Jump to ratings and reviews
Rate this book

شرح المقدمة الأدبية لشرح المرزوقي على ديوان الحماسة لأبي تمام

Rate this book

232 pages, Unknown Binding

First published January 1, 2011

8 people are currently reading
172 people want to read

About the author

محمد الطاهر بن عاشور عالم وفقيه تونسي، أسرته منحدرة من الأندلس ترجع أصولها إلى أشراف المغرب الأدارسة، تعلم بجامع الزيتونة ثم أصبح من كبار أساتذته.

كان على موعد مع لقاء الإمام محمد عبده في تونس عندما زارها الأخير في رجب 1321 هـ الموافق 1903 م. سمي حاكما بالمجلس المختلط سنة 1909 ثم قاضيا مالكيا في سنة 1911. ارتقى إلى رتبة الإفتاء وفي سنة 1932 اختير لمنصب شيخ الإسلام المالكي، ولما حذفت النظارة العلمية أصبح أول شيخ لجامعة الزيتونة وأبعد عنها لأسباب سياسية ليعود إلى منصبه سنة 1945 وظل به إلى ما بعد استقلال البلاد التونسية سنة 1956. من أشهر أقرانه الذين رافقهم في جامعة الزيتونة: شيخ الأزهر الراحل محمد الخضر حسين، وابنه محمد الفاضل بن عاشور كان بدوره من علماء الدين البارزين في تونس.

كان أول من حاضر بالعربية بتونس في القرن العشرين، أما كتبه ومؤلفاته فقد وصلت إلى الأربعين هي غاية في الدقة العلمية. وتدل على تبحر الشيخ في شتى العلوم الشرعية والأدب. ومن أجلّها كتابه في التفسير "التحرير والتنوير". وكتابه الثمين والفريد من نوعه "مقاصد الشريعة الإسلامية"، وكتابه حاشية التنقيح للقرافي، و"أصول العلم الاجتماعي في الإسلام"، والوقف وآثاره في الإسلام، ونقد علمي لكتاب أصول الحكم، وكشف المعطر في أحاديث الموطأ، والتوضيح والتصحيح في أصول الفقه، وموجز البلاغة، وكتاب الإنشاء والخطابة، شرح ديوان بشار وديوان النابغة...إلخ. ولا تزال العديد من مؤلفات الشيخ مخطوطة منها: مجموع الفتاوى، وكتاب في السيرة، ورسائل فقهية كثيرة.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
23 (53%)
4 stars
15 (34%)
3 stars
4 (9%)
2 stars
1 (2%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 9 of 9 reviews
Profile Image for مُصعب السنوسي.
39 reviews14 followers
August 29, 2019
من مدّة لم تحفّزني أيٌّ من قراءاتي على كتابة مراجعة ولو على عجل -رغم تكاسلي- بالقدر الذي قام به هذا الكتاب والأثر الرائع الذي تركه خلفه.
من نوعيّة الكتب التي تشعر بشكل مباشر برسوخ كاتبه في العلم الذي يقدّمه، لغة عظيمة وتأصيل عظيم للمواضيع الأدبيّة التي تم تناولها على شرح المرزوقي وذكر للنكت اللطيفة والمآثر والسير الذاتية، مزيج أو يمكن القول خرجت بنهل عظيم من المعرفة عند انتهائي منه.

دونت عدداً لابأس به من الملحوظات وانتبهت إلى قضايا في صلب الأدب لم يكن لي بها أدنى معرفة، مثل:
- أي الشعر أكرم وأفضل. أصدقه أم أكذبه أم أقصده؟
- أي أنواع الأدب أعلى مرتبة ووجاهة؟ الشعر أم النثر؟ بتأصيل تام واف
- إحكام اللفظ وصحة المعنى في الشعر العربي
- أمثلة عديد من أبرز شعراء العرب وهفواتهم وبيان مدار الخطأ وسببه
وغير ذلك مما لم أرتقِ لاستيعابه وفهمه فلغة الكتاب كانت صعبة جداً في مواطن كثيرة، رغم ذلك لا يُمكنني إلا أن أعطيه النجمات 5 وأنصح كل مهتم بالأدب والشعر بقراءته.

