Jump to ratings and reviews
Rate this book

حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة

Rate this book
مجلدان
رابط التحميل:
http://www.waqfeya.com/book.php?bid=2851

1271 pages, Hardcover

First published January 1, 1967

10 people are currently reading
245 people want to read

About the author

جلال الدين السيوطي

484 books782 followers
Jalal Al-Din Al-Suyuti
عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين السيوطي من كبار علماء المسلمين. ولد السيوطي مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة 849هـ في القاهرة، رحل أبوه من اسيوط لدراسة العلم واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة أشتهرت بالعلم والتدين، وتوفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، وأتجه إلى حفظ القرآن، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه.

كان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم الكمال بن الهمام الحنفي أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة. وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأمل.

عاش السيوطي في عصر كثر فيه العلماء الأعلام الذين نبغوا في علوم الدين على تعدد ميادينها، وتوفروا على علوم اللغة بمختلف فروعها، وأسهموا في ميدان الإبداع الأدبي، فتأثر السيوطي بهذه النخبة الممتازة من كبار العلماء، فابتدأ في طلب العلم سنة 1459م، ودرس الفقه والنحو والفرائض، ولم يمض عامان حتى أجيز بتدريس اللغة العربية، كان منهج السيوطي في الجلوس إلى المشايخ هو أنه يختار شيخًا واحدًا يجلس إليه، فإذا ما توفي انتقل إلى غيره، وكان عمدة شيوخه "محيي الدين الكافيجي" الذي لازمه الـسيوطي أربعة عشر عامًا كاملة وأخذ منه أغلب علمه، وأطلق عليه لقب "أستاذ الوجود"، ومن شيوخه "شرف الدين المناوي" وأخذ عنه القرآن والفقه، و"تقي الدين الشبلي" وأخذ عنه الحديث أربع سنين فلما مات لزم "الكافيجي" أربعة عشر عامًا وأخذ عنه التفسير والأصول والعربية والمعاني، حيث أخذ علم الحديث فقط عن (150) شيخًا من النابهين في هذا العلم. ولم يقتصر تلقي السيوطي على الشيوخ من العلماء الرجال، بل كان له شيوخ من النساء.

توفي الإمام السيوطي في منزله بروضة المقياس على النيل في القاهرة في 19 جمادى الأولى 911 هـ، الموافق 20 أكتوبر 1505 م، ودفن بجواره والده في اسيوط وله ضريح ومسجد كبير باسيوط. وفي الصفحة 90 من الجزء الثاني من حفي هذه النسخة.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
9 (32%)
4 stars
11 (39%)
3 stars
7 (25%)
2 stars
1 (3%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 7 of 7 reviews
Profile Image for Osama Nour.
141 reviews10 followers
December 8, 2016
كتاب نفيس في تاريخ مصر ورجالها واثارها وفضائلها وخططها ومعالمها وحكامها ووزرائها
وقضاتها وحفاظها وفقهاءها ومجتهديها ومدارسها وجوامعها ونيلها ونباتها وعادات اهلهاا .... الخ
ومن الواضح ان الامام السيوطي قد بذل قصاري جهده في جمعه وترتيبه وصياغته وتمحيصه له
وهو يعتبر من الكتب الغانيه عن حمل الاسفار لما به من الفوائد والغرر التي لا يقدر علي احصاءها احد
ويعتبر ايضا عروس التصانيف في تاريخ مصر الاسلامي ... ونهايتا انصح كل محب للتاريخ بقرأته
واسال الله ان يجزي عبده جلال الدين خير الجزاء ويغفر له ويسكته فسيح جناته ، انه علي كل شئ قدير
Profile Image for Aya Hatem.
202 reviews206 followers
April 19, 2017
بسم الله
هو كتاب فى وصف مصر حالها وبيان فضلها بين سائر البلدان .. إبتدأ الربع الأول من الكتاب او اقل فى توضيح المعالم التى ذكرت فيها مصر فى القرآن سواء ذكر صريح او غير مباشر مثل قوله تعالى "وقال نسوة فى المدينة" ، سورة يوسف:30
وقوله تعالى "وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى" ، سورة القصص:20
فكل ذكر لكلمة (المدينة) يقصد بها مصر
وكذلك قوله تعالى "وآويناهما الى ربوة ذات قرار ومعين" ، سورة المؤمنين:50
قيل كذلك هى مصر

