الرواية تاريخية تستند على أحداث حقيقة نسج المؤلف حولها روايته , قيمة الرواية ليست في العقد والحل أو الحوارات الدائرة بين الأشخاص لكن قيمتها تكمن في عرضها لفترة تاريخية في بيئة قليلا ما يصعب على الفرد معرفة عاداتها وسبل العيش وثقافتها دون أن يكون ذلك تخصص دراسته العميقة , خاصة ان احداث الرواية في قرية لا في مدينة كبيرة, وابطالها من سكان تلك القرية لا من الأغنياء الذين تحفل بذكرهم كتب التاريخ البسيط منها قبل المتعمق وأختم فأقول: إن كنت من حبي الأحداث الساخنة الشيقة فهذه الرواية ليست لك ان كنت من المهتمين بالثقافات وحيوات الانسان الاجتماعية وربما التاريخ, فقراءة سعيدة
" من ينظر إلى الماضى يفقد إحدى عينيه, ومن لا ينظر إليه يفقد الإثنين " تنقل لنا الرواية أحداث فترة حكم لويس الرابع عشر حتى الخامس عشر من خلال عائلة صانعى الأجراس العائلة التى اشتهرت على مدار ثلاثة قرون بصهر الأجراء , حتى أنها شاركت فى صناعة أكبر جرس بالعالم فبعد بلوغهم تلك المكانة الرفيعة والمرموقة يتخلون تماما عن مهنتهم وصناعتهم ليختفى أسمهم الى الأبد وسط الأسما الكثيرة الأخرى التى ترددت مؤخرا لصانعى الأجراس ونترك السبب فى ذلك للقارئ يعرفه بالقرآءة " النزول إلى غياهب الماضى هو دائما بمثابة رحلة شديدة الوعورة ." التاريخ قاسٍ والرواية التاريخيه أرى أنها خير ممهد لقرآءة التاريخ كل المآسى التى يحملها الزمن فى طياته والجنون الذى يعج به العالم والذى يجعلنى دوما أتسائل , كيف يستر العالم إلى اليوم ؟! ولماذا لم ينهار ؟! فى النهاية هى رحلة ممتعه و لطيفة وكذلك أقحمتنى فى أجواءها كليا وصهرتنى فى القرن الثامن عشر ربما وجب التنوية بأن اول 100 صفحة غمرنى فيهم الملل ربما من طريقة السرد المفتوحة التى تصف عادات وسلوك الناس بصورة منفصلة عن العائلة الذين هم أبطال الرواية لكنها على كل ساعدتنى فى الاندماج معها أكثر