يتبنى الكتاب نظرية بأن الوزير يويا هو نبي الله يوسف عليه السلام، ولكن هذا مجرد تخمينات ليس الا ولا يوجد أي دليل علمى على ذلك
ويحاول الكتاب تاكيد كلامه من خلال : 1- التشابه الكبير بين اسمي يوسف ويويا، فيويا اسم غير مصري، وهو ما كان سببا في اختلاف الكتبة المصريين في طريقة كتابته، حيث كتب بأكثر من طريقة منها “يويا”، “يا”، “يايي”، “يو”، “يويو”، “يايا” وغيرها من طرق الكتابة التي اعتمدت على طريقة النطق، وفسر الكاتب اسم “يويا” بأنه منسوب إلى “يهوه” إله العبرانيين الذي جاء منهم بنو إسرائيل.
2- أطلق الملك أمنحتب الثالث العديد من الألقاب على “يويا”، منها: الأب المقدس لسيد الأرضين وحامل أختام الملك والأمير الوراثي والممدوح كثيرا في بيت الفرعون والمشرف على ثيران الإله آمون، وأهم هذه الألقاب هو لقب “أبا الفرعون”، وهو نفس اللقب الذي ورد في التوراة أن ملك مصر أطلقه على النبي يوسف، حيث تقول التوراة في سفر التكوين عن سيدنا يوسف “إنها إرادة الله التي جعلته يأتي إلى مصر ليصير (أبا الفرعون)”.
3- بحسب التوراة، عندما قام يوسف بتفسير حلم الفرعون الخاص بالسبع بقرات، أهداه الملك ثلاث أشياء كمكافأة له، خاتم الملك وعجلة حربية وعقدا من الذهب الخالص، وهي نفس الأشياء التي عثر عليها في مقبرة “يويا” حيث عثر على عقد ذهبي ملكي وعجلة حربية، بينما أظهرت عمليات فحص ودراسة المقبرة أن أحد اللصوص دخل المقبرة عقب عملية الدفن بوقت قصير وقام بنزع الخاتم من يد يويا.
4- من المعروف أن سيدنا يوسف جاء من آسيا أي أنه من أصل سامي، ويقول أنه بعد فحص مومياء “يويا” وزوجته، أجمع علماء الآثار على أن يويا لم يكن مصري الأصل بسبب تكوين جمجمته وأنفه المعقوف، بينما اتفقوا على أن زوجته كانت مصرية تماما، وهو نفس ما أشارت إليه التوراة من أن سيدنا يوسف تزوج من امرأة مصرية كانت تدعى “أسنات” وهي ابنة “فوطي فارع” كبير كهنة أون، في إشارة إلى أن أسنات هي نفسها تويا.
5- تشير التوراة إلى أن النبي يوسف توفى بعدما بلغ 110 سنة، وهو نفس ما تؤكده الفحوصات التي أجريت على مومياء يويا التي أظهرت أنه مات في سن متأخرة. 6- خلو جدران مقبرة يويا من أي رسوم، حيث كانت تزين مقابر المصريين عادة رسومات تمجد الآلهة المصرية وتتعلق بتصورهم عن الحياة الآخرة، وهو ما لم يكن يعتقد فيه النبي يوسف لأنه يؤمن بالله الواحد إله بني إسرائيل.
7- سلامة مومياء يويا، حيث تعد واحدة من المومياوات النادرة التي لم يصبها أي شيء من التحلل أو التلف أو الكسور، نتيجة حفظها وتحنيطها بشكل سليم وبعناية فائقة، في إشارة إلى أن سلامة المومياء دليل على أنها مومياء نبي وليست مومياء بشر عادي.
8- دفن يويا في وادي الملوك، وهو أمر غير معتاد أن يتم دفن وزير مهما علا شأنه وسط الملوك، حيث فاعتبرأن مجرد دفنه وسط الملوك دليل على مكانته الاستثنائية.
وكما نرى كل هذه تخمينات لا يوجد عليها اى دليل كما ان لقب “والد الفرعون” لم يطلق على يويا وحده، بل أطلق على غيره من الشخصيات على مر التاريخ المصري، ما يعني أنه لا يمكن الاستناد إليه كدليل على أن يويا هو ذاته يوسف.
كما نرى ان الكاتب اعتمد على ما ورد في التوراة لإثبات صحة نظريته، بالرغم من أن التوراة تقول أن يوسف طالب أهله عند مماته بأن يحفظوا جثمانه وينقلوه معهم عندما يحين وقت خروجهم من مصر، وهو ما فعله سيدنا موسى وقت الخروج، أي أن جثمان يوسف طبقا للتوراة لم يظل مدفونا بمصر، بينما ظلت مومياء يويا في مصر آلاف السنين حتى عثر عليها في وادي الملوك عام 1905، لتنقل مع محتويات مقبرته إلى المتحف المصري, بالاضافه الى ان الزمن الذى وجد فيه يويا يبعد كثير عن الزمن الذى يعتقد ان سيدنا يوسف جاء فيه الى مصر كل هذا بالاضافه الى ان التواره نفسها محرف فكيف نخاذ ما جاء فيها كدليل