ثم ذكر ان اول من نزل مصر كان شيث بن آدم عليه السلام .. ويقول انما سميت مصر نسبة الى ((مصر بن بيصر بن حام بن نوح)) حين نزلها مع اهله وتفرقوا فيها وعمروها
وذكر وضع مصر الجغرافى وتقسيم أقاليمها وما يمتاز به بعضها مثل الإسكندرية وبنائها وعلومها وما قيل فى بناء الفيوم وانها استغرقت 1000 يوم وبذا سميت .. ومافى النوبة من خصوبة ارض وآثار وكور المنوفية وبداية أختطاط الجيزة وبناء مصر والقاهرة
واهتم بالكلام فى جبل المقطم وما قيل عنه انه من جبال الجنة فى كتب العهدين القديم والجديد .. وكان طلبه النجاشى من عمرو بن العاص حين فتح مصر وحين أستأذن عمرو عمر بن الخطاب فى ذلك رفض وقال ان كان من جبال الجنة فليكن اولى به المسلمون وجعله مقبرة لهم .. ودفن فيه عمرو بن العاص وعدد من الصحابة.

وأخذ فى ثلثى الكتاب يعدد كل الخلق الذين ولدوا بمصر او دخلوها او مروا بها وكان لهم شأن فى التاريخ
وأبتدأ ذلك بذكر كل الأنبياء والرسل وما كان من حدث لهم فى مصر
ثم ذكر كل الصحابة الذين دخلوا مصر سواء قبل الإسلام او بعده .. واغلبهم من دخلها حين فتحها مع عمرو بن العاص ومنهم من دخلها للتجارة
وذكر التابعين للصاحبة الذين دخلوها .. ورواة الأحاديث .. والكتاب .. واهل الفقه .. واهل المذاهب وتابعيهم وصغار تابعيهم .. والمريدين .. والأطباء .. والعلماء .. الأئمة المجتهدين .. المحدثين .. أئمة النحو واللغة .. الوعاظ والقصاص .. المؤرخين .. أمراء الدولة العبيدية .. ماملكوها من الدولة الايوبية والعباسية والمماليك والظاهرية
ذكر قضاة مصر من مذاهبها كلها .. ووزرائها .. عساكرها وموظفيها .. وفى هذا كله كان يحصر عدد وأسماء فقط وقلما ماذكر حدث لأحدهم وذلك لمجرد البيان انها مخرجة لأجل الشخصيات وأكثرها فى مختلف العلوم والمعارف

ثم خصص بعض الموضوعات التى تصف حال مصر مثل بناء المساجد فيها والمدارس وأشملها عن ماكان فى بغداد ودمشق
والحوادث والمصائب التى كانت بها وحال الناس وقتها
وذكر الزراعة بها وماتنبته ارضها من قثاء وفاكهه وما قيل فى كل نوع منها وكل ابيات شعر وبعض الأحاديث المرفوعة

ذكر شرح فى النيل امتداده ومصباته والمقاييس التى بنيت فى مصر لقياسه .. وكذا ماقيل فيه من اشعار وماذكر من اخباره عن لسان الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة
وذكر جزيرة الروضة بمصر وشكلها وماكان من اخبار الملوك والرومان فيها

لم يكن الكتاب ليذكر اى تاريخ فى الحروب والفتوحات وانقضاء الدول الا القليل الذى حتم عليه ذكره فى سياق موضوع ما

وفى كل الموضوعات التى فتحها لشرح حال مصر لم يذكر اهمها وهى الصناعة .. على الرغم ان تلك العصور امتازت بأنها عصور ذهبية للحرف والصناعات

تم.
Profile Image for أحمد حلمي.
489 reviews113 followers
December 6, 2020
اسم الكتاب: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة
المؤلف:جلال الدين السيوطي
دار النشر: الهيئة العامة لقصور الثقافة
سنة النشر:٢٠١٩م
عدد الصفحات: ١٠٥٨ص

