لم أكن أعلم عن الصحابي الكريم " عثمان بن عفان " إلا إنه ذو النورين ، رجلٌ حييّ تستحي منه الملائكة ، وهو ثالث الخلفاء الراشدين...، لذا كان فضلٌ من الله أن يشاء قراءة هذا الكتاب الذي تناول فتنة مقتل هذا الصحابي الجليل كدراسة تاريخية وقد اُستمدت من مصادر موثوقة صحيحة فيما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من كتب الأحاديث ، ومن الروايات التاريخية، تواريخ المدن ، كتب التراجم ، ولقد اعتمد على الروايات صحيحة الاسانيد بل والرد على الروايات الباطلة، ولكي تكتمل صورة البناء التاريخي ذكر عدد من الروايات المرسلة الضعيفة والموضوعة وقد خصص لها موضعاً في المُلحق بالقسم الثاني مع دراستها لمعرفة سبب بطلانها... وفي حقيقة الأمر قد تجاوزتها حيث إنني خشيت تداخلها مع المعلومات التي استسقيتها من المباحث التي ذكر بها الروايات الصحيحة الاسناد...خاصة وإنني حديثة العهد بها فأردت القبض عليها ما استطعت... الكتاب عظيم الفائدة سلس ، والصفحات تطوي بعضها بعضا ، فلقد بدأ بمسوغات الخروج وبدء الفتنة ، عن مثيرو الفتنة وبدؤها ، يوم الدار وقتل عثمان رضي الله عنه ومن ثم متفرقات عن الفتنة وقد تناولت ما أثر عن مواقف الصحابة رضوان الله عليهم من قتل عثمان.. ويكفي القول بأن عثمان بن عفان هو من السابقين إلى الاسلام ، ممن هاجر الهجرتين ، بذل المال في سبيل الله ، ممن رضى الله عنه ، والرضى من الله لم يكن إلا بعبد يعلم سبحانه وتعالى بأنه سيؤتي بموجبات الرضى ، وهو كان كذلك... ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " إنكم تلقون بعدي فتنة واختلافا ، فقال قائل من لنا يا رسول الله ؟ فقال عليكم بالأمين وأصحابه وهو يشير إلى عثمان رضي الله عنه... بعد حصار له دام طويلاً وهو في داره آثر الموت شهيداً ولم يرد أن يراق دم مسلم يُسأل عنه يوم القيامة... وأخيراً...تجلى لي مكانة الاسناد في الدين وكما قال عبد الله بن مبارك " الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء "... نسأل الله أن يُحسن لقاءنا به في غير فتنة مُضلة ولا ضراء مُضرة....آمييين
اسكن أحد فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان: عن أنس رضي الله عنه قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف، فقال: "اسكن أحد -أظنه ضربه برجله- فليس عليك إلا نبي وصدِّيق وشهيدان" و عن ابن عمر رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة، فمر رجل فقال: "يقتل فيها هذا المقنع يومئذ مظلوما" قال: فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان" والكلام عن فضائل سيدنا عثمان لا يكفي.
كتاب قيم جدا يسرد الفتنة تاريخياً معتمدا علي الروايات الصحيحة وذكر الروايات الضعيفة والرد عليها وهو مهم جدا في بابه خصوصا وإن موضوع الفتنة موضوع شائك جدا ، رضي الله عن عثمان بن عفان ، ذا النورين ، وصاحب رسول اللّه ، وزوج ابنتيه ، وثالث الخلفاء الراشدين و شهيد الأمة.
من الصعب أن أكتب مراجعة سريعة من عدة أسطر لكتاب بهذا الحجم من الثراء المعرفى , خاصة وإن كان واحداً من اهم الكتب التى قرأتها عن حادثة الفتنة فى التاريخ الإسلاى , من حيث التوثيق والبحث والمراجعة , الكتاب دراسة علمية مستفيضة ودقيقة , لا يسعنى إلا تحية الكاتب وشكره على جهوده الرائعة المبذولة فى هذا العمل
جزي الله سيدنا عثمان رضي الله عنه عنا خير الجزاء... عمل موسوعي يستحق أن يتقدم للصفوف الاولي في الرد عن سيدنا عثمان و تصحيح ما ذكره البعض مثل ابراهيم عيسي عن مثالب لسيدنا عثمان... كنت احب ان يتطرق الكاتب لبعض المواضع مثل موقف السيدة عائشة و بعض الأحداث مما يلي وفاة سيدنا عثمان من أمثال موقعة الجمل و صفين لكن حيبه مجهوده فيما كتبه...