محمد حسين الذهبي عالم دين مسلم ووزير أوقاف مصري سابق ولد بقرية مطوبس كفر الشيخ عام 1915 وحصل على الدكتوراة فى التفسير والحديث عام 1944 ثم تدرج فى وظائف التدريس بالازهر وفى 15 ابريل عام 1975 أختير وزيرا للأوقاف وشئون الأزهر فشن حربا على الفساد وأحال اثنين من كبار العاملين بوزارتة للتحقيق و أقسم ان يحيل نفسه للتحقيق ان حامت حوله الشبهات.
و لم يمكث فى الوزارة كثيرا فخرج عام 1976 فعاد استاذا متفرغا بكلية أصول الدين، كان الذهبي من علماء الدين الذين قدموا خلاصة جهدهم العلمى لرفع الاسلام و محاربة التطرف فى شتى صوره فكان يرى ان الاسلام ينتشر بالدعوة الهادئة و الاقناع وليس الارهاب و لابد من تنقية الفكر الاسلامى من البدع و الخرافات والضلالة الا انه اغتالته يدى المتطرفين فى 4 يوليو عام 1977 واتهمت جماعة التكفير والهجرة في اغتياله، توفى الشيخ الذهبى و ترك لنا ما يقارب 15 كتابا من أهمها موسوعة التفسير و المفسرون وكتاب الاسرائيليات في التفسير والحديث.
كتاب يبحث عن نشأة التفسير وتطوره، وعن مناهج المفسرين وطرائفهم في شرح كتاب الله تعالى، وعن ألوان التفسير عند أشهر طوائف المسلمين ومن ينتسبون إلى الإسلام، وعن ألوان التفسير في هذا العصر الحديث وقد راع المؤلف أن يضمن هذا الكتاب بعض البحوث التي تدور حول التفسير، من تطرق الوضع إليه، ودخول الإسرائيليات عليه، وما يجب أن يكون عليه المفسر عندما بحاول فهم القرآن أو كتابة التفسير، وما إلى ذلك من بحوث يطول ذكرها، ويجدها القارئ مفصلة مسهبة في هذا الكتاب اراد المؤلف ان ينبه المسلمين على هذا التراث التفسيري، الذي اكتظت به المكتبة الإسلامية على سعتها وطول عهدها، وإلى دراسة هذه التفاسير على اختلاف مذاهبها وألوانها، وألا يقصروا حياتهم على دراسة كتب طائفة واحدة أو طائفتين، دون من عداهما من طوائف كان لها في التفسير أثر يذكر فيشكر أو لا يشكر . والكتاب موسوعة تكشف عن مناهج أشهر المفسرين وطرائقهم التي يسيرون عليها في شرحهم لكتاب الله تعالى، ليكون من يريد أن يتصفح تفسيرا منها على بصيرة من الكتاب الذي يريد أن يقرأه ، وعلى بينة من لونه ومنهجه ، حتى لا يغتر بباطل أو ينخدع بسراب.