مصعب السنوسي
29-8-2019
Profile Image for شيماء علي جمال الدين.
Author 2 books107 followers
July 17, 2020
شرح المقدمة الأدبية لشرح المرزوقي على ديوان الحماسة لأبي تمام/ العلّامة: محمد الطاهر بن عاشور.
تحقيق/ ياسر بن حامد المطيري – تقديم/ د. عبد المحسن بن عبد العزيز العسكر.
مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع – الرياض – الطبعة الأولى– 1429 هـ.
الكتاب يقع في 228 صفحة
• يقول ابن عاشور واصفًا المقدّمة الأدبية: " فقد كانت خير رائد لمنتهج روض الفصاحة، وأبصرَ مقدمة لجحفل البلاغة. تفتح لمقتفيها ما استعصت به خفايا النكت من الصياصي، وتمكن بيد متقنها من جياد السبق أجفل النواصي، إذ كانت أحاطت بمعاقد الأدب، وتعاطت بمحجتها أفنانَه فتدلّى يانعُ ثمره واقترب ".
• محمد الطاهر بن عاشور، رحمه الله تعالى، أحد أعلام الأمة الإسلامية، خاتمة المحققين في علم البلاغة في العصر الحديث، توفي عام 1394 هـ.
• المحقق/ ياسر بن حامد المطيري، خريج كلية اللغة العربية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
• من المهم جدًا الاهتمام بهذه النوعية من الكتب لتسلل العُجمة إلى الألسنة والقلوب، وهذا الكتاب هو مقدمة ممتازة في نقد الشعر، وقد ذكر هذا الأستاذ/ عبد الوهيبي صاحب التوصية بالكتاب.
• تتحدّث المقدمة الأدبية عن صناعة الشعر ونقده وبيان معايير الجودة فيه، واللفظ والمعنى والصدق والكذب في الشعر وأشياء من قضايا الكتابة الأدبية.
• المقدمة موجزة ومركزة، وفيها مسائل تحتاج إلى بسط وتوضيح، فأتى عليها -ابن عاشور- بالشرح والبيان والتحليل العميق، واستعان بنصوص كثيرة من الشعر والنثر لإيضاح مرامي المزوقي من كلامه.
• ينقسم الكتاب إلى: ترجمة صاحب المقدمة، ترجمة الشارح، أهمية الرسالة مع لمحة في منهج المؤلف، موارده، أسباب نشر الرسالة، منهج التحقيق، ثمّ شرح الرسالة.
• ترجمة صاحب المقدمة: أحمد بن محمد بن الحسن أبو علي المرزوقي الأصبهاني، المتوفى سنة 241 هـ.
• ترجمة الشارح: وقد فصّل فيها المحقق، فتحدث عن أسرة آل عاشور، وذكر نسب صاحب الترجمة وولادته، وطلبه للعلم، وشيوخه، وأعماله، وآثاره العلمية، ثم ذكر آثاره المخطوطة، ووفاته رحمه الله، ثم ختم بثناء العلماء عليه. وذكرنا نبذة في أول المراجعة عن ابن عاشور رحمه الله.
• أهمية الرسالة مع لمحة في منهج المؤلف: أهمية الرسالة من أهمية المقدمّة، فتلك المقدمة تُعد وثيقة هامة في تاريخ النقد الأدبي، حيث ناقشت قضايا نقدية شائكة، وقام المرزوقي بشرحها، ويبدو أنه اطّلع على آراء النقاد قبله، فعرض ذلك عرضًا منظمًا، وأضاف عليه فهمه وتصوره، وتتمثل القضايا في: عمود الشعر، اللفظ والمعنى، الصدق والكذب، قضية اختيار الشعر، العلاقة بين عمل الأديب واختياره، المطبوع والمصنوع، الموازنة بين النظم والنثر، منزلة الشاعر والكاتب، والعلة في كثرة الشعراء وقلّة النثّار.
• ثم جاء العمل الفذّ للشارح (ابن عاشور)، فأتى على بيان كل ذلك بالتفصيل، وضرب الأمثال، ونقل عن كبار علماء البلاغة والأدب والنقد، مستعينًا بفهمه الثاقب، فبيّن المعاني، كما نسب الأبيات إلى أصحابها، وترجم للمغمورين من الأعلام مع الإحالة إلى المراجع.
• موارده: وفيها حديثٌ عن موسوعية (ابن عاشور)، وهذا بلا شك أمر واضح جليٌ في كتاباته.
• أسباب نشر الرسالة: ندرة الرسالة وقدم العهد بها، والحاجة إلى التعليق على نصوصها، كما أن الطبعات السابقة لا تليق بها، وأيضًا توثيق نصوصها.