مؤلف هذا الكتاب النفيس هو عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين الخضيري الأسيوطي، المشهور باسم جلال الدين السيوطي، والمولود بالقاهرة الأسرة تنتمي إلى مدينة أسيوط بصعيد مصر. ولعل أهمية هذا الكتاب تعود إلى كونه عملا أساسيا بين سائر الأعمال التي تناول أصحابها تاريخ مصر بالتفصيل في العصر الوسيط؛ سواء منهم من سبق السيوطي أو تأخر عنه؛ فمن السابقين: المقریزی في كتابه (المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والاثار)، وابن حجر العسقلانی في كتابيه (إنباء الغمر بأبناء العمر) و (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة)، وابن تغری بردی
. في كتابه (النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة). أما المؤرخون اللاحقون، فلعل أبرزهم هو ابن إياس في كتابه (بدائع الزهور في وقائع الدهور ) .
يعد "السيوطي" أحد كبار الكتابة الموسوعيين في تراثنا، بل ربما يكون أغزرهم إنتاجا على الإطلاق؛ فقد أحصى له بعض تلاميذه ما يقرب من ألف عنوان! وقد أورد منها تلميذه ابن إياس"
صاحب (بدائع الزهور في وقائع الدهور) ما يربو على ستمائة ما بين مجلد ضخم ورسالة صغيرة؛ وأثبت السيوطي لنفسه في هذا الكتاب نصف هذا العدد تقريبا، من عناوين مؤلفاته. وينبغي على أية حال أن ننظر إلى هذا العدد الضخم بغير قليل من الحذر؛ لا سيما إذا ما علمنا أن السيوطي كان يضع أحد مؤلفاته بعنوان ثم يعود ليختصرها أحيانا تحت عنوان آخر، وربما عاد ليشرح ما اختصره تحت عنوان ثالث. وهكذا يمكن اختصار ذلك العدد المبالغ فيه إلى أقل من نصفه ومع هذا يبقى العدد في حدود المئات من العناوين
وبطبيعة الحال لم يكن لهذه المئات من المؤلفات أن ينتظمها كلها فرع معرفی واحد ؛ فتوزعت بين سائر المعارف والعلوم المعروفة حتى عصر السيوطي ؛ فمن التاريخ والتراجم والسير، إلى الأدب و علوم اللغة بشتى فروعها، إلى علوم الدين من تفسیر و حدیث وفقه، إلى أدب الطرائف واللطائف وما يتصل به من عجائب.

