لا شك أن المسألة المطروحة في هذا الكتيب من أهم ما يجب قرأته ومعرفته من قبل كل مسلم وهى أوثق عرى الإيمان وحكم موالاة أهل الإشراك وحكم السفر إلى بلاد الشرك واعتقد أن الكتيب غير كافِ في معرفة وتعلم هذه المسألة فهو شديد اللهجة، مختصر في مسائل لها ضوابط أنهاها بالتكفير المباشر اسقط اللين واليسر والقسط واكتفى بالغلظة والشدة فأين سيرة النبي صل الله عليهم وسلم في التعامل مع المشركين وأهل الكتاب ؟ أين ضوابط التكفير في هذه المسألة العظيمة كما قال رسول الله صل الله عليه وسلم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله عصم مني دمه وماله إلا بحقه وحسابه على الله ) وقال : (أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ) يحتاج قراءة موسعة وباستفاضة في ضوابط التكفير وهدي النبي في التعامل مع اهل الشرك فإذا اعتمد قاريء على ما جاء فيه فقط في فهم تلك المسألة فأنه سيتحول لقنبلة موقوتة في وجوه خلق الله !
مسألة مهمة موضوع هذا الكتاب .. بل من أهم المسائل في وقتنا الحاضر مع الرؤى الحديثة في تطويع الدين وتسويغه كما يحب الآخر، وتقريب الصورة وفصل الحواجز حتى لكأن المؤمن والكافر سواء.
على منطق: "آمنت آمنت .. وكفرت فليس ينفي أننا نتقارب في الإنسانية، بل الإيمان في القلب، بل الأديان كلها تقود إلى الله."
وهذه خدعة عظيمة وحبل من حبائل إبليس الذي طوق به الكثير في هذا العصر، أولها بدأت مع حوار الأديان والإعتراف بها دون الخروج بعوائد إيجابية، ثم في النهاية دعوة التقريب والتقبل وشرارتها كانت الموالاة والتساهل معها.
حقاً .. جعلو من الإسلام كبشاً يُقادُ بانهزاميتهم .. ويُجَرُّ معهم في كل محفل، هزيلاً لا صوت له أعلى من الموافقة والتنازل بسلبية!. . .
البحث ناقص، لم يفصل، لم يتكلم باستفاضة تناسب عنوان الطرح. رسائل قصيرة انتهت والموضوع لم يُشبع بحثاً ولا قولاً. كذلك أجده تشدد في بعض الجوانب وأسقط بعض المواقف من حياة الرسول التي كان فيها تخفيف في مسألة التعامل مع المشركين .. بل حتى قصص بعض الصحابة ومواقفهم مع أهل الذمة واليسر في التعامل.
لعل الخلل في أنه دمج القضية وجعل التعامل مع الكل سواء، ولم يجعل للبعض براء قلبي والقسط مع ذلك.
من يخرج من هذا الكتيب قد تلتبس عليه الأمور .. ويناتبه الخوف من أن يوالي أعداء الله، لأن الكاتب دمج الأمور واستخدم القوة في العرض مع ضعف في الشرح والاستشهاد.