسأل أحداً من الخلق لا رقية ولا غيرها، بل ينبغي له إذا سأل أحدا أن يدعو له أن يلحظ مصلحة الداعي والإحسان إليه بتسببه لهذه العبودية له مع مصلحة نفسه، وهذا من أسرار تحقيق التوحيد ومعانيه البديعة التي لا يوفق للتفقه فيها والعمل بها إلا الكُمَّل من العباد افهم التفصيل وإياك أن تحكم على الرقى بحكم واحد مع تفاوتها في أسبابها وغاياتها! فمن الرقّى -ما خلا من الشرك- قد رخص فيه الرسول صلى الله عليه وسلم من العين والحمة ** حد الشرك الأكبر وتفسيره الذي يجمع أنواعه وأفراده: أن يصرف العبد نوعا من أفراد العبادة لغير الله فكل اعتقاد أو قول أو عمل ثبت أنه مأمور به من الشارع فصرفه لله وحده توحيد وإيمان وإخلاص، وصرفه لغيره شرك وكفر وهذا هو ضابط الشرك الأكبر كما أن حد أو ضابط الشرك الأصغر هو: كل وسيلة وذريعة يتطرق منها إلى الشرك الأكبر من الإرادات والأقوال والأفعال التي لم تبلغ رتبة العبادة ** نهى الشرع عن مشابهة الكفار في شعارهم واعيادهم وخيئاتهم ولباسهم وجميع ما يختص بهم إبعادا للمسلمين عن الموافقة لهم في الظاهر التي هي وسيلة قريبة للميل والركون إليهم.. ** من قوله صلى الله عليه وسلم: "إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله" = حماية المصطفى حمى التوحيد والتأدب مع الله ** من عرف الله وعرف الخلق اضطرته هذه المعرفة إلى عبادة الله وحده، وإخلاص الدين له والثناء عليه، وحمده وشكره بلسانه وقلبه وأركانه وانصرف تعلقه بالمخلوقين خوفا ورجاء وطمعا، والله أعلم. ** الشفاعة لا تكون إلا لذي توحي�� خالص ** البدع سبب الكفر، وهي "أحب إلى إبليس من المعصية لأن المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها" ** حق الله الذي لا يشاركه فيه مشارك هو الكمال المطلق والغنى المطلق والتصرف المطلق، من جميع ا��وجوه، وأنه لا يستحق العبادة والتأله أحد سواه فمن غلا بأحد المخلوقين حتى جعل له نصيبا من هذه الأشياء فقد ساوى به رب العالمين وذلك أعظم الشرك والحق الخاص للهلا يشاركه فيه مشارك هو التألّه له وعبادته وحده لا شريك له، والرغبة إليه حباً وخوفاً ورجاءً ** بشارة أن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى، بل لا تزال عليه طائفة.. وأنهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم.. وأن ذلك الشرط إلى قيام الساعة ** إذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: "اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك ** من الفأل أن تعزم على حالة من الأحوال المهمة ثمّ ترى في تلك الحال ما يسرك أو ان تسمع كلاما يسرك فتتفاءل وتزدد طمعا في تيسير ذلك الأمر الذي عزمت عليه فهذا كله خير وآثاره خير بل وفيه من المصلحة: النشاط والسرور وتقوية النفوس على المطالب النافعة ** ومن الطيرة أن إذا عزمت على فعل شيء من الأمور النافعة في الدين وفي الدنيا فرأيت أو سمعت ما تكره أثّر في قلبك فتستجيب لذلك الداعي فتترك ما كنت عازماً على فعله أو بالعكس، فتتطير بذلك وتنكص عن الأمر الذي كنت عازماً عليه.. فتكون بذلك قد علقت قلبك بذاك المكروه وتركته يتصرف في إرادتك وعزمك وعملك وهذا ممّا يُخلّ في التوحيد والتوكّل .. ثم بعد هذا لا تسأل عما سيحدثه لك هذا الأمر من ضعف القلب ووهنه وخوفه وانقطاع تعلقه بالله والواقع في القلوب من ذلك مع كراهيته يذهبه الله بالتوكّل ! بحيث تجاهد نفسك على دفعه والاستعانة بالله على ذلك فلا تركن له بوجه ومن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ".. فإذا