الأخبار وغرائب الأسمار، إلى المسكوت عنه من الخبرة الجنسية وما دار حولها من أدب مكشوق؛ حتی ليصعب على الباحث أن يجد ميدانا مهما من ميادين الكتابة على اختلاف میاینها وتنوع فنونها؟ لم يضرب فيه السيوطي فيه بسهم،
يدور هذا الكتاب كما يشير عنوانه: (حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة)، حول تاريخ مصر على العموم، وعاصمتها القاهرة على الخصوص. ويبدأ الكتاب باستعراض أهم ما ورد عن مصر في القران والحديث النبوي؛ ثم ينتقل من تلك التوطئة الدينية الشائعة عند مؤلفي العصور الإسلامية إلى تاريخ مصر منذ بداية الخليقة؛ فمن "آدم" وبنيه، إلى نوح وأنبياء ما بعد الطوفان؛ حتى يصل إلى تاريخ مصر قبل الإسلام، التي كان المؤرخون الإسلاميون يجهلونه؛ فلم يملك لاحقهم إلا أن ينقل عن سابقهم بعض ما يجده من المرويات والأساطير المتداولة؛ وقد يقف عند بعض العجائب من آثارها الباقية؛ وأهمها الأهرام ومنارة الإسكندرية. وحينئذ تيدا وقائع العصور الإسلامية؛ من فتح مصر على يد عمرو بن العاص، إلى من تلاه من الولاة، ويقف السيوطي وقفة طويلة يسجل فيها أسماء من دخلوا مصر من الصحابة مرتية ترتيبا أبجديا،ومن الصحابة ينتقل إلى التابعين وتابعيهم.
ثم يستقصي أسماء من نبغوا بمصر من فقهاء وقراء وزهاد وقضاة وشعراء وأدباء وحكماء وأطباء، في سائر العصور الإسلامية، فمن العصر الأموي إلى العباسي إلى الأيوبي، ويسجل كذلك أهم ما تم تشييده من مساجد و مدارس ومكتبات ومستشفيات في الديار المصرية؛ ولا يفوته- وهو المصري الذي نشأ وتربي في أسيوط بصعيد مصر - أن يذكر بشيء من التفصيل عادات المصريين وأعيادهم وأزياءهم؛ وهو في هذا كله لا يستند إلى مشاهداته وحدها، وإنما يستعين كذلك بما سجله المؤرخون السابقون عليه، ويحيل قارئه إلى عناوين الكتب التي رجع إليها، والجدير بالذكر أن أولي طبعات هذا الكتاب في العصر الحديث، كانت
الطبيعة الحجرية عام 1860 بالقاهرة؛ أما الأخيرة فقد كانت منذ أكثر من خمسين عاما، عن دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة 1968 ويجدر بنا هنا أن نشير إلى اهتمام السيوطي بفكرة (التاريخ) في ذاتها، وهو اهتمام يدا يشغل بعض المؤرخين بعد عصر ابن خلدون (732- 808)غير أن أيا منهم لم تكن له زوی ابن خلدون الفلسفية؛ فلم يصل أحد منهم إلى مستوى عبقريته في هذه الناحية. وقد جاءت محاولة السيوطي في هذا السياق بعنوان
(الشماريخ في علم التاريخ)، وهي رسالة صغيرة كان أول من نشرها : المستشرق الألماني كريستيان سيبولدChristian Fr. Seytold عام 1894 في ليدن Leiden. اهتم السيوطي في هذه الرسالة بالمقارنة بين التاريخ الإسلامي الذي اتخذ من الهجرة النبوية نقطة انطلاقه، وبين غيره من تواريخ الأمم الأخرى، خاصة التاريخ الفارسي والروماني. وفي الرسالة إشارة إلى فوائد التاريخ كما أوجزتها كلمة سفيان الثوري المكثفة: لما استعمل الرواة الكذب، استعملنا لهم التاريخ. وقد آثرنا أن نخص هذه الطبعة بالنص الكامل لهذه الرسالة النادرة.
على أن السيوطي لم ينفرد وحده بالتأليف حول التاريخ بين مؤرخی عصره؛ فقد نحا نحوه معاصره وخصمه اللدود: شمس الدين السخاوى (۸۳۱-
۹۰۲) صاحب (الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع)؛ فجاء كتابه (الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ) محاولة في الاتجاه نفسه ؛ بل إن عبارة سفيان الثوري الهادية، ترد بنصها كما وردت في (شماريخ) السيوطي.
أما عن سر العداء بين هذين المؤرخين المتعاصرين؛ فيعود إلى مبادرة السخاوى بالحط من شأن السيوطي ومن قيمة كتبه؛ فقد رأى أن الكثير منها مسروق، فلا فضل قيه للسيوطي إلا بالنقل عن الآخرين، على نحو ما جاء صراحة في (الضوء اللامع) المذكور أعلاه. غير أن السيوطي لم يسكت عن خصمه إزاء تلك التهمة الشائنة؛ بل رد الصاع الصاعين في رسالة ساخرة غاضية عنوانها: (الكاوى في الرد على السخاوي )؛ حاول فيها أن ينفي التهمة عن نفسها ليلصقها بخصمه. وكان هذه الرسالة لم تشف غليل السيوطي فألف رسالة أخرى أكبر وأشمل؛ ووسمها بهذا العنوان الدال: (الفارق بين المصنف والسارق)؛ وقد جاء مستهلها ساحقا
ماحقا كطلقات الرصاص
[ هل أتاك حيث الطارق؟ وما أدراك ما الطارق"، الخائن السارق، والمائن المارق، الذي توسل إلينا بأولاد الحنفاء ، وتوصل الينا بأبناء الخلفاء ؛ فأوسعناه بشرا، فقابلنا بجفاه ؛ وعاملنا بغدر إذ عاملناه بوفاء ؛ وتطفل علينا في الموائد؛ فأنعمنا له بشيء مما لدينا من الفوائد ؛ وأذنا لطلبتنا، أن يسمحوا له بإعارة مصنفاتنا الدرر الفرائد...]

واتسعت دائرة الشقاق بين المؤرخين لتشمل تلاميذهما وأشياعهما ؛ فكل مجموعة تنتصر لصاحبها. وكان علينا أن ننتظر أكثر من ثلاثة قرون، لنسمع حكما محايدا بين الفريقين، فالمعاصرة حجاب كما يقال، كان صاحب هذا الحكم الموضوعي المنتظر هو : الشيخ محمد بن على الشوكانی، ت. 1250ه‍، في كتابه (البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع)، فقد وقف الشوكاني في ترجمته للسيوطي عند تلك الخصومة التي طار بذكرها الركيان، فوازن بين الرجلين لترجح عنده كفة السيوطي، وكان ثاقب النظر حين رد العداء بينهما إلى عوامل عدة، منها التنافس المتوقع بين المتعاصرين؛ لكن أهمها في رأيه: الخلاف الجذري في مسألة (الاجتهاد)، فبينما يسير السخاوى على هدي ابن تيمية ، ت. ۷۲۸ ه‍.، الذي أغلق باب الاجتهاد ؛ ينتصر السيوطي لمن آمنوا بأن الله سيبعث في الأمة من يجدد لها دينها على رأس كل مائة من الأعوام : بل أنه رأى نفسه جديرا بأن يكون هو المبعوث على رأس المائة التاسعة، على نحو ما صرح في أرجوزة له.