• منهج التحقيق: يتحدث فيه المحقق عن الخطوات التي سلكها في تحقيقه.
• إلى هنا تنتهي مقدمة المحقق، ويبدأ نص كتاب (شرح المقدمة الأدبية).
• مقدمة الشارح: يتحدّث ( ابن عاشور) عن أهمية المقدّمة، وجمالياتها، مستخدمًا تعبيرات أدبية رائقة بليغة، ويصف لنا اعتناءه بتوضيح دقائق الرسالة، وأسباب اختياره لشرح المقدّمة الأدبية.
• يسير (ابن عاشور) بالقاريء على طريق ترتيب شارح الحماسة (المرزوقي) لأسئلته ومحاوره ، فينتقل من موضوع إلى موضوع: باحثاً أمرَ الشعر وفنونَه، وما ناله الشعر في الجاهلية وما بعدها من حَظوة، ثمّ التساؤل عن شرائط الاختيار له والانتقاء منه، وكذا التمييز بين النظم والنثر، وما يحمد ويذم من الغلوّ أو القصد في الشعر، ثم معرفة قواعد هذا الفن التي يتأكّد الكلام فيها وعليها، ووجوب تأخير الحكم على أهل الصناعة فيها إما بالإساءة أو الإحسان، حتى يتمّ فحص أشعارهم والتأمّل في مآخذها وإدراك مدى شأوهم فيها.
• شرحُ المقدّمة: التعليق على ما جاء في شرح المرزوقي على الرسالة أمر يصعب تحقيقه، وإلّا سأضطر إلى سرد ما كتبه (ابن عاشور) سردًا، فلو أردت أن أتتبع جميع القضايا الواردة في الكتاب، فلن يمكنني ذلك بحال، وسأخرج حينها عن المألوف في تقديم الكتب والتعريف بها، لذا سأكتفي بذكر بعض التعليقات، وبعض النماذج لشرح (ابن عاشور)، فمن لطيف ما انتبهت إليه أثناء قراءتي:
- نظر (ابن عاشور) الثاقب في النصّ وتحليله لدقيقه قبل جليله.
- هوامش النصّ، والتي نجد فيها تنبيهات لبعض الأمور التي جاء بها المرزوقي خلاف السُنّة، فيُشار إلى ذلك بأدبٍ جمّ وعلمٍ دقيق، وعبارة بليغة.
- انتباه (ابن عاشور) إلى ما يمكن أن يصف به المُخاطب برسالة (المرزوقي)، وذلك بتدقيق النظر في النصّ، فتجده يصف هذا المُخاطب قائلًا: " وفيما حكاه المرزوقي عن هذا المخاطب من السؤال، ما يدل على أنّه من الممارسين للأدب، الواقفين على جياده، ولكنّه لم يبلغ مبلغ أئمة علم الأدب والنقد، فلذلك أوى إلى المرزوقي في كشف حقائقها، إذ كان المرزوقي يلقّب بالإمام ".
- مُلاحظات الشارح البليغة، سواء على استخدام مرادفة دون أخرى، أو ملاحظاته النحوية، والتي يتحرّى فيها ما يمكن أن يحدث بسبب أخطاء النسخ، ولا يفوته عرض كافة احتمالات النسخ والإعراب.
- تعريف (ابن عاشور) ب(أبي تمام) تعريف أصيل، ذكر فيه مميزات شعره.
- يُكثر (ابن عاشور) من ذكر الاختلافات بين النُسخ، وإن دلّ هذا على شيء؛ فإنّما هو دالٍ على دقة الشيخ وسعة إطّلاعه وحرصه وتمكّنه من صنعته.
- من الواضح في شرح (ابن عاشور)، كثرة بيانه للمرادفات الصعبة؛ والتي قد لا يفهمها متخصص فضلًا عن عامة الناس، ويصل إلى حد توضيح بعض المفردات التي تبدو بدهيًا لا إشكال فيها، ولعل ذلك من حسنات معاصرة (ابن عاشور)، إذ أنه اهتمّ باللغة اهتمامًا بالغًا لمعرفته بالعجمة المتسللة إلى ألسنة الناس، ولأنّه من أهل التخصص والخبرة فيها.
- ولقد أجاد (ابن عاشور) رحمه الله؛ إذ أحسن التقديم والتأخير في شرحه، فتجده حينًا يشرح المتن، وحينًا يؤخّر شرح نقطة بذاتها لعلمه أن المؤلّف سيُعيد ذكرها ويستفيض فيها، فلا يكون تكرارًا لغير ضرورة من الشارح، ومثال ذلك قوله: " وقد كنا وعدناك أيها الناظر عند قول المرزوقي آنفًا: ( وهم أصحاب المعاني )، بأن نبيّن المراد بالمعنى، فهذا أوان أن نبينه ".
- ضرب الأمثلة من أجمل ما يتبين به الغامض من الأمر، ولقد لجأ (ابن عاشور) لمثل هذا كثيرًا في شرحه، حتى خرج الشرح عذبًا زلالًا، لا عكارة غموضٍ فيه.
