كتاب دسم وممتع ، ولكن لا يجب ان يقرأ لوحده ، رغم كونه يغطي التاريخ بشكل سريع ومناسب ، اي تاريخ المسكن في العراق عامة ، الا انه لا يقدم تحليلا للعناصر والمفردات التصميمية وطرق انشائها وتطور اشكالها و اصولها.
لحسن حظي اطلعت قبل ان اشرع بقراءة هذا الكتاب على كتاب "البيت العراقي" لباحث الماني يدعى اوسكار رويتر ، وهو بالطبع احد المصادر التي استخدمها الباحث لاخراج هذا الكتاب.
يشكل الكتابان مع بعض دليل متكامل لموضوع البيت. انصح كل من يرغب بالاطلاع او التخصص بهذا الموضوع ان يقرأ الاثنين معا ، وقد يكون الاستاذ الحيدري على دراية بشهرة الكتاب الاخر ، لذلك جعل كتابه مكملا له
هناك ملخص سريع لتاريخ الحروب التي شهدتها بغداد مختزل بمجهود رائع جدا ، جاءت بعد طرح الكاتب لسؤال: بغداد ، مدينة السلام ؟
في نهاية الكتاب ، يسرد الكاتب بشكل سريع الفضل الذي قدمته حضارة بلاد ما بين النهرين على الانسانية ، لكنه يبالغ احيانا ، كوصفه ب " برعوا بركوب الخيل" .. نعم ، انا ايضا اجيد الكومبيوتر ، لكن ما فضلي على الانسانية بهذا الاختراع ؟ لان كما هو معروف ان اول من دجن الحيوانات والخيول من ضمنها هم الاقوام في اواسط اسيا. او اختراع الكهوف ، والتي لا يشكل الانسان الرافديني اول من اتخذها مسكنا