جلس "محمد" على طرف مقعد خشبي مستطيل، وعلى طرفه الآخر تكومت سيدة، في منتصف العمر، بدينة، مترهلة، بدت وأنها لم تترك في بيتها ثوباً إلا ارتدته، ثلاثة من الأطفال حولها بثياب قذرة، وأحذيتهم ملطخة بالطين ويبلل رذاذ السماء شعر رؤسهم، جلس اثنان منهم على جانب، ورقد الثالث في حجرها.
جالت المرأة ببصرها فيما حولها، وكذلك فعل الطفلان، شد انتباهها لوحة مكتوب عليها كلمات عريضة، بالكاد يستطيع الإنسان رؤيتها، بسبب الضباب الكثيف، والرذاذ الخفيف، والبخار المنبعث لتوه من قطار يوشك أن يغادر في الاتجاه المعاكس، استقر بصر المرأة على محمد، وكأنها تراه لأول مرة، رغم أنها نظرت إليه عدة مرات، وبدت ملامح الخوف ترتسم على وجهها، فقد تكونت في عقلها فكرة، فأنتقلت مشاعر الخوف - ببراءة - إلى أطفالها الجالسين عندما ضمتهم إليها، وتذكرت المرأة - على الفور - كيف جاء هذا الشاب منذ لحظات، وكيف رمى بجسده على طرف المقعد.
محمود خالد الزهار أحد مؤسسي حركة حماس الفلسطينية وعضو القيادة السياسية في الحركة ووزير الخارجية في حكومة إسماعيل هنية التي شكلت في مارس 2006.
ولد في مدينة غزة في حي الزيتون لأم مصرية وأب فلسطيني.
عمل منذ تخرّجه طبيباً في مستشفيات غزة وخان يونس، إلى أن تم فصله من قبل سلطات الاحتلال بسبب مواقفه السياسية. عمل رئيساً لقسم التمريض ومحاضراً في الجامعة الإسلامية بغزة التي كان أحد أبرز مؤسسيها. تولى رئاسة الجمعية الطبية في قطاع غزة خلال الفترة من عام 1981-1985. حصل على البكالوريس في الطب من جامعة عين شمس في القاهرة. حاصل على الماجستير في الجراحة العامة والغدة الدرقية.
مؤلفاته
له عدة مؤلفات فكرية وسياسية وأدبية، وهي:
إشكالية مجتمعنا المعاصر – (دراسة قرآنية). (لا مكان تحت الشمس) رداً على كتاب بنيامين نتنياهو. إشكاليات الخطاب الإسلامي المعاصر. رواية (على الرصيف). كتاب المواجهة الإعلامية. "التدخين في قطاع غزة ويلاته ومآسيه" - (دراسة) ترجم كتاب "الحرب المقدسة" لوليام بايتن من الناحية الفنية فلقد قام بتأليف سيناريو فلم البطل "عماد عقل"
أحسست بالغربة وأنا أقرؤها وحين أنهيتها علمت أنها أُلفت قبل ٣٠ سنة وهذا سر إحساسي بالغربة فلا أحد يكتب بهذه النفس في الزمن الحاضر فربما رمي بالتشدد والتزمت وقد يرمى بتهمة الإرهاب!! بسيطة وجميلة وخفيفة ، تصلح لصغار السن
رواية جميلة ورائعة...تحمل من المعاني اسماها ومن الاحاسيس ارقاها..قصة شهامة وبطولة تجسدت في شخصية البطل محمد وانتهت كما ينبغي ان تكون نهايه الابطال الذين باعو ارواحهم لاوطانهم