- أمّا المصطلحات المتخصصه، فتجده يشرحها شرحًا معجميًا مفصّلًا، فيبين المعنى، ويذكر الجموع والاستخدامات المتعددة لذات المصطلح.
- الذوق الفنّي الأدبي عند (ابن عاشور)، لا يمكن أن يغفله أحد، فتجده تعليقًا على تعبير (المرزوقي): (فقد فليته)، يقول: " وقوله (فقد فليته): وقع في إحدى النسختين التونسيتين: ((قلّبته)) بقاف ثم لام مشدد ثم موحدة، وهي أحسن استعارة من ((فليته))؛ لأن الفلي هو البحث عن القمل في الرأس، فهو كلمة مرذولة ينبو الأدباء عن استعارتها، كما سيأتي ".
- الشرح بالأدلّة، من أحاديث وأشعار وغيرها، هي من أدلّة الموسوعية العلمية عند (ابن عاشور)، ودليل نباهته وفصاحته، فإن الشرح البسيط المُباشر أمر قد يُحسنه أي أحد، لكن الفهم السليم والاستدلال القويم لا يُحسنه كلّ أحد.
- تحليل المذاهب الأدبية ونسبتها إلى أصحابها الأصليين، من دقيق ما قام به ( ابن عاشور) في شرحه، فتجده يشرح المذهب، ومن تميّز به، ويعقد المقارنات بينه وبين غيره، ويوضّح كلام المتقدمين والمتأخرين فيه، فالبلاغة حقًا ميدان تميّز فيه (ابن عاشور) صاحب التفسير البلاغي للقرآن، بلا أدنى شك في ذلك.
- اختلاف (ابن عاشور) مع (المرزوقي) في بعض المواضع من شرحه، هو اختلاف مهذب لا يخرج إلّا من عالم متمكّن من العلم الذي يقف عليه، وقد أوضح (ابن عاشور) هذا في عدة مواضع، مثل تنبيهه على أن الإعراب ليس ما يتوقف عليه معنى الكلام، بل تتوقف عليه سرعة الفهم، وهو مبدأ لفصاحة الكلام.
- لا يخفى على القاريء أيضًا، المجهود الجليل المبذول من قِبَل الشارح (ابن عاشور) في باب تدقيق نسبة القول إلى قائله، والترجمة للشُعراء والكُتّاب.
- الترجمات التي جاءت في كتابنا هذا، عمل مميّز جدًا، فقد ترجم لعدد من الكتاب والشعراء، وأنزلهم منازلهم مثل أبي تمام صاحب الاختيارات، والصولي التركي الأصل ذي النثر البليغ والشعر الرقيق، وأبي علي البصير الفضل بن جعفر الكوفي الضرير المتميّز في فني النثر والنظم، والعتّابي الشاعر المجيد والكاتب البديع الترسّل. كما ترجم لعبد القاهر الجرجاني وللحاتمي وللسكاكي، وتحدَّث عن أئمة الأدب والكتاب كابن الأثير، ونوّه بابن طباطبا الشاعر أحد دعاة المدرسة اللفظية، وذكر جملة من آثاره مع وصفه له بالفطنة وصحّة الذهن. ولم يُغفل في شرحه للمقدمة ذكر المبرد إمام العربية، والحسن بن رجاء الشاعر الكاتب، وابن أبي عيينة أحد الشعراء المطبوعين.
- أمّا عن مجهود ��لشرح: فشارح المقدمة في كل قضية من قضايا النقد يبحثها، يروي عن هؤلاء وغيرهم كالجاحظ والخوارزمي من الأدباء الكتاب، وعن عدد من الشعراء والخطباء المتقدّمين، وعن طائفة من المولّدين أمثال أبي الطيب والمعري وابن زيدون فيحلل آثارهم، ينقدها مرّة، ويقارن في كل طائفة منهم بين مسالكهم ومناهجهم الفنية مرّة أخرى، مثبتاً مراجعه في هذا الغرض بما ينقله عن دلائل الإعجاز، والمفتاح، والبيان، والكامل، والمثل السائر، والمقامات، والعمدة، ونقد الشعر، والموازنة، والأغاني، وجمهرة أشعار العرب، وجمهرة الأنساب، وتاج العروس، إلى غير ذلك من كتب الأدب واللغة والبلاغة والنقد وربما أضاف إلى هذا كله أخباراً ونكاتاً بلاغية نقدية.
- ومن الملاحظات الجميلة أيضًا على شرح (ابن عاشور) أنّه يضبط صيغ ومفردات النصوص التي يستشهد بها ويعلّق عليه بما يوضّح ذلك.