نحن إذن أمام مؤرخ أصولى سلفى يقول بانقطاع الاجتهاد، هو السخاوي؛ وآخر مجتهد يشخص ببصره إلى تجاوز التقليد بالتجديد، هو السيوطى؛ فكان لا بد من أن يقع الصدام. ولعل السيوطي قد برهن لنا على جرأته وروحه الحية المتجددة؛ بما تركه لنا من مؤلفات في موضوعات شائكة يتجنب الكثيرون اقتحامها؛ مثل الحياة الجنسية وفنونها وآدابها، فترك لنا في هذا الميدان تراثا هو الأغزر واغني؛ ويكفي أن نذكر بعض ما طع حديثا من هذا التراث: (المستطرف من أخبار الجواری - نزهة الجلساء في أخبار النساء - شقائق الاترنج في رقائق الغنج- نواضر رشف الزلال من السحر الحلال- نزهة العمر في التفصيل بين البيض والسود والسمر - اليواقيت الثميتة في صفات السمينة - الوشاح في فوائد النكاح) وغيرها، مما لم يجد السيوطي أحدا قبله قد خاض فيه وأوغل: اللهم إلا في أعمال يتيمة مفردة، المؤلفين من أمثال أبي العباس بن يوسف التيفاشیفي (قادمة الجناح في آداب النكاح)، و محمد بن أحمد التجاني في (تحفة العروس ومتعة النفوس)، فضلا عن الشيخ النفزاوي صاحب الكتاب الشهير (الروض العاطر في نزهة الخاطر)
وينبغي ألا ننسى للسيوطي شخصيته المتفردة الفذة، مع شغفه بالعلم وسعة الاطلاع الذي لزمه من الصغر، فاهّله لإنجاز أول مؤلف وهو بعد في الخامسة عشرة؛ كما لا ننسى اعداده بذاته في مواجهة الأمراء والسلاطين، ورفضه غشيان مجالسهم وتلبية دعواتهم؛ وتأكيد موقفه العملی نبمؤلف بالغ الأهمية أسماه: (ما وراء الأساطين في عدم التردد على السلاطين). لكأنما أراد السيوطي أن يجعل من نفسه مثالا يحتذى، وأن يكون لغيره قدوة، فكانها.

تقييم:٥/٤****
Profile Image for Islam Rommana.
9 reviews3 followers
August 4, 2013
من أروع كتب التاريخ التى تحدثت عن مصر
Profile Image for Mohamed Ibrahim.
300 reviews16 followers
January 31, 2026
جمع جلال الدين السيوطي في هذا الكتاب بين التاريخ والتراجم والجغرافيا حيث أرخ لتاريخ مصر من العصور القديمة من عهد الفراعنة حتي عصره. وقدم تراجم للأنبياء والملوك والأمراء والعلماء الذين مروا على مصر . وقدم وصف لموقع وجغرافية مصر وأهم البلدان بها.
Profile Image for Musaadalhamidi.
1,613 reviews50 followers
December 12, 2023
حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة هو كتاب من تأليف جلال الدين السيوطي (القاهرة 849 هـ/1445م - القاهرة 911 هـ/1505م)، يصف به ما وَرَد بشأن مصر قديماً، عهد الفراعنة وبُناة الأهرام، وحديثاً ما ورد في عصره، ووصف الفتوحات الإسلامية وما صاحبها من وقائع وأحداث، وما تم من امتزاج المصريين بالعرب عندما فُتحت مصر على يد الصحابي عمرو بن العاص سنة 20 هـ، وذكر فيه الوافدين على مصر والمؤرخين والقُصاص والشعراء وغيرهم، وذكر عادات المصريين ومواسمهم وأعيادهم والأسباب الدائرة بينهم، وما كان فيها من أندية الأدب ومجالس الشعر والسمر، يعد الكتاب وثيقة تاريخية عن حياة العالم السيوطي لانه خصص فيه فصلاً كاملاً عن سيرتهِ والشيوخ الذّين تلقى منهم، والبلاد التي رحل إليها والعلوم التي حذقها، والكتب التي ألفها.
Profile Image for فادي أحمد.
213 reviews44 followers
August 27, 2016
كتاب جميل في تاريخ مصر أتممت قراءة الجزء الأول عسى أن يعينني الله على قراءة الجزء الثاني
Displaying 1 - 7 of 7 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.