رأى أحدكم ما يكره، فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك" ** لا يتم توحيد العبد حتى يعترف بنعم الله الظاهرة والباطنة عليه وعلى جميع الخلق، ويضيفها إليه ويستعين بها على عبادته وذكره وشكره ثمَّ إنّ أصل التوحيد وروحه: إخلاص المحبة لله وحده وهي أصل التأله والتعبد له، بل هي حقيقة العبادة، ولا يتم التوحيد حتى تكمل محبة العبد لربه، وتسبق محبته جميع المحاب وتغلبها ويكون لها الحكم عليها بحيث تكون سائر محابّ العبد تبعاً لهذه المحبة التي بها سعادة العبد وفلاحه. ومن تفريعها وتكميلها الحب في الله، فيحب العبد ما يحبه الله من الأعمال والأشخاص ويبغض ما يبغضه الله من الأشخاص والأعمال، ويوالي أولياءه ويعادي أعداءه، وبذلك يكمل إيمان العبد وتوحيده. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدي على أهله شيئا أنواع المحبة ثلاثة أقسام: الأول: محبة الله هي أصل الإيمان والتوحيد الثاني: المحبة في الله وهي محبة أنبياء الله ورسله وأتباعهم/ ومحبة ما يحبه الله.. وهذه تابعة لمحبة الله ومكملة لها الثالث: محبة مع الله وهي محبة المشركين.. وهي أصل الشرك وأساسه. الرابع: هو المحبة الطبيعية التي تتبع ما يلائم العبد ويوافقه من طعام وشراب ونكاح ولباس وعشرة وغيرها.. وهذه إذا كانت مباحة، فإن أعانت على محبة الله وطاعته دخلت في باب العبادات.. ** وجوب تعلق الخوف والخشية بالله وحده، والنهي عن تعلقه بالمخلوقين، ولا يتم التوحيد إلا بذلك. الخوف والخشية تارة يقع عبادة، وتارة يقع طبيعة وعادة وذلك بحسب أسبابه ومتعلقاته وما كان طبيعيا كمن يخشى مما يُخشى ضرره الظاهري فهذا النوع ليس عبادة ولا ينافي الإيمان فإذا كان خوفاً محققا قد انعقدت أسبابه فليس بمذموم.. وما كان وهميا كالخوف الذي ليس له سبب أصلاً فهو مذموم! وكان الإيمان التام والتوكل والشجاعة مما يدفع هذا النوع ** التوكل على الله من أعظم واجبات التوحيد والإيمان، وبحسب قوة توكل العبد على الله يقوى إيمانه، ويتم توحيده، والعبد مضطر إلى التوكل على الله والاستعانة به على كل ما يريد فعله أو تركه من أمور دينه أو دنياه.. وحقيقة التوكل على الله: أن يعلم العبد أن الأمر كله لله، وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه هو النافع الضار المعطي المانع، وأنه لا حول ولا قوة إلا بالله.. فبعد هذا العلم يعتمد بقلبه على ربه في جلب مصالح دينه ودنياه وفي دفع المضار، ويثق غاية الوثوق بربه في حصول مطلوبه، وهو مع هذا باذل جهده في فعل الأسباب النافعة. ** المؤمن الموحد في كل أحواله ملازم للخوف والرجاء وهذا هو الواجب، وهو النافع، وبه تحصل السعادة ويخشى على العبد من: أن يستولي عليه الخوف حتى يقنط من رحمة الله وروحه وأن يتجارى به الرجاء حتى يأمن مكر الله وعقوبته! وعن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر، فقال: "الشرك بالله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله" ** "ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم" قال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله.. أما الصبر على طاعة الله، والصبر عن معصيته، فهو ظاهر لكل أحد أنهما من الإيمان بل هما أساسه وفرعه.. فإن الإيمان كله صبر على ما يحبه الله ويرضاه ويقرب إليه، وصبر عن محارم الله. فإن الدين يدور على ثلاثة أصول: تصديق خبر الله ورسوله، وامتثال أمر الله ورسوله، واجتناب نهيهما.. فالصبر على أقدار الله المؤلمة داخل في هذا العموم ** اعلم أن الإخلاص لله أساس الدين، وروح التوحيد والعبادة، وهو أن يقصد العبد بعمله كله وجه الله وثوابه وفضله، فيقوم بأصول الإيمان الستة وشرائع الإسلام الخمس، وحقائق الإيمان التي هي الإحسان، وبحقوق الله ، وحقوق عباده ، مكملا لها قاصداً بها وجه الله والدار الآخرة، لا يريد بذلك رياءً ولا سمعةً ولا رياسةً ولا دنيا، وبذلك يتم إيكانه وتوحيده.. ومن أعظم ما ينافي هذا مراءاة الناس والعمل لأجل مدحهم وتعظيمهم، أو العمل لأجل الدنيا، فهذا يقدح في الإخلاص والتوحيد.. وإن كان الحامل للعبد على العمل وجه الله وحده، ولكن عرض له الرياء في أثناء عمله، فإن دفعه خلص إخلاصه لله لم يضره، وإن ساكنه واطمأن إليه نقص العمل وحصل لصاحبه من ضعف الإيمان والإخلاص بحسب ما قام في قلبه من الرياء، وتقاوم العمل لله وما خالطه من شائبة الرياء. وأما من عمل لله وحده وأخلص في عمله إخلاصا تاما ولكنه يأخذ على عمله جُعلاً ومعلوما يستعين بع على العمل والدين، كالجعالات التي تجعل على أعمال الخير، والكالمجاهد الذي يترتب على جهاده غنيمة أو رزق، وكالأوقاف التي تجعل على المساجد والمدارس والوظائف الدينية لمن يقومون بها، فهذا لا يضر أخذه في إيمان العبد وتوحيده لكونه لم يرد بعمله الدنيا، وإنما أراد الدين وقصد أن يكون ما حصل له معينا له على قيام الدين. ** عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به" ** من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرمه فقد اتخذهم أرباباً من دون الله فإنّ الربّ والإله هو الذي له الحكم القدري والحكم الشرعي والحكم الجزائي وهو الذي يؤله ويعبد وحده لا شريك له، ويطاع طاعة مطلقة فلا يعصى بحيث تكون الطاعات كلها تبعا لطاعته.. فإن الحكم كله لله، كما أن العبادة كلها لله. وكل من حاكم إلى غير حكم الله ورسوله فقد حاكم إلى الطاغوت وزعم أنه مؤمن فهو كاذب. ** "ما فرَقَ هؤلاء؟ يجدون رقّةً عندَ مُحكَمِهِ، ويُهلكون عند متشابهه؟" أصل الإيمان وقاعدته التي ينبني عليها هو الإيمان بالله، وبأسمائه وصفاته. وكلما قوي علم العبد بذلك وإيمانه به، وتعبّد لله بذبك قوي توحيده، فإذا علم أنّ الله متوحد بصفات الكمال متفرد بالعظمة والجلال والجمال ليس له في كماله مثيل، أوجب له ذلك أن يعرف ويتحقق أنه هو الإله الحق، وأنّ إلهية ما سواه باطلة، فمن جحد شيئاً من أسماء الله وصفاته فقد أتى بما يناقض التوحيد وينافيه، وذلك من شعب الكفر. وأصل التوحيد إثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله من الأسماء الحسنى ومعرفة ما احتوت عليه من المعاني الجليلة والمعارف الجميلة والتعبد لله بها ودعاؤه بها.. فكل مطلب يطلبه العبد من ربه من أمور دينه ودنياه، فليتوسل إليه باسم مناسب له من أسماء الله الحسنى، فمن دعاه لحصول الرزق فليسأله باسمه الرازق، ولحصول رحمة ومغفرة فباسمه الرحيم الرحمن البر الكريم العفو الغفور التواب ونحو ذلك.. وأفضل من ذلك أن يدعوه بأسمائه وصفاته دعاء العبادة، وذلك باستحضار معاني الأسماء الحسنى وتحصيلها في القلوب حتى تتأثر القلوب بآثارها ومقتضياتها، وتمتليء بأجل المعارف.. فهذه المعارف التي تحصل للقلوب بسبب معرفة العبد بأسمائه وصفاته، وتعبُّده بها لا يحصل العبد في الدنيا أجل ولا أفضل ولا أكمل منها، وهي أفضل العطايا من الله لعبده، وهي روج التوحيد وروحه. حقيقة الالحاد في أسماء الله هو الميل بها عن مقصودها لفظاً أو معنى، تصريحاً أو تأويلا أو تحريفاً وكل ذلك مناف للتوحيد والإيمان ** الواجب