- ومما أراه بديعًا أيضًا في شرح (ابن عاشور)، هو توقّفه عن الشرح أحيانًا واكتفاءه بشرح (المرزوقي)، وهذا عندما يكون النصّ واضحًا أشدّ الوضوح، فلا يفتعل حينها قول ما لا حاجة إلى قوله، وهذا من بلاغته رحمه الله وتقديره لأهل العلم، فتراه حين يذكر نصًا (للمرزوقي) ويورده بلا شرح فيقول: " ليس بعد هذا البيان حاجةٌ إلى الشرح ".
• أمثلة على ما جاء في الرسالة:
• علم البديع: قام (ابن عاشور) بشرح كلام (المرزوقي) في (البديع)، كما فعل في سائر المقدّمة، إذ يقوم بشرح النصّ جملة جملة، ويضرب عليها الأمثلة للإيضاح، ومن ذلك قوله:
• (وعكسِ البناء في النظم): يقوم (ابن عاشور) بالشرح فيقول: ما لايستحيل بالانعكاس، وله أمثلة كثيرة، وأحسنه في الشعر قول (الأرجاني):
مودّته تدوم لكل هول *** وهل كل مودته تدوم
فهذا البيت يُقرأ من آخره بحسب ترتيب الحروف كما يُقرأ من أوّله، وضرب (ابن عاشور أمثلة أخرى اكتفيت منها بهذا.
• عمود الشعر:
• وفي الفقرة التي بدأها (المرزوقي) بقوله: ( وإذا كان الأمر على هذا، فالواجب أن يتبين ما هو عمود الشعر المعروف عند العرب ليتميز تليد الصنعة من الطريف، وقديم نظام القريض من الحديث، ..) فيقول (ابن عاشور) معلّقًا: " تخلّص هنا إلى تخصيص بحثه بالشعر وهو المقصود من هذه المقدمة ".
• ينظر (ابن عاشور) في مجموع شرف المعنى وصحته فيقول: " وقد نظرت في مجموع شرف المعنى وصحته، وكيف يكتسبه البليغ، فرأيت أن يقتدي مُريد الإجادة بالذين شهد لهم البُلغاء بالإجادة فر غرض من أغراض المعاني فيُنسّج على منواله، فإذن رام حماسٍ جمع في ذهنه ما يُلائم حالة الاستصراخ واستبطاء النصير، وتخيّل المُستَنجِد هضيم الجانب ذا جناح كسير، فاجتهد أن يُكثر من المعاني التي من شأنها إثارة حميّة المخاطب واقتداره، وعلى هذا المنوال ينسج ".
• وقد لخّص (المرزوقي) حديثه عن الشعر في أبواب وقال: (فهذه سبعة أبواب هي عمود الشعر)، ويقول (ابن عاشور) عن ذلك: "سمّاها أبوابًا؛ لأنّ كل واحد منها يُعتبر عنوان باب من أبواب فن النقد، لو شاء أحد تبويبه، وقد علمت بعض ذلك".
• وختامًا:
• فإنّ هذا الكتاب على صغر حجمه، إنّما هو جليل القدر، عظيم النفع، وهو من أصعب الكتب التي وقفت أمامها لكتابة مراجعة عنها، وأرى أنّه كتاب لا يُكتفى بقراءته قراءة مُطالعة، وإنّما يُستحب معه المُدارسة، والوقوف على مسائله، ومناقشة قضاياه والتطبيق على ما جاء فيها.
-------------------------------------
• اقتباسات من الكتاب:
" إنّ المقدمة التي دبّجها الإمام المرزوقي لشرحه على ديوان الحماسة اختيار أبي تمام، تُعتبر خير رائد لمنتجع روض الفصاحة، وأبصر مقدمة لجحفل البلاغة، تفتح لمقتفيها ما استعصت به خفايا النكت من الصياصي، وتمكن بيد متقنها من جياد السبق أجفل النواصي، إذ كانت أحاطت بمعاقد الأدب، وتعاطت بمحجنها أفنانه فتدلّى يانع ثمره واقترب ".
" فأمّا فصاحة الكلمات فلأنها أجزاء الكلام، فتعيَّن أن تكون الأجزاء فصيحة ليكون مجموع الكلام فصيحًا ".
" ويحصل بذلك الإيجاز الذي هو زينة كلام البلغاء، كما قيل: ((لمحة دالة)) مما لو جُعل لكل مُرادٍ منه لفظ أو جملة لطال الكلام، وفاتت براعة مؤلّفه، وضاعت فطنة متأمّلة أو تساوت درجاتها ".
" واعتراف اللفظ والمعنى: هو توافقهما وتآلفهما، كالشخصين اللذين يعرف أحدهما الآخر ويألفه ".
" واعلم أن ضد المعنى الشريف السخيف؛ لقلّة جدواه، أو لدلالته على تعلّق تفكير صاحبه بصورٍ ضعيفه ".
"إدراك حسن الاستعارة كإدراك قُرب التشبيه، ولذلك جعل مِلاك أمرها قرب التشبيه".
