بكر بن عبد الله المزني من كبار التابعين، قال في أبي بكر الصديق، صديق الأمة، رضي الله عنه : ما فَضَلَ أبو بكر النَّاسَ بكثرة صلاة ولا بكثرة صيام ٍ، ولكن بشيءٍ وَقَرَ في قلبه. وهذا الشيء قيل عنه أنه هو حقيقة الإيمان. ، والحسن البصري كان يقول : إنما الإيمان ما وَقَرَ في القلب وصدقه العمل.
وكل ما سبق ينبثق من حديث رسول اللهﷺ : الإسلام علانية، والإيمان في القلب ثم يشير بيده إلى صدره :التقوى ها هنا التقوى ها هنا.
فالإيمان إذا وقر وثبت في القلب، اختلط بالدم والعصب، وملأ الإنسان إلى رؤوس عظامه، وظهر أثره على الجوارح بالتقوى ولزوم الطريق القويم، والأدب مع الله والحياء منه ومراقبته في السر والعلن، واجتناب الفحشاء والمعصية، والخوف من الاقتراب من حدوده، والتعدي على محارمه التي لا يكون بعدها إلا اللعنة والخسران والهلاك.
الكتاب رسالة قيّمة نافعة مختصرة عن بعض ما قاله رسول الله ﷺ والسلف والتابعين الكرام في الإيمان وحقيقته. اللهم إنّا نسألك إيمانًا دائمًا، وهديًا قيّمًا.