على الخلق إضافة النعم إلى الله قولاً واعترافاً.. وبذلك تم التوحيد. ومن أقرَّ بقلبه أنّ النعم كلها من الله وحده، وهو بلسانه تارة يضيفها إلى الله، وتارة يضيفها إلى نفسه وعمله وإلى سعي غيره كما هو جار على ألسنة كثير من الناس ، فهذا يجب على العبد أن يتوب منه وأن لا يضيف النعم إلا إلى موليها، وأن يجاهد نفسه على ذلك ولا يتحقق الإيمان إلا بإضافة النعم إلى الله قولاً واعترافاً.. فإن الشكر الذي هو رأس الإيمان مبني على ثلاثة أركان: - اعتراف القلب بنعم الله كلها عليه وعلى غيره - والتحدث بها والثناء على الله بها - والاستعانة بها على طاعة المنعم وعبادته
والواجب أن تُضاف الأمور ووقوعها ونفع الأسباب إلى إرادة الله وإلى الله ابتداء، ويذكر مع ذلك مرتبة السبب ونفعه ** من سبَّ الدّهر فقد سبّ الله وهذا واقع كثيراً في الجاهلية.. وكما أنه نقص في الدين فهو نقص في العقل، فبه تزداد المصائب ويعظم وقعها ويغلق باب الصبر الواجب، وهذا منافٍ للتوحيد.. أما المؤمن فإنه يعلم أن التصاريف واقعة بقضاء الله وقدره وحكمته، فلا يتعرض لعيب ما لم يعبه الله ولا رسوله، بل يرضى بتدبير الله ويسلم لأمره وبذلك يتم توحيده وطمأنينته.. ** من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول.. فإن هذا مناف للإيمان بالكلية، ومخرج من الدين، لأن أصل الدين الإيمان بالله وكتبه ورسله.. ومن الإيمان تعظيم ذلك، ومن المعلوم أنَّ الاستهزاء والهزل بشيء من هذه أشد من الكفر المجرد! لما فيه من احتقار وازدراء.. ** "ولئن أذقناه رحمة من من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة.." كل من زعم أنّ ما أوتيه من النعم والرزق فهو بكده وحذقه وفطنته، أو أنه مستحق لذلك لما يظن له على الله من الحق فإن هذا مناف للتوحيد، لأن المؤمن حقاً من يعترف بنعم الله الظاهرة والباطنة ويثني على الله بها، ويضيفها إلى فضله وإحسانه ويستعين بها على طاعته ولا يرى له حقاً على الله، وإنما الحق كله لله، وأنه عبد محض من جميع الوجوه، فبهذا يتحقق الإيمان والتوحيد، وبضده يتحقق كفران النعم والعجب بالنفس والإدلال ! ** في قول: اللهم اغفر لي إن شئت الأمور كلها وإن كانت بمشيئة الله وإرادته، فالمطالب الدينية كسؤال الرحمة والمغفرة والمطالب الدنيوية المعينة على الدين كسؤال العافية والرزق وتوابع ذلك، قد أُمر العبد أن يسألها من ربه طلباً مُلحّاً جازماً، وهذا الطلب هو عين العبودية ومخها.. ولا يتم ذلك إلا ��الطلب الجازم الذي ليس فيه تعليق بالمشيئة، لأنه مأمور به، وهو خير محض لا ضرر فيه، والله تعالى لا يتعاظمه شيء.. فالعبد يسأل ربه ويعلقه على اختيار ربه له أصلح الأمرين كدعاء الاستخارة.. فافهم هذا الفرق اللطيف البديع بين طلب الأمور النافعة المعلوم نفعها وعدم ضررها وأن الداعي يجزم بطلبها ولا يعلقها، وبين طلب الأمور التي لا يدري العبد عن عواقبها، ولا رجحان نفعها على ضرها، فالداعي يعلقها على اختيار ربه الذي أحاط بكل شيء علما وقدرة ورحمة ولطفا ** اعلم أن استعمال العبد للفظة: "لو" على قسمين: مذموم ومحمود أما المذموم ف:كأنما يقع منه أو عليه أمر لا يحبه فيقول: لو أني فعلت كذا لكان كذا، فهذا من عمل الشيطان، أنه يفتح عليه باب الندم والسخط والحزن وليس فيه نفعوأنه في ذلك سوء أدب على الله وعلى قدرهفإن الأمور كلها والحوادث دقيقها وجليلها بقضاء الله وقدره.. أما "لو" إذا قالها متمنياً للخير فهو محمود، فإذا قالها متمنياً للشر فهمو مذموم فإن حمل عليها الرغبة في