" إذ ليس من عادة المحبين الرغبة في نسيان الأحبة، إلا أن يكون الذي أراد منه غيرَ نفسه، فتأمله! ".
" أغراض الشعراء وإن كانت رائقة للنفوس، ومرغوبة عند أهل الذوق السليم، فإنّ للكُتّاب المرتبة المهيبة، والآثار العجيبة ".
Profile Image for Ahmed Saladin.
83 reviews35 followers
June 28, 2020
كتاب لأديب بليغ يشرحه أديب بليغ آخر ..
متن الكتاب في الأساس هو مقدمة لشرح المرزوقي على مقطوعات جمعها أبو تمام في الكتاب المعروف باسم (ديوان الحماسة) ويظهر أيضًا أن شرح المرزوقي لهذا الديوان طلبه منه أحد طلاب الأدب، ويُرجِّح الشارح أيضًا أن نفس الطالب طلب منه هذه المقدمة ..
وهذه المقدمة البديعة بدت في شكل سؤالات .. إو إذا أردنا الدقة في التسمية نقول (استشكالات) وردت من هذا الطالب إلى الإمام المرزوقي إمام الأدب في زمانه..
وهي استشكالات حول عدد من القضايا التي تدخل تحت مظلة النقد الأدبي ومنها أيضًا ما يَخرج خارج النقد؛ ولكنه متعلق به أيضًا بشكلٍ ما ..
- قواعد الشعر أو ما تم تسميته عمود الشعر
- قضية الطبع والصنع
- قضية اللفظ والمعنى
- قضية أفضل الشعر
- قضية التفضيل بين النثر والشعر
- قضية مخالفة أبي تمام في جمعه في هذا الكتاب من الأشعار ما يخالف أشعاره هو في أسلوبها ومعانيها
الكتاب صغير الحجم جدًا ولكن ثمين جدًا ومُركزًا في قضايا مهمة .. حتى لو لم نهتم بالقضايا النقدية والأدبية واهتممنا فقط بتتبع أسلوب المؤلف وأسلوب الشارح أيضًا وتراكيبهم الأسلوبية والمفردات التي استخدموها لخرجنا والله من الكتاب بالخير الكثير.
من الملاحظات التي يجب أن تتنبه لها عند قراءتك لكلام المرزوقي أنه يُطيل الاعتراض في ثنايا كلامه، ويفصل طويلًا بين العامل والمعمول، فيجب أن تظل منتبها للمبتدأ والخبر حتى يستقيم لديك معنى الكلام وترتيبه وتفهمه فهمًا صحيحًا.
أيضًا من الأجزاء التي أعجبتني جدًا الجزء الخاص بتفضيل النثر على الشعر؛ حيث أن الإمام المرزوقي يرى أن للنثر الأفضليةَ على الشعر وقدّم على ذلك من الحجج ما يكفي للإقناع والتسليم، ويبدو أيضًا من كلام الشيخ ابن عاشور في شرحه أنه يؤيده على ذلك، ولكن كنتُ أحب لو يتم إضافة رأي من يرون المذهب المخالف وأدلتهم .. حتى ولو كانت بإضافة من خلال المُحقق في الحاشية .. ولكن هذا فقط تمنٍ يسير كنت أود أن أشاهده في الكتاب..
خلاصة الأمر: أن هذا الكتاب نفيس ولا ينبغي قراءته مرة هكذا وتركه بعده، بل ينبغي تكرار النظر فيه من وقت لآخر.
Profile Image for Reem.
24 reviews4 followers
December 3, 2016
في مختصر لمقدمة شرح ديوان الحماسة التي اثارت كثيراً من مسائل النقد والبيان للمرزوقي المتوفى 421 هـ تحدث فيها عن الششعر والنثر والصنعة والطبع وتكلم عن اتجاهات النقاد العرب حول قضية اللفظ والمعنى وذكر مقومات الأدب وقضية عمود الشعر والفرق بينه وبين نهج القصيدة وقضية الصدق والكذب ويميل الى (احسن –أو أعذب- الشعر أكذبه ) نستطيع أن نقول أنه تناول أهم القضايا النقدية خاتمة مقدمته بالحديث عن ثقافة الأديب
Profile Image for محمد بلال.
70 reviews19 followers
July 11, 2020
كتاب أدبي نقدي مُهم، للمُحَرِّر المُنَوِّر الشيخ محمد الطاهر بن عاشور - طيب الله ثراه -، يشرح فيه مَتنًا من أهم المتون التي كُتبت في النقد الأدبي، وهو مقدمة الإمام المرزوقي على شرحه لديوان الحماسة لأبي تمام، وديوان الحماسة هو ديوان يضم مجموعة من المختارات الشعرية التي انتقاها أبو تمام، وسُمي الحماسة لأن أول فصول هذا الديوان يحمل نفس الاسم.

كتب المرزوقي هذه المقدمة جوابًا على مجموعة من الاستفسارات التي طُرحت عليه، وبما أن عملية اختيار الشعر والاصطفاء منه وتمييز بعضه عن بعض لابد أن تصدر عن نظرية نقدية واضحة لصاحب الاختيار (وهو ابن تمام في حالتنا هذه) = لذا كانت هذه الاستفسارات متعلقة بنقد الشعر، مع التطرق إلى نقد النثر، والمقابلة بين صنعة التَّرسُّل (أو الكتابة النثرية)، وبين صنعة النظم (أو الصياغة الشعرية).

وقد أجاد المرزوقي في الإجابة عن هذه الاستفسارات، وأتحفنا بمتن ثري دسم، وأجاد الشيخ ابن عاشور شرح هذا المتن، وتوضيح مبهماته، وتطبيق النظرية النقدية على مجموعة من الاستشهادات الشعرية، التي توضح المقصود وتقربه إلى الأفهام. كما أجاد محقق الكتاب في التعليق على شرح ابن عاشور والاستدارك عليه في أكثر من موضع، فخرج الكتاب متألقا ومتنًا وشرحًا وتعليقًا.


https://t.me/InspiredByDays


Profile Image for عبدالرحمن.
35 reviews5 followers
November 28, 2023
"تعلم الشعر من فروض الكفاية" الإمام النووي
الكتاب عن الشعر وعموده ومعايير الجودة فيه أجاب على أهم الاسئلة في هذا الباب مثل
كيف يفضل كلام على كلام في العربية وماهية وجوه استحسان الكلام عند العرب؟
أي الشعر أفضل أصدقه أم أكذبه ؟
هل الألفاظ مقدمة أم المعاني؟
وغير ذلك وهو مكتوب بلغة عالية استمعت معه إلى شرح الشيخ ابراهيم رفيق وهو شرح ممتع ومفيد لمن أراد الدخول في هذا الباب..
Displaying 1 - 9 of 9 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.