الخير والإرشاد والتعليم كان محموداً ** لا يتم للعبد إيمان ولا توحيد حتى يصدق بكل ما أخبر الله وما وعد به من نصر الدين وإحقاق الحق وإبطال الباطل، فاعتقاد هذا من الإيمان، وطمأنينة القلب بذلك من الإيمان وكل ظن ينافي ذلك فإنه من ظنون الجاهلية المنافية للتوحيد لأنها سوء ظن بالله ونفي لكماله ولا يسلم من ذلك إلا من عرف الله وأسماءه وصفاته وموجب حكمته وحمده ** الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان، ومن تمام الإيمان بالقدر : العلم بأن الله لم يجبر العباد على خلاف ما يريدون بل جعلهم مختارين لطاعتهم ومعصيتهم .. عن عبادة بن الصامت أنه قال لابنه: يا بني، إنك لن تجد طعم الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.." ** أصل اليمين أنما شرعت تأكيداً للأمر المحلوف عليه، وتعظيماً للخالق، ولهذا وجب أن لا يحلف إلا بالله، وكان الحلف بغيره من الشرك ومن تمام هذا التعظيم أن لا يحلف بالله إلا صادقاً ومن تمام هذا التعظيم أن يحترم اسمه عن كثرة الحلف.. ** "أوفوا بالعهد" البعد والحذر من التعرض للأحوال اللتي يخشى منها نقض العهود والإخلال بها.. فإن الوفاء بالعهود خصوصاً المؤكدة بأغلظ المواثيق من محاسن الإسلام الداعية للأعداء المنصفين إلى تفضيله واتباعه ** الحاصل أن تمام التوحيد بالقيام بشروطه وأركانه ومكملاته ومحققاته وباجتناب نواقضه ومنفصاته ظاهراً وباطناً، فولاً وفعلاً وإرادةً واعتاداً ** جاء حَبرٌ منَ الأحبارِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : يا محمدُ ، إنا نَجِدُ : أنَّ اللهَ يَجعَلُ السماواتِ على إصبَعٍ والأرَضينَ على إصبَعٍ ، والشجرَ على إصبَعٍ ، والماءَ والثَّرى على إصبَعٍ ، وسائرَ الخلائقِ على إصبَعٍ ، فيقولُ أنا المَلِكُ ، فضحِك النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى بدَتْ نَواجِذُه تَصديقًا لقولِ الحَبرِ ، ثم قرَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : }وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ. الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري – ** نسأل الله أن يملأ قلوبنا من معرفته ومحبته والإنابة إليه، إنه جواد كريم.. وصلى الله وسلم وبارك على الحبيب والحمد لله رب العالمين https://www.dropbox.com/s/n54nyvyyn55...
إنَّ الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له والنهي عن الشرك به سبحانه هو الركن الأول والأعظم من أركان ديننا العظيم، فمن لم يأت بهذا الركن ويحقق هذا الشرط فليس بمسلم، وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الأمر، وجلَّى هذه الحقيقة بقوله الفصل الذي ليس بالهزل، فيهدم به بنيان قومٍ جعلوا الإسلام قولا والإيمان إرثا وإنتسابا، وإن فعلوا ما يُناقض هذا الدين ويهدم هذه الملة، فقال صلى الله عليه وسلم ( بُنِيَ الإسلام على خمس : على أن يوحد اللّه .. الحديث ) وفي رواية ( على أن يعبد اللّه ويكفر بما دونه .. الحديث ) أخرجه مسلم ١٦، وفي رواية ( من قال لا إله إلا اللّه وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله ) اخرجه مسلم ٢٣
من افضل الكتب التي تتحدث عن التوحيد بالأدلة الشرعية و المعلق عليها عالم متبحر في الشريعة، و هو عبدالرحمن السعدي رحمه الله عالم عنيزة في زمانه ، و هذا الكتاب لا تكفيه قراءة واحدة بل تحتاج الى اعادة و تكرار لأهميته و حفظ الأدلة التي فيه ، فإن التوحيد هو أساس عقيدة المسلم و أساس دعوة الأنبياء و الرسل .